اخبار الإقتصاد السوداني - للتأريخ أكتب.. تحصين كردفان (3)

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تحصين كردفان (3)
إستدراك :
في مقدمة هذا الجزء من سلسلة (تحصين كردفان) أرجو أن أشير إلى أن من أهم ميزات إقليم كردفان أنه يمثل سودان مصغر حيث لا تكاد تخلو مدينة من مدنه شمالاً و جنوباً و غرباً من وجود لمختلف أبناء السودان الذين عاشوا فيه منذ عقود طويلة و أصبحوا بالتعايش و التصاهر جزءاً من مكونها و نسيجها الإجتماعي ،
فتجد فيها من تعود أصولهم إلى دارفور بمختلف قبائلهم و تجد فيها من تعود أصولهم إلى الإقليم الأوسط بمختلف سحناتهم و مجموعاتهم و تجد آخرين تعود أصولهم إلى الشمال و الشرق و هكذا فإن إقليم كردفان بموقعه و تنوع سكانه و موارده أصبح من ممسكات وحدة السودان .
كان هذا الإستدراك مهماً حتى لا يظنن أحد أن أهل كردفان يعيشون متحوصلين حول إنتماءات قبلية و إثنية ضيقة .
كما ذكرت آنفاً فإن خطة ( تحصين كردفان) بنيت على ستة محاور سأستعرض فيما يلي بقليل من التفصيل بعضاً منها لأهميتها :
أولاً : مشاريع الأمل :
هي المشاريع التنموية و الخدمية التي ظلت تمثل حلماً يراود أهل الإقليم منذ أمد بعيد و قد تم حصرها بالتنسيق مع حكومتي شمال و جنوب كردفان ( حينها كانت ولاية غرب كردفان قد تم تذويبها في الولايتين إستجابة لإتفاقية نيفاشا 2005 ) و من أبرزها :
1/ مشروع نقل المياه من النيل الأبيض إلى شمال كردفان التي تعاني أجزاء واسعة منها من العطش و هو مشروع أعدت دراساته الأولية بواسطة هيئة إستشارية من جامعة الخرطوم و يهدف إلى توفير مياه الشرب لبعض مدن الولاية و أريافها و تقوم فكرته على مد أنبوب بطول أكثر من 800 كيلومتر .
تم تحريك المشروع في العام 2010 ثم شهدت فترة مولانا أحمد هارون الذي قاد نفير نهضة شمال كردفان جهوداً حثيثة لتنفيذه و لكن بعد ذهاب مولانا من الولاية تعثر المشروع بل و كل مشاريع النفير .
2/ مشروع ربط الكهرباء القومية :
و هو مشروع يهدف إلى ربط مدن الإقليم بشبكة الكهرباء القومية من أجل تحسين حياة الناس و تطوير الخدمات و تحفيز التنمية الصناعية حيث تتوفر المواد الخام من المنتجات الزراعية و الحيوانية بالإضافة للتعدين الذي ينتشر في مناطق واسعة .
بحمد الله و منذ العام 2009 و حتى اليوم دخلت الشبكة القومية لأجزاء كبيرة من الإقليم مما أثر إيجابا على حياة الناس .
3/ طريق الأبيض – بارا – جبرة – أمدرمان :
و يعرف أيضاً بطريق الصادرات و هو طريق إستراتيجي يربط بين غرب السودان و بقية أجزائه و بعتبر توأم طريق الأبيض أمروابة تندلتي كوستي الخرطوم و يمثل أحد مراحل الطريق القاري الذي يبدأ من بورتسودان و يربط البلاد بغرب أفريقيا و كان أيضاً لجهود مولانا أحمد هارون عبر نفير نهضة شمال كردفان الدور الأبرز في إنجاز الطريق الذي افتتحت مرحلته النهائية في فبراير 2019 .
4/ مشروع الطريق الدائري – جنوب كردفان :
و هو طريق لا يقل أهمية عن طريق الصادرات حيث يربط مناطق الإنتاج في الجزء الشرقي من الإقليم وصولا إلى أمروابة و الطريق القومي الأبيض الخرطوم و يمر بمدن العباسية – رشاد – أبوجببهة – كالوقي – تالودي و ينتهي بكادقلي حاضرة جنوب كردفان لينهي معاناة أهلنا في شرق الولاية الذين كانت تنقطع بهم السبل طوال فترة الخريف .
بدأ العمل في الطريق الدائري منذ العام 1988 و لكنه توقف بسبب الحرب ثم تجدد العمل لفترات متقطعة و لكنه بدأ بصورة جدية في العام 2010 و اكتملت المرحلة من يفلتة ال 50 كيلومتر الأولى من أمروابة إلى العباسية و بدأ العمل في قطاع العباسية رشاد و رشاد أبو جبيهة و لكنه توقف عندما إعتدت الحركة الشعبية على الشركة الصينية التي كانت تعمل في الطريق و اختطفت عدداً من مهندسيها و عمالها و استولت على آلياتها في 2012 مما إلى توقف العمل بالطريق تماماً و لاحقاً جرت عدة محاولات لإستئنافه و لكنها ما تزال متعثرة .
5/ طريق كادقلي – لقاوة – الفولة :
و هو أيضاً من الطرق الحيوية في الإقليم و له فوائد إقتصادية و اجتماعية و أمنية كبيرة و قد تم توقيع عقد تنفيذه في العام 2017 و لكن العمل فيه متعثر حتى الآن .
المشاريع الخمس أعلاه هي جزء من مشاريع الأمل الكبرى التي كان يعول عليها لإحداث نقلة و تحولات إجتماعية و تنموية كبيرة تسهم في تطوير أجزاء الإقليم المختلفة و تحصينها مما سيكون له إنعكاس على السودان كله .
أواصل بإذن الله
#كتابات_حاج_ماجد_سوار
5 نوفمبر 2023
مواضيع مهمة
علاج الحمى في الطب النبوي مشكلة مص الإصبع التفاح الأخضر .. فوائد
الضغط في العمل كيف نتناول الكزبرة؟ ميكب خدود البشرة الداكنة

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سودارس ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سودارس ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

0 تعليق