من يتخادم مع المشروع الحوثي؟؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

يافع نيوز – كتب – د. عيدروس نصر النقيب.

         الإهداء إلى الزميل الكاتب           الرائع صالح علي الدويل باراس

               *         *          *

أثارت الفعاليتان الاحتجاجيتان اللتان شهدتهما محافظتا وحضرموت يومي ٧، ٨ يوليو ٢٠٢١م، أثارتها هيجان وهذيان الوسائط الإعلامية لجماعة ٧/٧ التي ما تزال تهيمن على صناعة القرار السياسي “للشرعية” كما كانت منذ ٢٧ عاما.

اخفق الرهان على شق الجغرافيا والمجتمع الجنوبيين، والاعتقاد بأن حفنة من المؤيدين لمشروع ١٩٩٤م من تلك المحافظات يمثلون الشعب الجنوبي، وأن بقية الملايين الرافضين لهذا المشروع الخائب هم مجرد عملاء للإمارات.

ما تزال نغمة العمالة للإمارات تكتسح تلك الوسائل والمواقع الخائبة،  بينما يعلم القائمون عليها بأن الشعب الجنوبي يواصل ثورته من ذلك التاريخ البغيض (٧ /٧ / ١٩٩٤م)، حينما كان كل العالم يحاصر الثورة الجنوبية ويعتم عليها إعلاميا، وإن دولة العربية المتحدة قد

 اكتشفت حقيقة مشروع ٧/٧ حينما لم يقف معها في أرض المعركة سوى الجنوبيين، بينما هرب قادة هذا المشروع وأساطينه بحثا عن الأمان في اقرب سفارة وعبر اية وسيله.

نعم نحن نقر بأن الشقتين الإمارات والعربية السعودية قد  بذلتا الغالي والنفيس، من اجل دحر المشروع، ولا ينكر هذا إلا الجاحدين ونحن لسنا منهم.

لكن ما يتهرب هؤلاء وممولوهم من فهمه او التعرض له هو الحقيقة التي توجعهم، وهي أن الشعب الجنوبي يعاني المرارات المتواصلة منذ ٧/٧  وهو لا يحتاج إلى دولة بمقام واحترام ومكانة دولة مثل الإمارات العربية المتحدة، لتقول له أن ثرواتك تنهب ومصالحك يستولى عليها ومستقبل ابنائك يدمر وقواك العاملة تستبعد من وظائفها، ومنشآتك يستولى عليها، وهويتك تمسخ وثقافتك تدمر، وبعبارة أخرى إن المظلوم إن لم يحركه الظلم الواع عليه لا يحتاج إلى محرك اجنبي ليثير شعوره بالظلم.

النغمة القديمة الجديدة هي ما يسوقه هذا الإعلام البائس أن الاحتجاجات الجماهيرية تتخادم مع المشروع ، وهي جوفاء يستطيع طفل في الابتدائية أن يدحضها، لكننا اختصارا للوقت وتوفيرا للجهد نقدم للمغشوشين بهذه الوسائط الإعلامية الحقائق التالية:

1. الشعب الجنوبي وقواته الجنوبية ثم لاحقا تحت قيادة ، لم يتهادن مع المشروع الحوثي منذ اليوم الأول، واستطاع بدعم الأشقاء في العربي أن يهزم المشروع الحوثي في أقل من مائة يوم، بينما سلم قادتكم وممولوكم المحافظات واحدة تلو الأخرى وبلا مقاومة في عدة أيام، فمن يتخادم مع المشروع الحوثي إذن؟

٢. بعد هزيمة الجماعة الحوثية وحلفائها في ١٧/ ٧  /٢٠١٥م لم يفرط الجنوبيون وقواتهم المسلحة ومجلسهم الانتقالي بشبر واحد من الارض المحررة، بينما تنازل ممولوكم وقادتكم في ايام معدودات عن ربع مساحة الشمالي من المحافظات التي حررها ابناؤها في الجوف والبيضاء ومأرب، وهربوا باتجاه شبوة وابينزبحثا عن وطن بديل، فمن يتخادم مع المشروع الحوثي إذن؟

٣. لم يحُز الحوثيون من الجنوبيين على قطعة بندقية واحدة ولا حبة ذخيرة واحدة بينما تخلى ممولوكم وقادتكم عن معسكرات بمخازنها واسلحتها الثقيلة والمتوسطة والخفيفة ومستودعات المواد الغذائية فيها وسلموها لأشقائكم في ساعات وبلا مقاومة، فمن يتخادم مع المشروع الحوثي إذن؟

٤. لم يسمح الجنوبيون وقواتهم المسلحة ومجلسهم الانتقالي بتهريب لتر بترول ولا بندقية ولا قذيفة واحدة إلى الحوثيين مما تمولهم به إيران، كما لم يبيعوا لهم قطعة سلاح واحدة مما امدهم به التحالف العربي، بينما سمح قادتكم باستخدام الموانئ والشواطئ التي يسيطرون عليها لتهريب الأسلحة والوقود والذخائر وكل ما هو مشروع وممنوع إلى الحوثيين، وكل شيء بثمنه، فمن يتخادم مع المشروع الحوثي إذن؟

٥. لم يدخل الجنوبيون وقواتهم المسلحة وقيادتهم السياسية ممثلةً بالمجلس الانتقالي، في اية مفاوضات مع الحوثيين، وهو التزام أخلاقي وسياسي في إطار التحالف العربي بينما هرع قادتكم ركضا إلى ستوكهولم وقبلها جنيف١ وجنيف ٢ والكويت وسواها لتمكين الحوثيين من استبقاء سيطرتهم على وما يزالون يتوددون لهم للقبول بالجلوس معهم وتقديم التنازلات الجديدة لهم، فمن يتخادم مع المشروع الحوثي إذن؟

٦. ما يزال الجنوبيون يخوضون المعارك الشرسة مع الحوثيين في الفاخر والحشا وقعطبة ومريس وعقبة ثرة وآل حميقان ودي ناعم في البيضاء بالتظافر مع ابطال المقاومة الشمالية في تلك المناطق، بينما يتوقف قادتكم عن مواجهة الجماعة الحوثية في ويخففون الضغط عنهم كلما اشتد عليهم الحصار في والبيضاء والساحل الغربي، فمن يتخادم مع المشروع الحوثي؟

فعاليات شبوة وحضرموت، وما سيليها في ولحج وابين والمهرة  وسقطرة تفضح أكذوبتي “العمالة لدولة الإمارات” ، و”التخادم مع المشروع الحوثي” وتبين أن من يتخادم مع مشروع الحوثيين، السلالي العقيدة والشمالي المنشأ هو من يسلمهم الأرض بلا مقاومة، والمعسكرات وما تحتويه من أسلحة بمختلف الأحجام ومواد تموينية متعددة، ومن يتوقف عن مقاومتهم عندما يشتد عليهم الخناق من قبل المقاومين الأبطال في محافظات الشمال، ومن يبيع أو يهرب لهم الاسلحة والوقود ويهرع ركضا للحوار معهم ويقدم لهم التنازلات خوفا من هزيمتهم امام قوى وطنية لا تروق له.

وقواته المسلحة ومقاومته البطلة ومجلسه الانتقالي لا يفعل هذا

فهل عرفتم من يتخادم مع المشروع الحوثي ويتبادل معه المغانم والمغارم

              *           *         *

أطرف ما تابعته اليوم حينما كانت إحدى قنوات اتباع ٧/ ٧ تتحدث عن فعالية وقبلها فعالية شبوة معتبرة إياهما نوعا من تعميم الفوضى ثم انتقلت للحديث عن فعالية احتجاجية في   واعتبرتها أمر مشروع للمواطنين في المطالبة بحقوقهم.

فعالية تعز مشروعة ومطالبها محقة وليست فوضى لكن فعاليات حضرموت وشبوة أكثر منها مشروعية وأحقية، وباختصار لا يمكن وصف الشيء نفسه بوصفين متناقضين تبعا لمنطقة وجهة حصوله وإلا فإن تلك هي العنصرية والمناطقية بعينيهما حتى لو كان من يقولها أو يمولها  من الحائزين على جائزة نوبل.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر من يتخادم مع المشروع الحوثي؟؟ في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع يافع نيوز وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي يافع نيوز

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق