اخبار اليمن | كيف أصبحت الكتابة على الجدران شكلاً من أشكال المقاومة الفلسطينية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

الساعة ١١:٣٠ صباحاً (يمن فويس: صحيفة أخبار اليوم)

 

رغم مضي ما يقرب من 75 عاماً على بدء احتلال فلسطين لم يتقاعس الشباب الفلسطينيون يوماً عن المقاومة بكافة أشكالها، ليس فقط المقاومة المسلحة، وإنما أيضاً من خلال المقاومة السلمية التي تُعتبر الكتابة على الجدران أحد أشكالها.

كيف نشأت الكتابة على الجدران، وكيف أصبحت شكلاً من أشكال المقاومة لدى الشعب الفلسطيني والشعوب المضطهدة الأخرى؟

الكتابة على الجدران شكل من أشكال المقاومة

في عام 2002، عندما بدأت إسرائيل ببناء جدار الفصل العنصري بطول 708 كيلومترات للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، كان هذا الجدار بمثابة لوحة قماشية كبيرة أو لوحة كرتونية، يستخدمها الشباب الفلسطينيون لتطوير الكتابة على الجدران.

في حين كان الغرض من بناء الجدار هو كبح وخنق مقاومتهم، حوّله الفلسطينيون إلى منصة تمكنوا فيها من التعبير عن التزامهم بالمقاومة الوطنية، والحرية، والعدالة، والحب، والشعر، وحتى للتعبير عن مخاوفهم وتطلعاتهم اليومية وآمالهم.

تاريخ الكتابة على الجدران

الكتابة على الجدران ليست حديثة العهد، وإنما تعود إلى زمن بعيد جداً وتحديداً إلى المصريين القدماء، الذين قدّسوا الكتابة بشكل كبير، وهو ما نراه على جدران معظم المعابد والمقابر.

ولذلك كان للمصريين الفضل في إيصال فكرة الكتابة على الجدران إلى الشعوب اللاحقة، وأيضاً لاختراع الكتابة التي سمّاها الإغريق بالأحرف "الهيروغليفية".

كما استخدم المصريون القدماء الألوان السوداء والحمراء في الكتابة على الجدران، ونشروا فيها القصص والروايات وحتى الوصايا، إذ يحتوي أحد الجدران في مصر على وصية كُتب فيها: "وسّع صدرك للكتابة، وأحبها حبك لأمك، فليس في الحياة ما هو أثمن منها".

فيما كَتَب على جدران مقبرة نفرتيتي زوجُها رمسيس الثاني: "ربة الفتنة والجمال وجميلة المحيا وسيدة الدلتا والصعيد".

ومن بين الأمثلة للكتابة السياسية القديمة على الجدران بالقصائد العربية الساخرة، ما كتبه يزيد بن المفرغ الحميري، وهو شاعر أموي، اشتهر بكتابة أشعاره السياسية على الجدران بين سجستان والبصرة لإيصالها إلى الناس.

بمرور الوقت تطورت الكتابة على الجدران، وأصبحت لدى بعض الشعوب شكلاً من المقاومة، واستخدمتها الشعوب المقهورة للتعبير عن رفض المستعمر، كما اعتبرت بمثابة أداة متاحة للضعفاء والمهمشين للتعبير عن مخاوفهم.

فالرسائل التي ترسلها الكتابة على الجدران يمكن أن تساعد في جلب آراء غير رسمية من المستوى الشعبي إلى المستوى الدولي.

وهو ما أسهمت به الكتابة على الجدران في حالات صراع متعددة، منذ الثورة الطلابية عام 1968 في باريس، إلى الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في الثمانينيات في مدينة نيويورك وحتى الثورة السورية في 2011.

فالكتابة على الجدران تحفّز الجمهور على التغيير، أو توحد السكان نحو هدف مشترك، أو تشكّل الوعي الشعبي، أو تُخبر الناس بالأحداث المهمة.

الكتابة على الجدران في فلسطين

الكتابة على الجدران ليست جديدةً على النضال الوطني الفلسطيني، فهي تُمارَس على نطاق واسع منذ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، خاصةً بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الصارمة التي فُرضت ضد كافة أنواع التعبئة السياسية في صفوف الفلسطينيين.

وفي ظل غياب مواقع التواصل الاجتماعي في تلك الفترة، وعدم القدرة على الوصول إلى وسائل الإعلام، أتاحت الكتابة على الجدران وسيلةً للفلسطينيين لِتجاوُز الرقابة والتعبير عن الرسائل السياسية، وشجَّعت في بعض الأحيان على استمرار الانتفاضة وتكتيكاتها المتمثلة في العصيان المدني.

فنان الغرافيتي الفلسطيني حافظ عمر أكد لموقع Taylor & Francis البريطاني الأكاديمي، أن الكتابة على الجدران في الماضي كانت شكلاً من أشكال المقاومة، وليست فناً كما يعتقد البعض، إذ يذهب الشباب ليلاً وهم يرتدون ملابس سوداء، يخاطرون بحياتهم من أجل كتابة شيء ما دون أن يراهم جيش الاحتلال.

ويذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يحظر الكتابة على الجدران، ويفرض عقوبات بالسجن لمن يلقى القبض عليهم وهم يمارسون الكتابة.

المصدر: عربي بوست


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة يمن فويس ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت | اخبار اليمن وانما تم نقله بمحتواه كما هو من يمن فويس ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

0 تعليق