تجمعات العيد والولائم.. أسلحة كورونا لاصطياد ضحايا جدد

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تجمعات العيد والولائم.. أسلحة لاصطياد ضحايا جدد

يافع نيوز ـ متابعات

أيام قليلة تفصل العالمين العربي والإسلامي عن عيد الفطر المبارك، تلك المناسبة التي ترتبط بعادات منها التنزه والتجمعات العائلية، لكنها عادات تحذِّر منها الجهات الصحية في هذه الأوقات خصوصاً، في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19).

ويشكل المستهترون نقطة الضعف الأبرز في جهود مواجهة انتشار الفيروس، في العديد من المجتمعات بعد أن تسببت تصرفاتهم غير المسؤولة في إحداث ثغرة سمحت بتمرير وانتشار الفيروس وإصابة ووفاة العشرات.

وأحدثت قصص مثل: وليمة رمضان، وسائق الشاحنة، وحفلة عيد الميلاد، وغيرها صدمة بعد أن تسبب المستهترون في نقل الفيروس إلى العشرات.

وعلى الرغم من التحذيرات الرسمية، لكن استهتار وتهاون البعض بات يشكل التهديد الأكبر لجهود السيطرة على الفيروس.

وتثير ولائم رمضان وتجمعات عيد الفطر المبارك مخاوف حقيقية في ظل جمعها للعديد من الأفراد من فئات عمرية مختلفة كالأطفال وكبار السن.

ويشكِّل عيد الفطر “نقطة التحول” في مسار انتشار الفيروس خصوصاً مع تزايد الحالات المسجلة يومياً في أغلب دول المنطقة والعالم.

وتخشى العديد من الدول العربية والإسلامية من اتخاذ بعض المستهترين لعيد الفطر وما يرتبط به من عادات اجتماعية لكسر قواعد “التباعد الجسدي”، التي فرضتها متطلبات المواجهة مع وباء كورونا.

وقد يترتب على ذلك مخاطر قد تنسف جميع الجهود الوقائية التي بُذِلت خلال المرحلة السابقة والعودة بها إلى نقطة الصفر.

وتناقلت وسائل الإعلام خلال الفترة السابقة قصصاً مروعة أبطالها أشخاص مصابون بالفيروس تجردوا من أي حس بالمسؤولية ورفضوا الالتزام بقواعد الحجر المنزلي وتساهلوا في تطبيق التباعد الجسدي والإجراءات الوقائية من الوباء، فكانوا سبباً في نقل الإصابة إلى العشرات من أهلهم وأصدقائهم وجيرانهم.

1x1.trans.gif173-190842-corona-virus-eid-al-fitr-gath

في الإمارات وضعت عائلتان مكونتان من 30 شخصاً النصائح والإجراءات الاحترازية والوقائية التي توصي بهما السلطات، وراء ظهرهما واجتمعتا معاً على دعوة للعشاء فكانت النتيجة إصابتهم جميعاً بفيروس كورونا المستجد ومن بينهم طفل لم يتجاوز الشهرين وعدد من كبار السن.

الأردن

أما في الأردن، وبعد الوصول إلى صفر إصابات وعدم تسجيل أي حالات جديدة لـ9 أيام متتالية، عاد الوباء للظهور بسبب سائق شاحنة دخل الحدود الأردنية من إحدى الدول المجاورة.

ولم يلتزم السائق بـالحجر الصحي، إذ أقام مع حلول شهر رمضان وليمة إفطار لعائلته، التي يسكن بعض أفرادها في محافظات وبلدات أخرى، لتظهر بعدها أعراض الإصابة بـفيروس كورونا عليه ويتم نقله للمستشفى، حيث ظهرت نتائج فحوصاته إيجابية.

وعلى الإثر بدأت خلية الأزمة في الأردن إجراءات العزل لبلدة السائق والمناطق والبلدات التي يوجد بها مخالطون.

إضافة إلى إجراء الفحوصات للمخالطين والتي أدت إلى اكتشاف أكثر من 30 إصابة من المخالطين للسائق، وجرى عزل 4 قرى في محافظة المفرق، و3 مبان في مدينة إربد يقطنها مخالطون للسائق.

وفي العراق تسبب حفل عيد ميلاد أقامته إحدى العوائل وحضره 90 شخصاً في نقل العدوى إلى 23 شخصاً من الحضور من بينهم أفراد العائلة نفسها الذين تمَّ نقلهم جميعاً إلى المستشفى.

تأتي هذه التصرفات غير المسؤولة بالرغم من مناشدة معظم العلماء والمرجعيات الدينية في العالم العربي والإسلامي للجمهور الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتعليمات الوقائية الصادرة من الجهات الصحية لمواجهة وباء كورونا، ودعوتهم إلى التقيد بإجراءات التباعد الاجتماعي في هذه الظروف الاستثنائية والتي تتطلب تعاون الجميع وعدم التهاون.

وعلى المستوى القانوني، سارعت العديد من الدول إلى سن القوانين واتخاذ العديد من الإجراءات القانونية التي تجرم التهاون وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية الخاصة بمواجهة انتشار الوباء.

 

شاركنا ..

إعجاب تحميل...

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق