الامتحانات في ثانوية ساه للبنات ... حلول لا مسؤولة وأزمة تلوح بالأفق

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
 
حضرموت | خاص :
في ظل الوضع المتدهور الذي تعاني منه ثانوية ساه للبنات بمحافظة حضرموت ، يتجلى بوضوح حجم التحديات الكبيرة التي تواجه نظام التعليم في المديرية، مما يستدعي تدخلاً فورياً لإيجاد حلول شاملة وفعّالة، وهذا التذبذب التدهور الذي يعكس ليس فقط مشاكل داخل المؤسسة التعليمية نفسها، بل يشير إلى أزمة أوسع تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية لتقديم الدعم اللازم للفتيات لمواصلة تعليمهن بكل عدل وانصاف، ودون إخلال أو تعسف بقرارات غير مسؤولة.
لا شك أنه من المهم جداً أن تتعاون جميع الأطراف ذات الصلة، بما في ذلك وزارة التربية والتعليم ممثلة بمكتبها في المديرية والسلطة المحلية، لتوفير الموارد اللازمة وتوجيه الجهود نحو تعزيز التعليم وضمان جودته، فالعمل الجماعي والتنسيق بين مختلف الجهات يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحسين الوضع في الثانوية واستئناف العملية التعليمية – تحديدًا – الامتحانات النهائية بشكل سلس ودون تعسف للطالبات أو المعلمين، وينبغي أن تُوجَّه الجهود نحو تقديم الدعم المالي والمادي اللازم، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتحسين بيئة التعليم داخل الثانوية.
إلى جانب توفير الموارد، يجب إجراء تقييم شامل لأسباب غياب المعلمين وتحديد الإجراءات اللازمة لحل هذه المشكلة، سواء كانت هذه الأسباب تتعلق بتحسين الظروف المادية والمعيشية للمعلمين، أو بتقديم برامج تدريبية وتأهيلية لزيادة عدد المعلمين المؤهلين، المهم أن توجه الأنظار بشكل جاد لمعالجة هذه القضايا، حيث تعتبر خطوة ضرورية لضمان استمرارية العملية التعليمية بشكل منتظم وفعّال.
ندرك جميعًا أن ثانوية ساه للبنات الصف الثالث تواجه اضطرابات ناتجة عن إضرابات المعلمين، مما أثر بشكل كبير على سير العملية التعليمية وجودة التعليم المقدم للطالبات، حيث جاء الإضراب في ظل اقتراب فترة الامتحانات النهائية، مما يعرض مستقبل هؤلاء الفتيات  وفرصهن الدراسية للخطر، وبالطبع استمرار هذه الاضطرابات قد تؤدي إلى نتائج كارثية على مستوى التحصيل الدراسي للطالبات، ويزيد من تعقيد الوضع التعليمي في المديرية بشكل عام.
لذا ومن منطلق مسؤولية الكلمة نطالب بضرورة التدخل العاجل من قبل الوزارة ممثلة في وزيرها الأستاذ / طارق العكبري لحل هذه الأزمة وتوفير بيئة تعليمية مناسبة تسمح بسير الامتحانات بشكل عادل ومنظم ودون إجراءات تعسفية للطالبات بزيادة المناهج التي لم يتم دراستها ودخولها في مقرر الامتحان النهائي، ويتطلب ذلك اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان عدم تعرض مصير الطالبات للتضرر جراء هذا الوضع غير المستقر، كما نطلب التعاون الفعّال بين مكتب الوزارة بالمديرية والنقابات التعليمية والجهات المعنية الأخرى، من أجل التوصل إلى حلول شاملة ومستدامة تحقق مطالب الجميع وتعزز جودة التعليم في المديرية.
نأمل في أن تُعطى هذه القضية الاهتمام اللازم والأولوية العاجلة التي تستحقها، وأن تتخذ الإجراءات الفورية لتهدئة الأوضاع وضمان سير العملية التعليمية بشكل منصف للطالبات، ونناشد من خلال هذه الكلمات وزير التربية والتعليم بأن يولي هذا الأمر الاهتمام اللازم ويتخذ الإجراءات الضرورية لحماية مستقبل الطالبات وضمان حقهن في التعليم الجيد، وتفادي أي تأثيرات سلبية على نتائجهن الدراسية ومساراتهن المستقبلية.
وإدراكنا كامل بأن التعاون والتكامل بين جميع الأطراف المعنية يمكن أن يحقق تحسيناً ملحوظاً في وضع التعليم في ثانوية البنات، ويوفر بيئة تعليمية تتيح للطالبات تطوير إمكانياتهن الكاملة – فقط - من خلال الجهود المشتركة والالتزام الحقيقي يمكننا بناء نظام تعليمي قوي، يضمن لأجيال المستقبل فرصاً تعليمية عادلة، وأزمة الامتحانات هذه في ثانوية البنات تتطلب منا جميعاً تحركاً سريعاً يضمن لطالباتنا مستقبلاً مشرقاً ومليئاً بالفرص.

0 تعليق