وديعة مالية وإمداد سعودي جديد | مقال لـ ” حسن غالب “

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

في المقدمة ينبغي القول أن الدعم السعودي للجمهورية اليمنية ليس جديداً، فالمنح المالية والعينية السعودية ما زالت تتدفق إلى منذُ عهود بعيدة ، تارة لدعم الاقتصاد الوطني ، وأخرى لتدعيم التنمية والبنى التحتية وإعادة الإعمار وثالثة ليست أخيرة ما تقدمه السعودية من دعم العسكري سخي وتضحيات الكبيرة لأبنائها من أجل  انتشال اليمن من أنياب الفرس واستعادة وهجه العربي ومكانته في المجتمع الدولي. 

وبما أن الحديث هنا عن الوديعة المليارية الجديدة فمن المهم التعريج على أهدافها، ومعرفة المصبات التي أرادت السعودية أن ترفع من مستوى أدائها ،فهي وديعة إغاثية بالدرجة الأولى تعزز الوضع المالي وتنعش الاقتصاد اليمني، وتنفخ فيه الروح إثر ما تكبده من هزات عنيفة جراء الحرب الشاملة التي صنعتها مليشيا إيران في اليمن، ذلك بالطبع سينعكس بشكل رئيس على أوضاع المواطنين التي وصلت مستوىً متدنياً جداً على الصعيد الإنساني والمعيشي وعلى صعيد الأجور والمرتبات.

فالودائع والمنح السعودية تستهدف إحداث إصلاحات شاملة الأمر الذي يعطي إشارة واضحة إلى مستوى الوعي والإدراك السعودي المتقدم للأوضاع في اليمن ، فالوديعة لا تستهدف تعزيز الأداء المالي للبنك المركزي فقط بل تتناول دعم السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن اليمني على الدوام ، إضافة إلى دعم القطاع الخاص الذي أصبح هو الآخر في وضع سيء للغاية أدى إلى إغلاق كثير من استثمارات القطاع الخاص وهجرة الكثير من رؤوس الأموال إلى الخارج ومن ثم التسريح الكبير لموظفي هذا القطاع المهم والحيوي. 

في الحقيقة لستُ رجل اقتصاد لأتناول الوديعة من الناحية الرقمية و مآلاتها، لكني أريد التأكيد على أن الجوار السعودي للجمهورية اليمنية هو من هدايا الجغرافيا لليمن ، فلطالما وجدنا المملكة العربية السعودية حاضرة في جميع القطاعات ومنذ أزمنة بعيدة ، ولطما لمسنا الأيادي البيضاء السعودية في ماضي وحاضر اليمن ، وتعد المملكة العربية السعودية الملاذ الأول والآمن للمغترب اليمني الذي تسهم تحويلاته بشكل واسع جداً في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى الحياة لدى ملايين اليمنيين في الداخل.

 

0 تعليق