تكتيكات داعش الجديدة: خلايا عائلية للتمدد في إندونيسيا

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تبنى تنظيم أنصار الدولة الذي يقوده أمان عبدالرحمن الغسلامي، والمحكوم عليه بالإعدام لتورطه في التخطيط لهجمات دامية في جاكرتا وقعت في  يناير 2016، أساليب وتكتيكات جديدة لتحقيق أهداف سعت لها تنظيمات سابقة ومعاصرة باستخدام وسائل أخرى.

وأمان عبدالرحمن المعروف أيضا باسم روشمان أو أبوسليمان سوداني الأصلولد عام 1972.

وتعتبر تفجيرات الكنائس وسيلة قديمة اعتمدتها الجماعة الإسلامية خاصة الجناح الموالي للقاعدة داخلها، أما الجديد فهو استحداث أنصار الدولة لنمط العائلة الكاملة في تنفيذ الهجمات، فمنفذو العملية الواحدة هم أفراد من عائلة واحدة، بحيث تبدأ العملية وتنتهي عند حدود تلك العائلة دون أن تتمكن أجهزة الأمن من تتبع امتداداتها وارتباطاتها الحركية.

و الأجهزة الأمنية في السابق من تقويض نشاطات مماثلة لجماعات جهادية مسلحة من خلال اختراق الهيكل الحركي للتنظيم وتكثيف الضربات الأمنية التي أحدثت الانشقاقات التي قادت في النهاية إلى معرفة رؤوس التنظيم ومدبري العمليات ومموليها.

 

مصعب مقدس: تكتيكات تنظيم أنصار الدولة المبتكرة سمحت له بإعلان وجوده

وظهر ذلك في النجاح السريع الذي حققته الأجهزة الأمنية الإندونيسية في أعقاب تنفيذ الجماعة الإسلامية هجمات أمبون الطائفية بترتيب خطة الهجوم المتزامن على الكنائس في جميع أنحاء إندونيسيا فيما عرف إعلاميًا بتفجيرات أعياد الميلاد في ديسمبر من العام 2000، عندما حيدت الأجهزة الجناح المرتبط بالقاعدة داخل الجماعة بقيادة حنبلي (رضوان عصام الدين) وصولًا إلى إضعاف موقف قادته والتمكن من القبض عليهم أو القضاء عليهم.

ولجوء تنظيم أنصار الدولة إلى نمط العائلة في تنفيذ الهجمات على الكنائس وغيرها من أهداف الغاية من ورائه عدم الوقوع في فخ تصفية التنظيم وتقويضه بعد تنفيذ الهجمات عبر تتبع تسلسله الحركي العنقودي وصولًا إلى القيادات والمخططين والممولين؛ فالعائلة في هذه الحالة هي التنظيم وعائلها هو قائدها، ولا مجال للتوصل لمخططين أو ممولين ومدبرين خارج نطاق العائلة التي غالبًا ما يموت أفرادها أثناء تنفيذ العملية الإرهابية.

أتاح هذا التكتيك للتنظيم، ليس فقط الاستعصاء الأمني من جهة قطع خيط التسلسل التنظيمي عند حدود العائلة المخططة والمنفذة للعملية، وإنما أيضًا من جهة التمكن من التواجد وإثبات الحضور في المدن الكبيرة مثل العاصمة جاكرتا ومدينة سورابايا التي تعد ثاني أكبر مدن إندونيسيا، وهو ما لا تحظى به فصائل أخرى تعتمد على التكتيكات القديمة التقليدية حتى تلك الموالية لداعش، حيث تحاصرها قوات الجيش والأجهزة الأمنية بالمناطق النائية والغابات.

 

أسعد سعيد: العمليات الإرهابية التي تستهدف الكنائس دافعها هو إثبات الحضور

وقال مصعب مقدس الباحث الإندونيسي في شؤون الحركات الإرهابية إن تكتيكات تنظيم أنصار الدولة المبتكرة – خاصة تلك المتعلقة بنمط العائلة الواحدة – سمحت له بإعلان وجوده وممارسة نشاطاته الإرهابية داخل المدن، بعكس فصيل إرهابي آخر موال لداعش مثل جماعة مجاهدي إندونيسيا الشرقية والذي لا تقدر عناصره على الخروج من الغابات في محافظة سولاويسي الوسطى حيث تحاصرهم عناصر من مكافحة الإرهاب بجهاز الشرطة وعناصر من القوات الخاصة بالجيش الإندونيسي.

وأكد مقدس في تصريح خاص لـ”العرب” على مسؤولية تنظيم أنصار الدولة عن العمليات الأخيرة، ويهدف بذلك إلى مضاعفة نفوذه واستقطاب عناصر جديدة وتجنيدها، فضلًا عن سعيه للثأر من الحكومة الإندونيسية، خاصة بعد العملية الأمنية التي جرت في أواخر يناير الماضي والتي أدت إلى القبض على عدد من قادة التنظيم وعناصره عقب مواجهة مسلحة وتبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن بمحافظة سولاويسي الجنوبية.

الإلحاح من قبل تنظيم أنصار الدولة على استخدام تكتيك نمط العائلة الواحدة في تنفيذ الهجمات جعله الأقرب بين مختلف الفصائل المبايعة لداعش في البلاد لجذب عناصر من داخل الأحزاب السياسية الشعبوية التي جرى حظرها في إندونيسيا وحرمانها من العمل السياسي المعلن.

وبعد أن استفادت الحالة الجهادية في إندونيسيا من زيادة مدّ أسلمة المجتمع بجهود سنوات طويلة قضتها أحزاب وكيانات تعتنق الأفكار التكفيرية وتتبنّى المشاريع الأممية العابرة للحدود، مثل حزب التحرير الذي جرى حظره في العام 2017، ضاعفت الفصائل الجهادية المسلحة من الاستفادة بعد حظر تلك الأحزاب من خلال تكريس بعض القناعات المستوحاة من مناهج وأفكار الأحزاب المحظورة وجعلها نمطًا متبًعا داخلها.

استوحى تنظيم أنصار الدولة نمط العائلة الواحدة في تنفيذ الهجمات وما يُعرف بالجهاد الأسري من المناهج التربوية لحزب التحرير الذي اعتمد في الأساس على انضمام أسر بكاملها ومشاركة أفرادها في فعالياته، معتبرًا ذلك من قبيل قتال الكافرين كافة وفق تصوّراتهم الخاصة للآيات القرآنية، وهو ما أوصله إلى مستوى واسع من الحضور والنفوذ في المدن الرئيسية وفي العديد من المؤسسات والجامعات.

ولاقى إسناد مهام تنفيذ العمليات للعائلة الواحدة انجذابًا وقبولًا من عناصر حزب التحرير التي نشأت على هذا المنهج، وهو ما يفسر انضمام العديد من شباب الحزب المحظور إلى تنظيم أنصار الدولة.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تكتيكات داعش الجديدة: خلايا عائلية للتمدد في إندونيسيا في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع يافع نيوز وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي يافع نيوز

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق