(( مُخرَجات مَواخيرِ الديبلوماسية اليمنية ! ))

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

(( مُخرَجات مَواخيرِ الديبلوماسية اليمنية ! ))

اقلام حرة, صحافة نت فقط 19 يناير 2020 0

4

بقلم – علي ثابت القضيبي

  — للسلكِ الديبلوماسي مَهابة مُتميزة عن عداها من الوظائف ، فهو واجهة البلاد ، والمفترض أن يعكس الوجه المُشرف لها ، وفي كل البلدان يُنتَقَىٰ أفراده من السّفير الى الغفير وبِدقّةٍ ، وحال حُدوث إخلالٍ سلوكي من ديبلوماسيٍ أو مجموعة في مُمثليّة ما ، وهذا يدخلُ في نِطاقِ الجريمة الديبلوماسية ، فتُشَكّل خلية أزمةٍ عاجلة لمعالجة الأمر في الممثلية والّدولة المضيفة ، كما وتُوضع تحوطات عدة لكي لايتكرر هذا الإخلال وربما سواه غداً ، هذا يحدثُ في كل دول المعمورة المحترمة إلّا هذه البلاد !

  — بالأمسِ شاطت رائحة فضيحة القنصل العسكري في – عسكر زعيل – ، فهذا طَفقَ يتغزّل ويُطنبُ في مديح الإحتلال التركي لليمن ويُحبذ عودته ! تصوّروا ، والعالم كله يدركُ همجية وبشاعة وإنحطاط الأتراك في تعاملهم مع مستعمراتهم ، وماانفكوا حتى اليوم ، وعسكر هذا تلفّعَ بثوب الديبلوماسية ضمن جرائم العبث والعشوائية التي تُدارُ بها هذه البلاد ووفق منطق قبيلة الشّمال ، وهذه هي العقلية التي يشتغل بها الجنرال علي محسن الأحمر ، وهنا المحوري في الأمر .

  — لذلك مُعظم التّعيينات الديبلوماسية لهذه البلاد على هذه الشّاكلة ، فمن أساءَ في منصبه ونهبَ وعبثَ تتمٌ معاقبته بتحويلهِ سفيراً ! وكلٌهم ممن لايفقهون ألف باء الديبلوماسية ! ولذلك لاعَجَب أنّ سفرائنا وديبلوماسيينا في بعض الدول يشتغلون كمحرجين ومُهربين للقات وبالحقيبة الديبلوماسية ! وهذه القضية تناثرت فضائحها مراراً وتكراراً في الهند ومصر ، وهذا مُهينٍ ومُخزٍ ، ولكن ماانفكّت هذه الطّواقم تباشر أعمالها وبدون حساب يُذكر ! ولاداعي للحديث عن نهب السفراء لمخصّصات الطلاب في الخارج ، أو إستبدالهم بأولادهم أو ذويهم وخلافه ..

  — سُلطات هذه البلاد لاتحترم نفسها ولاتضعُ إعتباراً لمسؤولياتها عن دولة وشعب أمام الخارج مطلقاً ، وهنا من المُثير للضحك أنّ الأمم المتحدة تشطبُ حقّ في التصويت ، وهذا يحدث لأول مرة في تأريخ البلاد ، والسبب عدم الإلتزام بسداد مخصصاتها السنوية – ١٦٥ ألف دولار – في الوقت الذي نقرأُ فيه أنّ نائب الرئيس وجّه بصرف ٥٠ ألف دولار للإخواني العليمي – مدير مكتب الرئيس – وذلك لإجراء عملية إستئصال بواسيرٍ في مؤخرتهِ !!

  — في جنوبنا ، فقد عشنا في كنف دولة سويّة ولها ثقلها وسمعتها ، رغم بعض السلبيات البسيطة التي شابتها ، لكن لم يحدث أن تفجّرت فيها مثل هذه الفضائح المدوية المخزية ، ولم يُنَصّب فيها اللصوص والعابثين ، كما ولم تُدَر بعقلية الهمجية والرّثاثة ، ولذلك حتى ديبلوماسيينا الجنوبيين اليوم مقصيين عدى نفرٍ بعدد أصابع اليدين ، وفي رأيت وتعايشتُ عن كثبٍ مع ديبلوماسيين جنوبيين مخضرمين وأكفاء مقصيين وبدون مكاتب أو حتى أدراج مكاتب في سفارتنا هناك ! لذلك نشعر أننا بدخولنا هذه الوحدة مع الشمال قد دخلنا في بالوعةٍ قذرةٍ منتنه ، ولذلك من حقنا مغادرتها والخروج منها .. أليس كذلك ؟!

     ✍ علي ثابت القضيبي

     الخيسه / البريقه / .

شاركنا ..

إعجاب تحميل...

وسوم :