مشهد متكرر وبنفس الأسلوب لاستهداف القيادات الجنوبية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

مشهد متكرر وبنفس الأسلوب لاستهداف القيادات الجنوبية

 

 

يافع نيوز – العرب

تقول أوساط سياسية إن تواتر عمليات استهداف قيادات أمنية جنوبية في المناطق المحررة يستهدف نقل الصراع إلى مربع جديد، خصوصا مع تحركات للمجلس الانتقالي الجنوبي لتوحيد صفوف المكونات الجنوبية دفاعا عن قضية تقرير المصير.

وتلفت الأوساط إلى أن هناك مخططا تنخرط فيه قوى شمالية للعودة إلى مربع الحرب الشمالية على .

وتشير الأوساط نفسها إلى أن القوى الداخلية والإقليمية المنخرطة في هذا المخطط تراهن على تنفيذه بواسطة تنظيمات راديكالية على غرار تنظيم القاعدة، الذي سجل نشاطا لافتا لعناصره منذ الإطاحة بسلطة الرئيس السابق وذراعه علي محسن الأحمر..

وتعرض موكب لمدير أمن محافظة اللواء صالح السيد الأربعاء لهجوم بسيارة مفخخة في ، في ثاني هجوم يستهدف مسؤولا أمنيا كبيرا ينتمي إلى المجلس الانتقالي خلال أقل من شهر.
وقالت مصادر أمنية إن السيارة المفخخة استهدفت موكب السيد أثناء مروره في مديرية خور مكسر شرقي عدن، ما أسفر عن مقتل أربعة من مرافقيه وثلاثة مدنيين، وإصابة سبعة آخرين بينهم مدنيون كانوا بالقرب من موقع الانفجار.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تنفيذ هذه العملية، لكن مراقبين يرون أنها تحمل بصمات تنظيم القاعدة الذي عادة ما ينفذ هجماته باستخدام السيارات المفخخة.

وتوعد صالح السيد بعد ساعات قليلة من الانفجار الذي تمكن من النجاة منه، تنظيمي القاعدة وداعش بالوقوف لهما بالمرصاد ووجها لوجه، مطمئنا رئيس المجلس الانتقالي وشعب الجنوب على سلامته وأنه بخير.

ونجا رئيس العمليات المشتركة الرئيسية في المنطقة العسكرية الرابعة في عدن اللواء صالح علي حسن اليافعي الشهر الماضي من محاولة اغتيال بعد استهداف موكبه بسيارة مفخخة في أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة عدن.

ويرى مراقبون أن تصاعد وتيرة استهداف كوادر وقيادات وشخصيات تابعة أو مؤيدة للقضية الجنوبية كان متوقعا، لاسيما في ضوء تحركات المجلس الانتقالي لفرض هذه القضية ضمن أجندة الحوارات الجارية خلف الكواليس ، ورفض المجلس تأجيلها إلى مفاوضات الحل النهائي.

وكان رئيس المجلس الانتقالي كشف الأسبوع الماضي عن اتصالات تجري مع باقي الطيف الجنوبي من أجل توحيد الصفوف في سبيل بناء دولة مستقلة.

وقال الزبيدي خلال افتتاح الدورة الخامسة للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي إنه “حان الوقت لحوار موازٍ من الداخل لترجمة اتصالاتنا الجنوبية المشتركة إلى ميثاق شرف وطني يتم التوافق عليه مع كافة القوى والمكونات الجنوبية في العاصمة عدن، لضمان تحقيق أهدافنا الوطنية المشتركة، ومشاركة كل شرائح شعبنا الجنوبي في صناعة ملامح مستقبل دولة الجنوب”.

وأضاف الزبيدي وهو عضو في مجلس القيادة الرئاسي “لقد وجهنا وحدة شؤون المفاوضات للبدء بالتواصل لتشكيل وفد وطني جنوبي يقوده المجلس الانتقالي بمشاركة وحضور وتمثيل مختلف القوى والكفاءات الجنوبية لتمثيل قضية شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة في العملية السياسية”.

ويشير المراقبون إلى أنه مع تحرك المجلس الانتقالي فإنه من المرجح على نحو بعيد أن تأخذ عمليات استهداف قيادات جنوبية منحى تصاعديا، وأن هناك اليوم تقاطع مصالح بين عدد من القوى التي تبدو في الظاهر متضادة من أجل استنزاف الانتقالي،
ويلفت المراقبون إلى أنه على رأس هذه القوى توجد جماعة الإخوان المسلمين المدعومة من قطر، والحوثيين الذين من صالحهم خلق حالة من الفوضى في المنطقة الجنوبية من أجل تثبيت مكاسبهم الميدانية التي حققوها على مدار السنوات الماضية، حيث يسيطرون اليوم على العاصمة ومعظم الشمال .
ويقول محللون سياسيون إن “العمليات الإرهابية في العاصمة عدن تؤكد وجود تنسيق إخواني – قطري بواسطة الجنرال الإرهابي علي محسن الأحمر”.

ويقول نشطاء جنوبيون إن تصاعد نسق العمليات الإرهابية لن يزيد أبناء المنطقة سوى تصميما على المضي قدما في مشروع “الدولة المستقلة”، منتقدين التعاطي الباهتة حتى الآن للمجلس الرئاسي مع ما تشهده مناطق الجنوب.

وتشكّل المجلس الرئاسي في أبريل الماضي بعد مفاوضات في العاصمة السعودية ، وكان المواطنين يأملون في أن يفضي نقل السلطة إلى هذا المجلس إلى تحسن الوضعين الأمني والاقتصادي، لكن ذلك لم يتحقق حتى الآن، باستثناء نجاحه في تثبيت الهدنة الأممية الهشة من خلال حزمة من التنازلات قدمها للحوثيين.

 

 

 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق