التعليم في اليمن... بين مشاريع تنموية سعودية وتدمير حوثي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

لا زالت المملكة العربية السعودية تواصل جهودها الحثيثة للنهوض باليمن في كافة قطاعاته الاجتماعية، وخصوصاً قطاع التعليم الذي يُعد ركيزة أساسية للنهوض بالمجتمع وانتشاله من غياهب الجهل الانقلابي إلى رفعة العلم وأهله.

الذي عانى التهميش على مدار عقود طويلة من الحكومات في قطاع التعليم، جاءت السعودية وكل همها القضاء على فكرة  التطرف الحوثي والأيدلوجية الإيرانية ورفع كفاءة الطلاب على مختلف أعمارهم ومناطق سكناهم.

حيث أقام البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خلال العام الحالي، عدداً من المشاريع التعليمية التي تخدم المحافظات اليمنية، وليس أخرها إقامة مشروعين تعليميين في محافظة يخدم ما يربو على 4 آلاف طالب من مأرب والجوف والبيضاء والنازحين من المحافظات المجاورة.

وقبلها أقام البرنامج السعودي مدرسة الوحدة المشتركة في جبل حبشي بمحافظة جنوبي البلاد، وذلك تلبيةً لرغبات التعطش العلمي لأبناء المحافظة ودعماً لكافة فرص التعلم والتعليم.

حيث لا يخفى على مراقب عدد المشاريع المئوية التي ينفذها البرنامج السعودي في قطاع التعليم في المحافظات الخاضعة لسيطرة اليمنية في كل من  الجوف ومأرب وشبوة وأبين وحضرموت ولحج والمهرة والضالع، وليس آخراً جزيرة سُقطرى والتي أقام فيها البرنامج السعودي بناء مدرستين نموذجيتين في مديريتي سرهن، وقلنسية، إضافة الى  إنشاء مدرسة كشار في تعز

وتبلغ عدد المدارس التي أنشأها البرنامج السعودي حتى كتابة هذا التقرير، أكثر من 30 مدرسة موزعة على مختلف أنحاء الجمهورية اليمنية، تخدم عشرات الآلاف من الطلبة.

حيث أنه ووفقاً لإحصائيات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، فقد بلغ عدد المشاريع الخاصة بالقطاعي التعليمي 50 مشروعاً ومبادرة لرفع كفاءة التعليم لدى  طلاب المدارس والجامعات.

في الوقت الذي يعمل فيه البرنامج على إيجاد فرص للعاملين في قطاع التعليم وبيئة تعليمية نموذجية عبر مشاريع نوعية متعددة، تشمل دعم المدارس والجامعات، ضمن (207) مشروع لخدمة اليمنيين في 7 قطاعات أساسية، وعلى رأسها التعليم.

على الجانب الآخر، فقد عملت المليشيات الحوثية على تغريب وأيرنة عقول الأطفال في المحافظات التي تسيطر عليها، من خلال  تجنيدهم والدفع بهم لخطوط النار في ظل صمت دولي مستغرب وغير مبرر.

حيث نُشرت مؤخراً مشاهد مصورة على مواقع التواصل للمعسكرات التي قامت باستحداثها ، عبر استدراج وتجنيد وتدريب الأطفال الذين هم  دون سن العاشرة، في محاولة من الميليشيات تجنيد واستقطاب الأطفال تحت غطاء ما يسميها بالمراكز الصيفية، استعداداً للدفع بهم على مختلف جبهات القتال.

وتحاول الميليشيات فرض عقيدتها الاثنا عشرية عبر المناهج في المدارس والجامعات وفي المراكز الصيفية والمساجد، ومناهضة الفكر الوسطي الذي تتبناه السعودية في إحلال السلام، وذلك للتعبئة الدينية والعدول عن الثقافة اليمنية السائدة.

وأما عن حوثنة التعليم، فقد واصلت المليشيات الحوثية استهداف المعلمين في مناطق سيطرتها باستبدالهم وإحلال آخرين من عناصرها في مقابل غسل عقول الطلاب، حيث قالت مشرفة مدرسة حكومية إن إدارة المدرسة تتلقّى كل يوم تعليمات صادرة من وزارة التربية والتعليم، المُدارة من قبل يحيى الحوثي شقيق زعيم ، على تنفيذ أنشطة تخدم جماعة الحوثي، ولا علاقة لها بالأنشطة المدرسية المنهجية التي يٌفترض أن تٌنمي مهارات الطلبة في المدرسة وترفع من كفاءتهم التعليمية.

وتفرض جماعة على المدارس إقامة أنشطة طائفية، بغرض تسميم عقول الطلاب بأفكارها ومبادئها المذهبية، الأمر الذي  يُشكل تهديداً للنسيج المجتمعي، وهو ما يدفع بأسر يمنية لنقل أبنائها إلى مدارس أخرى في محافظات بعيدة خارج سيطرة الجماعة.

وتتضمن الأنشطة دعوات للطلاب بالتعصب وحمل السلاح، ودفعهم إلى جبهات القتال، بالإضافة الى إجبارهم على ترديد إساءات وشتائم وقذف لرموز وعقيدة الطلبة من أهل السنة والجماعة ممن لا يتبعون المذهب الزيدي الذي يعتنقه الحوثيين.

وهذا كله بدوره يُقسّم المجتمع اليمني لطوائف تتقاتل فيما بينها على حساب عقيدة كل شخص، والذي بسببه أدخلت الميليشيات الحوثية الأفكار الإيرانية المُحاربة لدين الله والتي تستهدف القضاء على عقيدة أهل السنة والجماعة التي تعتنقها المملكة العربية السعودية الشقيقة، الداعمة لإحلال السلام وإيقاف الحوثي عند حدوده اللاأخلاقية المذهبية.

 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق