ضحايا مونديال 2018 .. بين ظلم التحكيم ووفيات في صفوف المشجعين

يافع نيوز 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يافع نيوز – رياضة:

في مقابل واجهته المشرقة، باعتباره تظاهرة رياضية عالمية ضخمة تستقطب اهتمام ساكنة المعمور، يبدو أن لمونديال كرة القدم واجهة أخرى سلبية تخلف ذكرى سيئة عن هذا الحدث عند الكثيرين، ولا سيما في صفوف “ضحاياه” من المنتخبات التي عانت من أخطاء قاتلة في التحكيم، أو عائلات من لقوا مصرعهم بسببه من المشجعين.

 

إذا كانت الدورات السابقة للمونديال قد شهدت أخطاء تحكيم وحوادث وفيات وإصابات في صفوف المشجعين، بل وحتى اللاعبين، فإن مونديال روسيا 2018 لم يشذّ عن هذه القاعدة؛ إذ تم خلاله تسجيل العديد من حالات “الظلم التحكيمي” ووفاة عدد من المشاهدين، سواء بسبب نوبات قلبية جراء متابعة المباريات أو بسبب شجارات بين مشجعي فريقين متنافسين.

 

وبخصوص القرارات التحكيمية الجائرة، يبرز جليا نموذج “الظلم” الذي عاناه المنتخب المغربي بسبب “أخطاء قاتلة” عصفت بإمكانية تأهله إلى دور الـ 16 من هذا المونديال، ولا سيما تلك التي وقعت خلال المباراتين اللتين أجراهما ضد البرتغال وإسبانيا، وهو ما أثار احتجاجات شعبية ورسمية.

 

وبالفعل، فقد حفلت وسائل التواصل الاجتماعي بالمغرب بعبارات الاحتجاج، بشكل خاص، على أخطاء الحكام وعدم لجوئهم لاستخدام تقنية الفيديو “VAR” لإنصاف المنتخب المغربي أمام الأخطاء الواضحة التي كانت لتفرز ضربات جزاء مؤكدة، فيما احتج لاعب المنتخب المغربي، نور الدين امرابط، بقوله في مقطع فيديو إثر المباراة ضد اسبانيا إن “الـVAR مجرد هراء”.

 

كما رفع عدد من المشجعين المغاربة الذين حضروا المباريات في روسيا لافتات وصورا تعتبر أن تقنية “VAR” إنما اعتمدت “لإقصاء العرب والأفارقة”، حتى إن هناك من اعتبر أن معنى الحروف المختصرة للتقنية (في إي آر) انتقلت من “فيديو أسيستنت ريفيري” التي تعني “التحكيم بالفيديو”، إلى عبارة باللغة الفرنسية تقول “فيري ليزاراب دو لا روسي/ فيري ليزافريكان دولاروسي”، ومعناها “أطردوا المنتخبات العربية والإفريقية من روسيا”.

 

وعلى المستوى الرسمي، كانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم راسلت، الخميس المنصرم، الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بشأن “الأخطاء التحكيمية الجسيمة” التي تعرض لها المنتخب الوطني في مبارياته في هذا المونديال، وخاصة ضد منتخبي البرتغال وإسبانيا.

 

وأكدت الجامعة في هذه الرسالة أن المنتخب الوطني تأثر كثيرا بقرارات الحكام المرتبطة بـ”تقنية الفيديو”، وأكد رئيسها، فوزي لقجع، أن أسود الأطلس عانوا من “ظلم التحكيم” الذي أثر على مشاركتهم وحرمهم من الدفاع عن حظوظهم في التأهل إلى الدور الثاني.

 

كما تطرقت الرسالة بالخصوص لعدم التجاء الحكام إلى الاستعانة بتقنية الفيديو كما هو معمول به في باقي المباريات، معتبرة أن ما وقع “يدعو إلى القلق العميق بالنظر لانعكاسها السلبي على صورة الفيفا وعلى مستقبل كرة القدم التي يفترض فيها أن تكون ممارسة لنشر القيم النبيلة وضمان المنافسة الشريفة”.

 

ما بات يعرف بـ”لعنة الـVAR” لم يطل المنتخب المغربي وحده؛ ذلك أن منتخبات أخرى وقعت ضحيته، من قبيل المنتخب السنغالي الذي لم يتمكن من العبور إلى الدور الثاني.

 

ووجهت الفيدرالية السنغالية لكرة القدم في هذا الصدد رسالة احتجاج إلى “فيفا” تعترض فيها على إلغاء الحكم لقرار ضربة جزاء أعلن عنها لصالح السنغال ضد كولومبيا (الجولة الثالثة من الدور الأول)، قبل أن يتراجع إثر اللجوء إلى تقنية “VAR”.

 

وبحسب الفيدرالية السنغالية، فإن حكم المباراة كان على بعد بضعة أمتار من موقع ارتكاب الخطأ ضد عميد المنتخب السنغالي، ساديو ماني، وبالتالي ما كان يجب أن يتراجع عن قراره، بل كان عليه إصدار البطاقة الحمراء في صفوف المدافع الكولومبي مرتكب الخطأ.

 

كما ندد جهاز كرة القدم السنغالي بلمس المدافع الكولومبي، ييري مينا، للكرة بيده في منطقة الجزاء بشكل واضح في الدقيقة الـ76 من المباراة.

 

ورغم أنه ليس من المؤكد أن تؤتي ضربات الجزاء أكلها، في حال الحكم بها، فإن السنغاليين اعتبروا أنها حرمتهم من فرصة التسجيل وتعزيز حظوظ الانتقال إلى الدور الثاني.

 

وإذا كانت العديد من المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم قد وقعت ضحية أخطاء التحكيم و”لعنة الـVAR”، فإن هناك صنفا آخر من الضحايا دفعوا حياتهم بسبب هذه التظاهرة العالمية، بشكل مباشر أو غير مباشر.

 

وتبرز في هذا الصدد حالات الوفاة التي سجلت في العديد من دول العالم في صفوف مشاهدي مباريات أصيبوا بنوبات قلبية جراء انفعالهم الزائد بسبب خسارة منتخباتهم، أو حتى بسبب الفرحة المفرطة لفوزها.

 

ففي على سبيل المثال، توفي الفنان ماهر عصام (38 سنة)، بحسب ما نقلت صحيفة “الأهرام”، بعد إصابته بغيبوبة إثر انفعاله أثناء مشاهدة مباراة مصر والأوروغواي برسم الجولة الأولى من الدور الأول للمونديال، التي عرفت خسارة المنتخب المصري في اللحظات الأخيرة من المباراة.

 

مدرب الزمالك الأسبق، عبد الرحيم محمد، بدوره، وقع ضحية الانفعالات الزائدة، وتوفي إثر تعرضه لأزمة قلبية بعد انتهاء الاستديو التحليلي الخاص بمباراة منتخبي مصر والسعودية.

 

ونقلت صحيفة “”، في هذا الصدد، عن رئيس قطاع القنوات المتخصصة، أسامة بهنسي، قوله إن “سبب وفاة الكابتن عبد الرحيم محمد هو الانفعالات الزائدة أثناء التعليق على مباراة مصر والسعودية في مونديال كأس العالم بروسيا”.

 

ضحايا آخرون سقطوا في كولومبيا، ليس حزنا على خسارة فريقهم، وإنما خلال احتفالات بفوزه وتأهله إلى الدور الثاني من بطولة كأس العالم.

 

فقد نقلت وسائل إعلام دولية أن رجلا وامرأة لقيا مصرعهما في حادث سير في إقليم بايي ديل كاوكا، جنوب غرب البلاد، أثناء مشاركتهما في موكب بالدراجات النارية للاحتفال بفوز المنتخب الكولومبي على السنغال بهدف واحد.

 

كما ذكرت بمصرع ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 100 آخرين في هذا البلد خلال الاحتفالات بفوز المنتخب الكولومبي على بولندا بثلاثية نظيفة.

 

وفي لبنان، التي لم يشارك منتخبها في مونديال روسيا، شهدت العاصمة بيروت، مساء الأربعاء المنصرم، مقتل شاب على خلفية خروج المنتخب الألماني من الدور الأول وتأهل البرازيل إلى الدور الثاني.

 

وتعود تفاصيل الحادثة، بحسب وسائل إعلام محلية، إلى أن شابا في العشرين من عمره كان يحتفل بفوز البرازيل على صربيا وتأهلها إلى الدور الثاني عبر إطلاق الألعاب النارية، وهو ما استفز شابين من “المتعصبين” للمنتخب الألماني (الذي خرج من المنافسات) وحدا بهما إلى طعنه بسكين؛ ما أسفر عن مقتله على الفور.

 

*هسبريس .. عبد اللطيف أبي القاسم

 

إعجاب تحميل...

# #الجيش_اليمني #الشرعية

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر ضحايا مونديال 2018 .. بين ظلم التحكيم ووفيات في صفوف المشجعين في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع يافع نيوز وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي يافع نيوز

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق