أريد أن أتحدث يا الله

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
اقلام حرة, صحافة نت فقط 18 نوفمبر 2020 0

4

بقلم – ريم النهدي.

أريد أن أطلق سراح الكلمات، أن أتنفس الصعداء و أن أقف خاوية الفكر لا ألوم و لا أؤلام..

هناك ما يمزق هذه النفس الضعيفة إلا بك يا الله، هناك ما تنظر إليه هذهِ العينين القاصرة فتعمى بسببها و هناك العديد من الأمور التي يُصعب البوح بها حتى على هيئة إشارات!

هناك التيه يا الله، و التساؤلات التي تطرح نفسها و تضرِب ببقايا الفكر عرض الحائط” كيف، لمَ، متى و *إلى أين*؟!

إلى أين يا الله؟! أيُ منعطف، أيُ مسار؟!

إلى القاعِ أم الدون؟!

إلى الهاويةِ أم الجحيم؟!

إنها الرائحة الأشدُ كرهًا لي يا الله، التي تصيب رئتيّ بداء الدرن و تسرطن خلايا الأمل!

ذاك اللون يا الله، الكابوس الذي أراهُ في الأرجاء الذي تختلط بهِ أيدينا بالسرِ أو العلانية، بالجهلِ أو بالعلم.

تلك الأرواح الأسيرة العابدة للوحوشِ المهندمة ، تلك الأرواح التي نرتبط بها بالطوعِ أو بالقوة و التي لا دخل لها بها!

أريد أن أخوض تجربة الحرية يا الله، التي نسمع عنها بسرية..

التي نخشى الحديث عنها، فتوأد بداخلنا يا الله

ذاك الحلم تحت سماءٍ واحدة و أرضٍ ثابتة يا الله، متى أحياه؟

و اللون الأسود بسهرةٍ بيضاء، متى ألقاه يا الله؟!

إنها الأيام يا الله، بخفتها لا ثقلها

بسرعتها لا بطئها

بإنجازاتها التي تقف على قدمٍ و عكاز لا ساق…

إنها السياج، التقسيم و الحدود الفاصلة

الأوراق الكبيرة و الصغيرة في تضاريس شجرةٍ واحدة!

إنها الحياة يا الله بتقلباتها الثابتة

بإيجازها الممل و تفاصيلها الشاقة

بعناء الكلمة و هناء الحرفِ بها و بإنهاكِ الحِرف و أصحابها

إنها الحياة التي رددت منذُ بدئها: *لا رضيتُ عنكم و لا بوركتم بي!*

التي خُلقت بنا حتى تُنهنا قبل أن ننتهي يا الله!

أُريد أن أخرجها مني يا الله.. قبل أن تصنع مني تاريخًا حافلًا مبروز ببروازِ الروح الطليقة و حاضر تحتفي به العبودية من كل جهةٍ و بندقية!

شاركنا ..

إعجاب تحميل...

وسوم :

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر أريد أن أتحدث يا الله في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع يافع نيوز وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي يافع نيوز