التشويش على الدبيبة: ضغوط أم مساع لعرقلة توليه السلطة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تتعرض السلطة الليبية الجديدة لضغوط يصعب تكهن الهدف الحقيقي من ورائها، حيث من غير المعروف ما إذا كان التشويش الذي تواجهه يهدف إلى تحسين ظروف التفاوض معها لاسيما بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة بشأن العلاقة مع والتي عكست ضعفا اتصاليا لدى الدبيبة وفريقه الإعلامي، أم أن هناك مساعي محلية ودولية لمنع توليها الحكم؟

يواجه الدبيبة الذي جرى انتخابه من قبل أعضاء ملتقى الحوار في 6 فبراير الماضي تحدي حصول حكومته على الثقة رغم وجود خيارين لتزكيتها: إما عن طريق البرلمان أو من خلال ملتقى الحوار.

وقبل أن يتم تحريك قضية إرشاء أعضاء ملتقى الحوار كانت التكهنات ترجح أن يقوم البرلمان الذي رفض سابقا حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج بتزكية الحكومة، ليس من أجل الدبيبة وإنما لإنقاذ وجوده لأن فشله في الانعقاد ومنح الثقة يعني بشكل أو بآخر انتهاء دوره لصالح ملتقى الحوار الذي يحظى بصلاحيات تشريعية.

ويدرك الدبيبة خطورة تحريك القضية على وصوله إلى السلطة، وخاصة أن الاتهامات تطاله شخصيا بشراء أصوات أعضاء ملتقى الحوار، حيث سارع لإصدار بيان أكد من خلاله “نزاهة” عملية انتخاب السلطة الجديدة.

 

محمد العباني: نصاب الجلسة لن يكتمل، ما لم يرض الدبيبة النواب الطامعين

وقال الدبيبة وفق بيان صادر عن مكتبه الإعلامي إنه “يتابع محاولات التشويش على عملية تشكيل الحكومة وتعطيل عملية منح الثقة للحكومة من خلال تبني نهج نشر الإشاعات والأخبار الزائفة”، واعدا الشعب الليبي بأن نهاية المرحلة الأولى من خارطة الطريق من خلال عملية منح الثقة للحكومة “أصبحت قريبة”، وأكد أن “رئاسة حكومة الوحدة الوطنية تتطلع قدما للوفاء بتعهداتها والتزاماتها تجاه الشعب الليبي بحيث تكون حكومة تمثل كافة الليبيين وتحفظ لهم كرامتهم وحقوقهم داخل البلاد وخارجها”.

كما أوضح أنه يراهن على وعي وثقافة الشعب الليبي واستيعابه لمدى التحديات والعراقيل الموضوعة أمام عملية توحيد المؤسسات وتحقيق المصالحة للدفع بإنجاح هذه المرحلة السياسية الصعبة.

ونقلت وسائل إعلام محلية ودولية مقتطفات من تقرير خبراء الأمم المتحدة حيث “عرض اثنان من المشاركين في حوار تونس رشاوى تتراوح بين 150 ألف دولار و200 ألف دولار لثلاثة أعضاء على الأقل في منتدى الحوار السياسي الليبي إذا التزموا بالتصويت للدبيبة كرئيس للوزراء”.

وأضافت أن أحد المشاركين “انفجر غضبا في بهو فور سيزنز في تونس العاصمة عند سماعه أن بعض المشاركين ربما حصلوا على ما يصل إلى 500 ألف دولار مقابل منح أصواتهم إلى الدبيبة، بينما حصل هو فقط على 200 ألف دولار”.

ومن المفترض أن يعقد مجلس النواب يوم 8 مارس الجاري جلسة في مدينة سرت لتزكية الحكومة الجديدة التي تحتاج لكي تمر إلى حضور 114 نائبا (نصاب قانوني) وموافقة 84 (الثلثين + 1). لكن أصواتا باتت تطالب بتأجيل جلسة التصويت إلى ما بعد 15 مارس تاريخ الكشف عن نتائج التحقيق الأممي بشأن إرشاء أعضاء ملتقى الحوار.

وألمح بعض النواب إلى رفضهم منح الثقة لحكومة الدبيبة بمن في ذلك رئيس البرلمان عقيلة صالح الذي طالب رئيس حكومة الوحدة الوطنية بضرورة مراعاة تمثيل مختلف الأقاليم في الحكومة، ما اعتبر رفضا ضمنيا للتشكيلة التي قدمها الدبيبة الخميس الماضي إلى البرلمان.

ويقلل البعض من أهمية الضغوط التي يتعرض لها الدبيبة ويرون أنها تهدف بالأساس إلى الضغط من أجل تحقيق أطماع بعض النواب وأنه تم تحريك قضية الرشاوى أمميا من أجل ضمان مصالح بعض الدول المتوجسة من توليه السلطة كفرنسا ومصر اللتين راهنتا على وصول عقيلة صالح كرئيس للمجلس الرئاسي ووزير الداخلية فتحي باشاغا رئيسا للحكومة.

وقال عضو مجلس النواب محمد العباني “لا أعتقد أن نصاب جلسة مجلس النواب سيكتمل، ما لم يرض الدبيبة النواب الطامعين، وهم كُثر، منهم من يريد منصبا لذاته بالرغم من أن المادة 177 من النظام الداخلي لمجلس النواب الصادر بالقانون رقم 4 لسنة 2014 لا تجيز له ذلك، ومنهم من يريد المنصب لأخيه أو أحد أفراد أسرته أو أحد أصهاره، ومنهم من يريد منصبا لدائرته الانتخابية أو منطقته الجغرافية”.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر التشويش على الدبيبة: ضغوط أم مساع لعرقلة توليه السلطة في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع يافع نيوز وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي يافع نيوز

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق