إيران تفشل مجددا في اختراق الانتفاضة العراقية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

يافع نيوز – صحف:

فضحت الفيديوهات المسربة لمحاولة اقتحام السفارة الأميركية مهادنة القوات العسكرية العراقية لميليشيا بحضور نائب قائد الفريق الركن عبدالأمير يار الله.

وأظهر تسجيل الفيديو المسرب كيف كان يار الله يتوسل للمهاجمين بالاكتفاء بما فعلوه من حرق وتخريب وذلك في تخل عن التزامات الحكومة العراقية وفق لبنود الاتفاقية الاستراتيجية مع واشنطن.

ومر المتظاهرون الذين كانوا تحت إمرة كتائب حزب الله عبر نقاط تفتيش حكومية بسهولة في حين أن قوات الأمن التي لم تتوان في السابق عن إطلاق عبوات الغاز لمهاجمة المتظاهرين المعارضين للنفوذ الإيراني في ، وقفت دون اكتراث تشاهد إطلاق عبوات المولوتوف على مقر السفارة.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي واحدا من الفيديوهات يظهر أحد المعممين يتقدم بعض الغاضبين وهو يحمل الحجارة ويرميها على مبنى السفارة وسط ترديد هتافات “لعنة الشيطان” في استحضار هزلي لرمي المسلمين الحجارة على الشيطان في مناسك الحج بمكة المكرمة.

والأكثر سخرية إنكار رئيس هيئة الحشد فالح الفياض بأنه كان قريبا من مبنى السفارة الأميركية، لكن الأخطر والأكثر إعلانا لتبعيتهم لإيران هو إطلاق عبارات العداء للعرب حيث هدد أبو آلاء الولائي أمين عام “كتائب سيد الشهداء”، باستعراض ميليشياوي عبر حصار كل معسكرات القوات الأميركية في العراق إضافة إلى سفارات دول مثل السعودية والإمارات والبحرين في بغداد قريبا.

وربط هذا الأخير بين العدوان على السفارة الأميركية ببغداد وحرق جزء من سياجها الخارجي وبين اقتحام أنصار الخميني للسفارة الأميركية في طهران عام 1979 واحتجاز 52 موظفا كرهائن لمدة 444 يوما.

وأكد الرئيس الأميركي ، صاحب المواقف المتقلبة، بأن طهران ستدفع ثمناً غاليا تجاه عدوانها على سفارة بلاده ودعا العراقيين الذين يريدون الحرية في رسالة إليهم عبر تويتر إلى اغتنام هذه الفرصة للخلاص من الهيمنة الإيرانية.

وقال ترامب مخاطبا العراقيين “هذا وقتكم”، مما فسر من قبل مراقبين بأنه سيناريو قد يتضمن إجراءات أكثر صرامة لإزاحة الوجود الإيراني من العراق، لكنه بعد ساعات تراجع في مؤتمر صحفي قائلاً “لا أريد حرباً مع إيران وأنا أحب السلام”.

وأدان الرئيس العراقي برهم صالح و رئيس البرلمان محمد الحلبوسي محاولات اقتحام السفارة الأميركية، لكن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي تعامل مع الأحداث بالتزام كامل مع طهران ووكلائها رافضا الإفصاح عن التورط الإيراني في هذه الأحداث.

وهو يعلم جيدا التداعيات الخطيرة لتدهور علاقة بغداد بواشنطن أمنيا واقتصاديا، وما يمكن أن تقود إليه من انهيار مالي للعراق المدين بأكثر من 40 مليار دولار واحتمالات عودته إلى العقوبات الدولية فيما إذا عزمت الولايات المتحدة الدخول في هذا السيناريو.

وحاول رئيس الحكومة العراقية المستقيل القفز على عدم قدرته في التحكم بالميليشيات، مدعيا بأن “العراق يريد أن يكون هناك تفاوض وتهدئة ليبعد خطر الحرب عنه وعن الجميع”، في وقت هادن فيه الميليشيات الإيرانية وهي تقتل شباب الانتفاضة وتخرب علاقة البلد بمحيطه العربي والدولي.

وعبّر تحالف القوى السنية عن رفضه لهذه الأحداث، حيث أكد جمال الكربولي رئيس تحالف الحل بأن الهدف السياسي لمغامرة اقتحام الميليشيات للسفارة الأميركية سترهن حاضر العراق ومستقبله للمجهول.

وأثارت دعوة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي إلى إلغاء أو تعديل الاتفاقية الاستراتيجية الأميركية استغراب المراقبين الذين اعتبروها تماهيا مع دعوات الميليشيات الموالية لإيران، في وقت يحتاج العراق المضطرب أمنيا إلى الدعم الأميركي.

وذهب متابعون إلى تفسير عدم إدانة علاوي لاقتحام مبنى السفارة الأميركية على أنه محاولة استرضاء للإيرانيين وخصوصا الذي قد يزكيه رئيساً للوزراء خلفاً لعبدالمهدي.

ووصف مراقبون محاولة اقتحام مبنى السفارة بالمحاولة الفاشلة للإجهاز على الانتفاضة الشعبية التي صمدت منذ تسعين يوما في مسعى لتمرير مرشح لرئاسة الوزارة يلبي الرغبات الإيرانية.

ووصف صالح العراقي، مساعد مقتدى الصدر، الحادثة بأنها محاولة “لإنهاء التظاهرات الإصلاحية” ودعا الثوار إلى “الثبات والاستمرار على سلميتهم”.

وقال “لا تحزنوا ولا تهنوا وإن رأيتم (الخضراء) مفتوحة أمامهم ومغلقة بوجوهكم فأنتم اليوم على أسوارها وغدا سيكون الشعب فيها أعني من خلال الانتخابات المبكرة”.

ويدعم هذا الموقف أيضا النائب في البرلمان العراقي الذي رشح نفسه لرئاسة الوزراء فائق الشيخ علي الذي قال “من دخلوا إلى المنطقة الخضراء اليوم هم الملثمون الذين كانوا يطلقون النار على المتظاهرين ويقتلونهم”.

ويعكس انتهاء محاولات اقتحام السفارة الأميركية فشل السيناريو الإيراني بهدفيه حيث أثبتت واشنطن قدرتها على المناورة اللوجستية بقواتها حينما يتطلب الموقف العسكري ذلك، وعدم تمكن الميليشيات الموالية لطهران من خلط الأوراق وإجهاض الانتفاضة الشعبية في ميدان التحرير والميادين في المحافظات الوسطى والجنوبية حيث لا تمتلك تلك الميليشيات حاضنة شعبية سوى منتسبيها .

وواصل المحتجون المناهضون للسلطة الأربعاء، تظاهراتهم في عموم العراق تحت شعار “نريد وطن”، رافضين تحول بلادهم إلى ساحة للصراع الإيراني- الأميركي و متمسكين بحماية ثورتهم من الغرق في التوترات.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق