اخبار السودان من كوش نيوز - حنان البكرية الخمرية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
وحدها لها نصيب من اسمها" حنان" البكرية الخمرية بضفائرها الطويلة، لم تكن مجرد أخت بل هي أمي الثانية وصندوق أسراري، وحدها تعرف كل صغيرة وكبيرة عن حياتي وهي جمهوري الوحيد الدائم، منذ ذلك اليوم الذي وقفت إلى جواري بالمطبخ وأنا أعد عشائي، رحت أرتجل غناء حزينًا ليلة عبدالناصر، كنت قد خرجت ليلتها بصحبة مهاب لنشتري بعض الفاكهة بينما كان صوت السادات يأتينا من كل صوب وهو ينعي للأمة زعيمها وملهمها، وكان جارنا الصعيدي الذي يضع تمثالًا لعبد الناصر بمدخل بيته يتمرغ بتراب الشارع وهو يصرخ: "أخويا مات" قبل أن يجلس ويهيل التراب على رأسه، هزني المشهد وشعرت بفداحة الخسارة حتى إنني حين عدت للبيت سألت أبي: ماذا سنصنع الآن وقد مات جمال؟ ليس بهذا البلد من يخلف الرجل، طمأنني أبي: الأرض لم تنضب ولن تكف عن ولادة من يستطيعون قيادة الأمة فلا تخف، دارت بي الأرض ساعتها وراحت بعض كلمات تعتمل في نفسي، سألتني حنان: لمن هذه القصيدة أسمعها من قبل: قلت هذه كلماتي، احتضنتني بمحبة وهمست في أذني:
منذ متى وأنت تكتب ؟ بعد أن انتهينا من العشاء تناولت دفتر أشعاري وصحبتني لغرفتها حيث لا يجرؤ أحد أن يدخلها دون استئذان، قرأت لها بعض ما كتبت فاتسعت دهشتها وعاتبتني: معقول كل ده جواك وماتقولش؟ البوح مشقة يا حنان: قلت لها وأضفت: حاذري أن تخبري أحدًا فلا أريد أعباء إضافية في علاقتي بمهاب، صارت الكتابة سرنا الكبير، نختلس بعض الوقت خفية كحبيبين يسرقان قُبلة في الظلام إلى أن وقعت المسكينة في الحب، كان ذلك وهي تنهي ثانويتها حين حل خميس مسعود ابن خالي ضيفًا علينا أثناء تأديته خدمته العسكرية بالقاهرة،
خالي مسعود الذي لم نره ولو مرة واحدة فقد كان يقطن بكفرالدوار، عبث خميس بقلبها الصغير حتى سكنته اللوعة وامتلأت غرفه بالفقد، يوم ناقشها أبي مبصرًا بما يحدث عادة في سن المراهقة دافعت عن حبها بجرأة واقتدار قبل أن تسقط في مياه الخذلان، خذلها خميس وعاد لكفرالدوار بعد أن أنهي تجنيده وعرفنا فيما بعد أنه تزوج من إحدى جاراته هناك وإمعانًا في إحراق قلبها وصلتها رسالة منه مصحوبة بدعوتها لعرسه، بالطبع لم يذهب أحد منا واكتفينا بمباركة عبر التلغراف لم تضمن اسمينا أنا وحنان، وحنان التي نصف وزنها قلب لم تعرف الراحة إلا قليلًا، وقعت في الحب هذه المرة من زميل بمدرسة أسماء فهمي وهو العمل الذي التحقت به بعد أن أنهت دراستها بدار العلوم.
إبراهيم عبدالفتاح – صحيف الدستور

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سودارس ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت | اخبار اليمن وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سودارس ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

0 تعليق