اخبار السودان من كوش نيوز - ذكرى أم كلثوم

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
الشاعر «أحمد رامى» قال إن «أم كلثوم» عرفته قبل أن يعرفها!. كان فى بعثة تعليمية فى باريس، وظهرت أم كلثوم، فلم يسمع عنها!. نظم قصيدة قال فيها: الصَّبّ تفضحه عيونه، وتنم عن وجده وشجونه، وأرسلها من باريس إلى صديقه الملحن الشيخ «أبوالعلا البشرى». ولما عاد إلى مصر عرف أنه لحن القصيدة، وأعطاها لأم كلثوم لتغنيها، وسمع أنها تغنى فى صالة سانتى بحديقة الأزبكية.. فذهب إليها، ولم يعجبه شكلها فى أول الأمر لأنها كانت تلبس قفطانًا وتضع على رأسها عقالًا، فبدت كأنها فقيه أكثر منها مغنية!. ما كادت تفتح فمها لتغنى، إلا تحولت إلى امرأة رائعة الجمال!، فلما انتهت من وصلتها الأولى ذهب إليها وقال لها: أنا أحمد رامى. قالت له باسمة: شعرك أجمل منك!، فقال لها: ولكن صوتك جميل مثلك!، وفى الوصلة الثانية غنت قصيدته التى أرسلها إلى الشيخ البشرى. كانت تتجه نحوه وهى تتغنى حتى جعلته يتوهم أنه نظم القصيدة لها وحدها!.
فى نهاية الحفلة عاد إليها مرة أخرى، وطلب أن يقابلها، فاعتذرت لسفرها إلى رأس البر فى اليوم التالى. وعندما عادت عرف أنها تغنى فى تياترو (مسرح) البوسفور بجوار محطة مصر، فذهب لحضور الحفل الذى امتلأ بالباشوات والبهوات.. وعندما لمحته حيَّتْه، فشعر طوال الليلة وكأنها تغنى له وحده!.
فأمسك ورقة خلال الحفل، وكتب لها قصيدة مطلعها: صوتك أهاج الشجن فى مسمعى، وأرسل المكنون من أدمعى، وقدمها لها فى الاستراحة!.
بعد عدة أيام، زارها فى شقة كانت تسكنها مع أسرتها فى حى عابدين، وتكررت زياراته لها. نظم لها أول أغنية بالعامية قال فيها: خايف يكون حبك ليّه شفقة عليه وانت اللى فى الدنيا ديّه ضى عينيه!.
كان يعلم أن الناس كلها تحب أم كلثوم ولم يكن وحده الذى يحبها. كثيرًا ما تخاصما وتصالحا، ولكن بقى حبهما طاهرًا نظيفًا عفيفًا، وذات يوم تواعدا على اللقاء بعد غياب طويل، وفى ليلة اللقاء كتب رامى أغنية قال فيها: «من كتر شوقى سبقت عمرى، وشفت بكرة، والوقت بدرى».
رامى قال لوالدى مصطفى أمين إن أم كلثوم عندما جاءت لتقيم فى القاهرة عام 1920 كان عمرها 22 عامًا، وإنها من مواليد عام 1898 وليست من مواليد عام 1904 كما كان يُقال، والسبب فيما قيل أنهم كانوا يسجلون مولد البنت فى الريف بعد ولادتها بعدة سنوات.
كتبت هذه الذكريات بمناسبة مرور الذكرى ال49 لوفاة أم كلثوم غدًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سودارس ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت | اخبار اليمن وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سودارس ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

0 تعليق