الدكتور فضل الربيعي يحذر من قتامة مستقبل البلاد إذا أهملنا الطفولة والشباب

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

الدكتور فضل الربيعي يحذر من قتامة مستقبل البلاد إذا أهملنا الطفولة والشباب

 

يافع نيوز – – نصر باغريب.

حذر أستاذ علم الاجتماع الدكتور/فضل عبدالله الربيعي من قتامة صورة مستقبل البلاد إذا لم تقم الحكومة والجهات المعنية بالدولة بالاهتمام الجاد بالأطفال والشباب واتاحة  البيئة الاجتماعية والفكرية والقيمية والاقتصادية المناسبة لهم، وتكريس برامج تعليمية وتوعوية فاعلة تهيئ لبناء جيل محصن بالعلم والأخلاق والانتماء.

وقال الدكتور فضل الربيعي نائب عميد كلية الآداب بجامعة عدن بمحاضرة ألقاها اليوم الاثنين (5 ديسمبر2022م)، بعنوان (سوسيولوجية الشباب والأطفال في زمن الحرب)، واقيمت برعاية الدكتور الخضر لصور رئيس جامعة عدن، وتنظيم كلية الآداب بالتنسيق مع مركز مدار للدراسات، بحضور ومشاركة الدكتور/جمال الحسني عميد كلية الآداب، قال: أننا نمر بثمان سنوات عجاف منذ الحرب التي فجرها وحتى الان، والبلاد تمر بأوضاع سيئة، كان أكثر الفئات التي عانت من وبالها الوخيم هم الأطفال والشباب، من حيث اعداد القتلى أو المصابين أو المعاناة من الفقر والحرمان من التعليم والاستقرار والأمن ومن فقدان طموحات المستقبل المنشود.

وأوضح أن الصراع أصبح واقعا ملازما لبلادنا منذ سنوات طويلة، واكبر متضرر منها هم الأطفال والشباب،  حيث قتل أكثر من 700 طفل بعدن ابان حرب عدوان الحوثي وبعدها، واضحى مليون وسبعمائة ألف طفل خارج أسوار مدارس التعليم، وانتشرت ظاهرة التسول والسرقة وغيرها في الشوارع نتيجة الحرب وتداعياتها الاجتماعية الخطيرة.

ودعا الدكتور الربيعي الحكومة والجهات المعنية بالدولة إلى الاستفادة من علماء علم الاجتماع لتشخيص مشكلات البلاد ووضع المعالجات لها، كونهم الأقدر على فهم الظواهر الاجتماعية وتفسير أسبابها وآفق حلها، وكبح الفوضى والأمراض السوسيولوجية كسلوك ومخاطر النقص الفئوي، والمناطقي، وتردي الاخلاق، وسلوكيات التخلف..، التي غالبا ما يدفع الشباب ثمنها.

وتطرق الربيعي بمحاضرته التي ألقيت بمدرج كلية الآداب الذي اكتض بالحاضرين من الشخصيات الاجتماعية والأكاديمية وطلاب الجامعة، تطرق إلى جانب من النتائج السلبية للحرب وهي اندفاع الشباب للعمل العسكري كجنود بأعداد كبيرة وبروز ظاهرة التقليل من مكانة التعليم والعلم السلوك الحضاري المدني، كون تردي الأوضاع المعيشية دفع الشباب للجندية للحصول على راتب يقي الحاجة، عوضا عن الانخراط بالدراسة المكلفة ماديا على الأسر والطالب، مع انسداد ابواب فرص العمل والوظيفة المدنية.

وأشار إلى أنه وخلال السنوات الثماني الفارطة لم تستطع الحكومة والتحالف من فتح مجالات حقيقية للعمل المدني في المجالات التنموية والبناء، ولم يجد الشباب غير الجندية والاحتراب للعمل والحصول على مرتب لاعاشتهم وأسرهم..، مشيرا أن الحكومة لم تقم بأي جهد يذكر لتوفير فرص عمل للشباب بمؤسسات وقطاعات الدولة المختلفة لاستيعاب الشباب في سوق العمل بدلا من اتجاههم للجندية.

وأدان قيام مليشيات الحوثي بتجنيد الاطفال دون السن القانونية ودفعهم إلى الجبهات للقتال..، محملا إياهم المسؤولية عن مقتل الاطفال والشباب ووأد مستقبلهم.

ووجه الدكتور فضل الربيعي في ختام محاضرته حديثة إلى الشباب، قائلا “ايها الشباب أنتم مسؤولون اولا لمواجهة هذا الوضع الرديء، وعليكم بالتعويل على انفسكم وقدراتكم والتعلم واكتساب الخبرات والتحلي بالسلوك القويم لتحقيق طموحاتكم وأمل المجتمع المنتظر منك لمستقبل أفضل..، انتم المستقبل ايها الشباب وسيزول الماضي بكل مساؤه وسلبياته، وعليكم إعادة النظر والتفكير والعمل بجدية لان مستقبلكم بخطر إذا لم انتبهوا لهذا الخطر انتم قبل غيركم.

إلى ذلك قدمت مداخلات قيمة من الدكتور عادل عبده علي محمد رئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب، ومن العميد/ محضار السعدي مدير الدائرة السياسية لمجلس المقاومة الجنوبية، ومن عدد من الأساتذة والطلاب الحاضرين بالمحاضرة، تمحورت جلها عن مسببات اتجاه الشباب إلى الجندية وترك العمل بالقطاع المدني، وذلك مدافع وطني وايضا للحصول على راتب يسد رمقهم واسرهم، ناهيك عن وجود محركات داخلية وخارجية، وكذا تدني مشاركة الجيل القديم في المواجهات والتصدي للغزو الحوثعفاشي على .

ولفتت المداخلات لأهمية المساعدة لانتشال الشباب والطفولة من واقعهم المزري، وتهيئة الفرص أمامهم للتعليم والتأهيل العلمي ورفع مهاراتهم، واستيعاب الشباب للعمل في مؤسسات الدولة المدنية المختلفة، لتحقيق الأمن والاستقرار، وتجنب مشكلات سوسيولوجية ستحدث في المستقبل.

حضر فعاليات المحاضرة الدكتور/ عبدالحكيم العراشي، والدكتور / توفيق مجاهد نائبا عميد كلية الاداب، والبروفيسور الدكتور محمد عوض الطيار نائب عميد كلية الآداب السابق، إضافة لحضور عدد من الشخصيات الأكاديمية والاجتماعية، وحشد كبير من الباحثين ببرامج الدراسات العليا، وطلاب جامعة عدن.


0 تعليق