اخبار الإقتصاد السوداني - رؤى مُبشِّرة وتنبيهات إيجابية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
معظم الأخبار الصحفية والإذاعية والتليفزيونية، ومقالات المُفكُّرين والمثقفين والصحفيين في بلاد (يا عم) تبدو مُثبِّطة ومُخيِّبة للآمال، كتابات سياسية متشائمة وصادمة تُصوِّر بؤس ، وتتنبأ بأن مصيره الحتمي إلى زوال، رؤى كالحة مبنية على (سوداوية) الوضع السياسي الماثل الآن وما يشوبه من تشظٍّ وصراعات وتباينات فكرية ومنهجية، ومحاولات للإقصاء أو العزل والإلغاء مُمعنة في الشطط والغلو، وبالطبع فإن لكل ذلك انعكاسات نفسية سالبة وبالغة الضرر على المواطن. ومن الواضح أن العقول الناضجة والألسنة الناصحة، والرؤى المستنيرة تبدو منكمشة أو غائبة عن الساحة تمامًا، أو هاربة إلى الخارج اتقاءً وحماية لنفسها من شواظ النزاعات، وكأنما هذا الوطن الجريح غير جدير بالمنافحة الدفاع عنه، وصيانته من رموز سياسية (يُشيطُن) بعضها بعضًا، ولا شك أن التزام الصمت إزاء هذه الفوضى يُعدُّ برهانًا على عجز العقلاء عن مواجهة (طفيليات) الفعل السياسي، وعن إسكات الأصوات الفجَّة للمتاجرين بمشاعرهم الوطنية، الذين يعرضون علانية وبسخاء ولاءهم للوطن في أسواق الأطماع الدولية.
نعم، يندر أن يقرأ المواطن ما يُبشِّر ويطمئن ويبعث الأمل في القلوب، فجُل الأخبار والتحليلات سالبة إلا ما ندر، ويدخل في حُكمِ النادر ما كتبه د. عادل عبد العزيز الفكي، وأورده موقع الزرقاء ميديا بعنوان: (فرصة قد لا تتكرر أمام السودان)، قال الرجل بعد مقدمة عن الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية المتأزمة بسبب تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية: "هناك فرصة مواتية للسودان لانطلاقة اقتصادية كبرى، بسبب توفره على موارد طبيعية هائلة في الأرض والمياه، وإمكانات هائلة لإنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة من السدود المائية، وهي موارد صديقة للبيئة".. وهذه بالطبع رؤية مبشِّرة تجزم بإمكانية خروج السودان من حالة الوجع والأنين إلى حالة الطمأنينة بحيث يستغنى بغذائه عن الحاجة إلى الآخرين، وسيمتلك القدرة على إشباع نفسه وإطعام محيطه الإفريقي والعربي.
واعتمادًًا على الدور الذي يمكن أن يؤديه السودان في سدِّ الفجوة الغذائية محليًّا وإقليميًّا وعربيًّا أشار الدكتور عادل إلى أن "المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية كلف الاستشاري شركة لامير الألمانية، لإعداد دراسة حول إمكانية سد السودان للفجوة الغذائية في الدول العربية، وجاءت دراسة الاستشاري مؤكدة قدرة السودان على تغطية احتياجات الدول العربية من خمس مواد غذائية رئيسة، هي القمح واللحوم والألبان والزيوت والسكر".
وأكد على أهمية تركيز وزارتي المالية والتخطيط الاقتصادي والزراعة، خلال الفترة القادمة على تلبية احتياجات القطاعين الزراعي والحيواني، من خلال توفير التمويل والمدخلات، لتهيئة الأجواء للشراكات الأجنبية المفيدة، ثم دعا الأحزاب إلى تهدئة الساحة السياسية، للاستفادة من الفرصة المواتية لانسياب استثمارات ضخمة لقطاعي الزراعة والثروة الحيوانية. وهي فرصة قد لا تتكرر.
هذا نوع من الرؤى المُبشِّرة، والتنبيهات الإيجابية التي يمكن أن تُثمر خيرًا وفيرًا على أهل السودان إذا ما تبنتها الدوائر الرسمية في الدولة، وذلك بدلًا من إهدار الوقت انتظارًا لمخرجات اجتماعات الآلية الثلاثية واللقاءات التي هرولت (قحت) لعقدها مع المكوِّن العسكري بنيَّة الفوز بمقاعد داخل السلطة، ثم بعد ذلك يمكن تشغيل أو إدارة العقل لتحقيق ما تصبو إليه إيهامًا أو استغفالًا أو خداعًا أو الاستعانة بقوى أو مؤسسات دولية ضاغطة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق