تقرير : الإمارات .. تضرب معاقل الإرهاب في اليمن

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تقرير : .. تضرب معاقل الإرهاب في

يافع نيوز – الاتحاد.

نجحت جهود الإمارات، وبشكل فعال، في دحر التنظيمات الإرهابية والحد من أعمالها وتجفيف منابعها، مما أفسح المجال أمام بناء قدرات الأجهزة الأمنية وأداء مهامها وفرض سيطرتها الأمنية في تلك المحافظات بشكل شبه كامل. وتمكنت القوات اليمنية المدربة والمدعومة إماراتياً، وبفترة زمنية قياسية، من استهداف العشرات من أمراء وقيادات التنظيمات الإرهابية، وتفكيك العديد من معامل صناعة المفخخات والعبوات الناسفة وكميات كبيرة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة، فضلاً عن ضبط خلايا مهامها تنفذ عمليات الاغتيالات، وهو ما أسهم وبدرجة كبيرة في تعزيز الأمن ودحر الإرهاب، بل إن الجماعات الإرهابية ونتيجة هذه العمليات الحاسمة من قبل قوات الحزام، اضطرت للهروب من مواقعها واللجوء لملاذات أخرى، ليشعر اليمنيون بدرجة أكبر من الأمن.

وكان ملف محاربة الإرهاب أحد أهم الأهداف التي سارعت دولة الإمارات إلى لعب دور فيه، من أجل دحر ودرء خطر التنظيمات التي سعت إلى فرض سيطرتها على المحافظات باليمن. وعملت الإمارات على تقديم الدعم والمساندة للأجهزة الأمنية من أجل تأمين مختلف المناطق والتصدي لخطر التنظيمات المتطرفة.

وارتكزت الجهود الإماراتية، من خلال استراتيجيات قصيرة وطويلة المدى، في محور محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، حيث كانت هذه التوجهات خطوة مهمة أسهمت في التصدي لتنظيمي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين اللذين كانا يتمددان في المحافظات اليمنية، لمحاولة السيطرة على مدن رئيسية، بينها والمكلا ولحج وأبين وشبوة.

أبرز المحطات

خلال السنوات الأربع الماضية، برزت إنجازات كبيرة في ملف الحرب على الإرهاب، نفذتها قوات الأمن اليمنية، بدعم وإشراف وإسناد القوات الإماراتية، ولعل في مقدمتها ما تحقق من دحر الإرهاب من وتأمين ساحل مع حلول فبراير 2018. وفي منتصف 2016، تم طرد الإرهاب من مديرية المنصورة بالعاصمة عدن، وهو ما سمح باستمرار جهود تعزيز الأمن والاستقرار في عدن. وفي أغسطس 2016، تم دحر الإرهاب من مديرية الحوطة وتأمين كامل محافظة ، وتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

وخلال الفترة من سبتمبر 2017 حتى 7 مارس 2018، تم دحر الإرهاب من مديريات محافظة أبين وتأمين 80 من مناطقها، وانحصر نشاط الجماعات الإرهابية فيها.

أما في وخلال الفترة من أغسطس 2017 إلى 26 فبراير 2018، فقد تم تنفيذ العديد من العمليات الأمنية لمحاربة الإرهاب ودحره من أهم مناطق المحافظة وتأمينها، بدعم وإشراف الإمارات.

بناء وحدات مكافحة الإرهاب

أجمع قادة عسكريون وأمنيون ومهتمون في شؤون التنظيمات الإرهابية، في أحاديث لـ «الاتحاد»، على أن دولة الإمارات العربية المتحدة لعبت دوراً هاماً في ضرب معاقل الإرهاب وتأمين المحافظات اليمنية، فضلاً عن مساهماتها المهمة في بناء وحدات أمنية متخصصة في مكافحة الإرهاب، والتي باتت تشكل رادعاً وصمام أمان أمام تلك التنظيمات.

وأكدوا أن النجاحات التي تحققت في مجال محاربة الإرهاب أسهمت في تراجع وانكماش قدرات التنظيمات الإرهابية عسكرياً وتنظيمياً، ودفع بقادة وعناصر التنظيم للهروب من مخابئها، عقب الضربات الموجعة التي تلقتها تحت قيادة وإشراف الإمارات، كما أن القوات التي بنتها الإمارات شكلت حائط صد لمشاريع ومخططات إرهابية كانت تستهدف المنطقة كلها.

وفي هذا الإطار قال قائد الحزام الأمني في محافظة لحج جلال الربيعي: «برز دور دولة الإمارات في ملف مكافحة الإرهاب، وتحقق تحت إشرافها إنجازات أمنية في هذا الملف، وفي مقدمتها تطهير محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت، والقضاء على بؤر وأماكن سيطرت عليها تلك التنظيمات الإرهابية لفترة ليست بالقصيرة».

وأضاف: «قدمت دولة الإمارات كل المتطلبات لتأسيس قوات يمنية مدربة وقوية في عدن ولحج وأبين والضالع، من خلال تقديم الدعم العسكري والمالي واللوجستي وحتى التمويني، وأشرفت على كافة العمليات الأمنية التي استهدفت أماكن سيطرت تنظيم «القاعدة» من مديرية المنصورة بعدن وحتى لحج وأبين وشبوة، وامتداداً إلى تخوم المحفد المحاذية لمحافظة البيضاء».

وقال: «من خلال دعمها العسكري بالآليات والأسلحة والذخائر والخطط العسكرية والأمنية والتغطية النارية الجوية والمدفعية والدعم الاستخباراتي، تمكنت القوات اليمنية في تلك المحافظات من توجيه ضربات قاصمة للتنظيمات الإرهابية التي هربت باتجاه مناطق أخرى».

تطهير المدن

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم قيادة المنطقة العسكرية الثانية في حضرموت هشام الجابري: «كان للمشاركة والمساندة الإماراتية في معركتنا ضد الإرهاب، الفضل الكبير في تغلبنا على الإرهاب، انطلاقاً من عملية تحرير المكلا وكافة مديريات ساحل حضرموت من الإرهاب إلى دك معاقل وأوكار العناصر الإرهابية، بإطلاق عمليات ضد الإرهاب أدت إلى تطهير حضرموت من الإرهاب». وأضاف: «تلك العمليات انطلقت بعملية «الفصيل» التي نجحت خلالها القوات اليمنية، بإسناد ودعم من القوات الإماراتية، في القضاء على معقل «القاعدة» في وادي المسيني، وتلاها عمليتا والقبضة التي أنهت الإرهاب في كافة مناطق ساحل حضرموت».

الأمن ثمرة جهود الإمارات

وأكد المحلل السياسي عبدالخالق الحود أن الحرب المزدوجة التي قادتها دولة الإمارات العربية المتحدة ضد القاعدة براً وجواً، أدت إلى انكماش واضح في قدرات التنظيم العسكرية والتنظيمية وفي وقت قياسي. وأوضح أن ما نجحت فيه الإمارات لم تشهده اليمن من قبل، موضحاً أن الإمارات كانت رأس الحربة في مكافحة الإرهاب من خلال تأسيس وإعداد تشكيلات أمنية صادقة ووطنية، لذلك كان النصر حليفها وباعتراف فريق الخبراء الدوليين التابع لمجلس الأمن الدولي.

وأكد قائد قوات الحزام الأمني في محافظة لحج، جلال الربيعي، أن كل عوامل الأمن والاستقرار الذي تشهده العديد من المحافظات اليمنية، جاء نتيجة حتمية للجهد المتواصل منذ سنوات من قبل دولة الإمارات التي ساهمت ودعمت ودربت وأهلت القوات اليمنية لمواجهة هذه الآفة.

وقال: «لن ينسى أبناء اليمن ما قدمته دولة الإمارات، وما بذلته في سبيل تحرير المدن من براثن عناصر الشر والإرهاب».

ولفت: «هي قليلة الكلمات التي من الممكن أن يستجمعها الإنسان لوصف عطاء دولة الإمارات أو إيفائها حقها، فيما قدمته طيلة السنوات الماضية، خاصة في الجانب الأمني».

منع المشاريع التدميرية

وقال عبدالخالق الحود، وهو مهتم في شؤون التنظيمات الإرهابية: «ما قامت به دولة الإمارات في مجال مكافحة الإرهاب ودحره في العديد من المدن اليمنية مشهود لها محلياً وإقليمياً ودولياً، مشدداً على أن دولة الإمارات لم تتنصل يوماً من واجباتها تجاه اليمن أو دورها العربي».

ومن جانبه، قال الكاتب الصحفي جلال السعيدي: إن النجاحات الأمنية في محاربة الإرهاب بدعم وإشراف القوات المسلحة الإماراتية، شكل ضربة موجعة لعناصر هذه الآفة التي حاولت النيل من الإنجازات من خلال مشاريع تدميرية تستهدف اليمنيين، وأيضاً حياة الآمنين في المنطقة كلها، مشيراً إلى ما تحقق بالفعل من عودة الأمن والهدوء للعديد من المناطق، وكل ذلك بدعم إماراتي.

وأضاف أن ما حققته دولة الإمارات من خلال بناء قوات يمنية قادرة على مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، هو بمثابة حائط الصد المنيع القادر على وقف أي هجمات تنال من حياة اليمنيين.

بناء قوات رادعة

وشدد قادة عسكريون وأمنيون على أهمية دور دولة الإمارات في إسهاماتها لبناء وحدات أمنية لمكافحة الإرهاب، مؤكدين أن هذه الوحدات هي اليوم القوة المؤهلة والمدربة التي تحقق الأمن والاستقرار في مختلف المدن اليمنية.

وقال قائد قوات الحزام الأمني في محافظة لحج، جلال الربيعي: «أسهمت دولة الإمارات بشكل فعال في تأسيس الأجهزة الأمنية، وتحديداً قوات الحزام الأمني والنخب، بما فيها القوات المتخصصة في محاربة الإرهاب، حيث عملت دولة الإمارات على تأهيل الأفراد وتدريبهم، ودعمهم بالسلاح والعتاد، وكذلك تأهيل مباني الأمن وإنشاء المعسكرات والمرافق الأمنية والعسكرية وتكوين ألوية ووحدات بمختلف التشكيلات، من حزام أمني وألوية دعم وإسناد وكتائب أمنية وحدات مكافحة الإرهاب، ونشر العديد من النقاط وتطبيق الخطط الأمنية وتنظيم العمل الأمني وردفه بكل المتطلبات». وأضاف الربيعي: «إن قوات الحزام الأمني والقوات المساندة لها وقوات الأمن، هي نتاج جهد جبار بذلته الإمارات وكانت أساس العمل في تطوير منظومة أمنية مدربة ومتخصصة، استطاعت القضاء على تنظيمات الإرهاب، سواء من تنظيم (القاعدة) أو (داعش)». وقال المتحدث الرسمي باسم قيادة المنطقة العسكرية الثانية في حضرموت هشام الجابري: «كان الإسهام الكبير من الأشقاء في دولة الإمارات في دعم إنشاء قوات متخصصة في مكافحة الإرهاب، هو الحصن الذي حقق الأمن الاستقرار في مديريات ساحل حضرموت».

وأضاف: «كان لدعم الإماراتي أثر كبير في نجاح القوات اليمنية، في جهود مكافحة الإرهاب وفرضها الأمن والاستقرار، وأصبحت هذه القوات صمام أمان حضرموت وقوة رادعة أمام عودة أي نشاط الجماعات الإرهابية».

تحــرير الرهـائــن

لم يقف دور دولة الإمارات في مجال محاربة الإرهاب على تأمين المناطق اليمنية ودرء خطره عن المنطقة فحسب، بل ساهمت وعبر مشاركتها في الدولي لتأكيد هذا النهج، عبر المشاركة الفاعلة في تحرير رهائن غربيين لدى تنظيم «القاعدة» الإرهابي في اليمن، ومنهم الرهينة البريطاني «روبرت دوجلاس»، والأميركي «داني بورش»، واللذان تم تحريرهما بجهود دولة الإمارات، خلال الأعوام الماضية.

وتمكنت القوات المسلحة الإماراتية العاملة ضمن قوات التحالف العربي بمحافظة عدن، في 23 أغسطس 2015م، من تحرير الرهينة البريطاني «روبرت دوجلاس»، الخبير في مجال التنقيب عن النفط الذي كان يحتجزه تنظيم «القاعدة» في اليمن عقب اختطافه من حضرموت، وذلك بعملية عسكرية استخباراتية ناجحة نفذت مساء 22 أغسطس 2015م، تم نقله بعدها إلى مكان آمن في عدن، ومن ثم نقلته طائرة عسكرية خاصة إلى أبوظبي قبل عودته إلى بريطانيا. وفي 26 فبراير من العام الماضي 2019، تمكنت القوات المسلحة الإماراتية العاملة ضمن التحالف العربي من تحرير الرهينة الأميركي «داني بورش» الذي كان مختطفاً في اليمن، بعملية استخباراتية شاركت فيها القوات الإماراتية.

إشادة دولية

حظيت الجهود الإماراتية في محاربة الإرهاب بإشادات دولية، بينها وزير الخارجية البريطاني «فيليب هاموند» الذي أكد أن القوات الإماراتية تمكنت من تحرير الرهينة البريطاني بعد عملية استخباراتية ناجحة، معرباً عن شكر بلاده للمساعدة التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما ثمن الرئيس الأميركي، الدعم الذي قدمته الإمارات في تحرير المواطن الأميركي عقب اختطافه 18 شهراً من قبل تنظيم القاعدة وإعادته إلى دياره. وفي هذا الإطار، أشار رئيس مركز عدن للدراسات والبحوث حسين الحنشي، إلى أن تنظيم القاعدة في اليمن كان يمثل تهديداً كبيراً وتمكنت عناصره من إعلان عدد من المدن تابعه للتنظيم، إلى جانب بروز تنظيم «داعش» الإرهابي الذي شن هجمات وعمليات إجرامية في العديد من المدن اليمنية، ما حتم على دول التحالف العربي وفي مقدمتها الإمارات للتوجه نحو محاربة الإرهاب والقضاء على بؤره. وأضاف أن الإمارات كانت سباقة في تحقيق هذا التوجه من خلال تدريب الآلاف من القوات اليمنية والتشكيلات الخاصة لمحاربة العناصر الإرهابية وتقديم الدعم المادي والعسكري اللازم لها، للقيام بمهامها، حيث انتهت خطورة تلك العناصر الإرهابية في أقوى معاقلها.

شاركنا ..

إعجاب تحميل...

وسوم :

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق