خوفا على حياتهم.. عراقيون يخفون أعراض إصابتهم بفيروس كورونا (فيديو)

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

خوفا على حياتهم.. عراقيون يخفون أعراض إصابتهم بفيروس (فيديو)

يافع نيوز – متابعات

يثير ضعف النظام الصحي في ، قلق المواطنين، من الإبلاغ عن ظهور أعراض فيروس كورونا لديهم، فيما تسبب ذلك بوفاة بعض المصابين، الذين بلغ عددهم حتى الآن 61 إصابة، توفى منها 6، في مختلف محافظات البلاد.

وفتحت واقعة وفاة رجل دين يبلغ من العمر 70 عاما في محافظة السليمانية شمالي العراق، الباب واسعا أمام المطالبات بضرورة الإبلاغ المبكر، عن وجود أعراض كورونا، حيث قالت وزارة الصحة، إنها اكتشفت الفيروس بعد تدهور حالته الصحية.

وقالت دائرة صحة ميسان، جنوبي البلاد، إن أحد المصابين بفيروس كورونا توفى بعد ساعة واحدة من وصوله إلى طوارئ مستشفى الشهيد الصدر التعليمي في المحافظة.

وقالت الصحة في بيان لها إن ”المتوفى تم الاشتباه في إصابته بالفيروس من قبل الفريق الطبي، وبعد عودته من إيران ودخوله العراق يوم الـ27 من شباط الماضي، عن طريق الدولي“.

ودعت المواطنين إلى ”التحلي بالمسؤولية والأخلاقية بضرورة الإبلاغ عن الحالات المشتبه فيها“.

بدوره، قال الطبيب عماد علوان، من صحة الكرخ في بغداد، إن ”الكثير من المصابين يصلون إلينا وهم في حالة خطرة، وحرجة، وتبدو عليهم أعراض كورونا بشكل واضح، ونرسلهم إلى المستشفيات المختصة للفحص والحجر بعد ذلك، لكن نستغرب عدم الإبلاغ المبكر، من قبل المواطنين، عن مثل تلك الحالات التي تهدد حياتهم“.

وأضاف علوان خلال حديثه لـ ”إرم نيوز“ أن ”ضعف النظام الصحي في العراق، وغياب التطور التقني والرعاية الطبية، مفهوم للجميع، لكن لا يعني ذلك التحرز على المصابين“، لافتا إلى ”ضعف حملة التوعية التي أطلقتها الوزارة للتعريف بالمرض ومخاطره، على الرغم من صرف أموال طائلة عليها، ورصد كوادر من الوزارة“.

وشهد العراق منذ عام 2003، انهيارا كبيرا وتراجعا في الخدمات الصحية نتيجة لشيوع الفساد والمحسوبية وسوء الإدارة فيه، إذ يعاني أغلب مستشفيات البلاد من الفساد المالي والإداري؛ ما انعكس على تردي الأوضاع على جميع المستويات من ناحية النظافة والخدمة المقدمة للمريض، وساعد على انتشار العديد من الأوبئة، وذلك حسب تقارير رسمية.

وتطلق وزارة الصحة، بين الحين والآخر تحذيرات عبر وسائل الإعلام والبيانات الرسمية، للمواطنين، بضرورة الإبلاغ عن الحالات المشتبه فيها، لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وفي حال ظهور أعراض تلك الأمراض على بعض المشتبه فيهم، فإنهم يخفون زيارتهم إلى إيران، التي تحولت إلى بؤرة للفيروس، وهو ما يربك عمل الجهات الصحية.

وتوفت امرأة مسنة في كربلاء، الجمعة الماضي، بعد أيام من دخولها المستشفى، دون أن تكشف عائلتها عن سفرها إلى إيران، ليتضح لاحقا إصابتها بـ“كورونا“؛ ما دفع المستشفى إلى تطبيق الحجر الصحي على جميع الأطباء والممرضين الذين تعاملوا مع المريضة وعوائلهم.

وإثر ذلك، قررت محافظة كربلاء إحالة كل من يخفي سفره إلى بلدان موبوءة بفيروس ”كورونا“ المستجد إلى القضاء.

وقالت محافظة كربلاء، في بيان لها، إن ”خلية الأزمة“ الخاصة بمكافحة ”كورونا“ اتخذت، عددا من القرارات على خلفية وفاة هذه المريضة، والأضرار التي تسبب فيها قلة الوعي الصحي وعدم إبلاغ الدوائر الصحية بقدومها من دولة موبوءة بالفيروس“، مضيفة أن ”خلية الأزمة التابعة لها قررت إحالة أي مواطن إلى القضاء في حالة إخفائه لمعلومات عن سفره؛ لأن ذلك يشكل خطرا على سلامته وسلامة عائلته والمجتمع وقد تصل مدة الحكم إلى 5 سنوات“.

ووثق أحد المصابين بالفيروس واقع غرف الحجر المخصصة لهم في العاصمة بغداد، إذ أظهر أنها تعاني نقصا في مستلزمات السلامة، ونقصا في المياه، بالإضافة إلى قلة الطعام المتوافر هناك، وهو ما تداولته وسائل إعلام محلية على نطاق واسع.

بدوره، يرى الناشط في حقوق الإنسان، وسام العبدالله، أن ”الإجراءات الصحية في العراق مخيفة، فهناك نقص رهيب في أدوات التعقيم، والمستلزمات الطبية والمعدات، فضلا عن مستشفيات الحجر، وعدم جاهزيتها، واعتماد الوزارة على خطط غير واضحة في مواجهة الفيروس، وتخبط خلية الأزمة بشأن مسألة الحدود ومنع الوافدين من دخول البلاد“.

وأضاف العبدالله في حديث لـ ”إرم نيوز“ أن ”المواطن يرى الإجراءات الصحية، وبعدها يحدد تعامله مع الجهات المختصة، لذلك، نرى عزوفا عن التعاون مع الوزارة، وإخفاء لبعض الحالات، وعدم الإبلاغ عن مسألة العودة من إيران؛ ما يحتم على الوزارة وخلية الأزمة إعادة الثقة مع المواطن، وإيضاح إجراءاتها، وإلزام الجميع، بها، فما زال الإيرانيون يدخلون إلى البلاد، فكيف نطلب من المواطن الالتزام في مثل هذا التخبط الحكومي الحاصل“.

واتخذ العراق إجراءات واسعة لاحتواء تفشي الفيروس من بينها تعليق دوام المدارس والجامعات لغاية الـ21 من مارس/آذار الجاري، فضلا عن إغلاق الأماكن العامة من قبيل المتنزهات والمقاهي ودور السينما.

كما تم حظر دخول الوافدين الأجانب من 11 دولة، ومنع مواطنيها من السفر إلى تلك الدول وهي: الصين، وإيران، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايلاند، وسنغافورة، وإيطاليا، والكويت، والبحرين، وفرنسا، وإسبانيا، حتى إشعار آخر، باستثناء الوفود الرسمية والهيئات الدبلوماسية.

شاركنا ..

إعجاب تحميل...

وسوم :

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق