اخبار الإقتصاد السوداني - صباح محمد الحسن تكتب: المواصفات البراءة ام الإدانة!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
اهدرت المواصفات والمقايس اموال المواطن في حملة إعلانية لعدد من الصحف تنشر اليوم حاولت فيها ان تكذب بها ماورد في هذه الزاوية في يوم الجمعة الماضي والتي جاءت تحت عنوان ( سكر تالف أم ذمم فاسدة ). وتنتهج المواصفات ذات النهج الكيزاني القديم عندما تريد أن ترد على خبر صحفي ، تلجأ لدفع ملايين الجنيهات لتكذب الخبر ، وهذا اسلوب عاجز وفقير ، فالحقيقة لا تحتاج لأن تدفع لها أموالاً لتثبتها ، لكن كيف لا يشبه سلوكها سلوك النظام البائد والأشخاص فيها هم ذاتهم الذين عينهم نظام المخلوع !!
فالمواصفات والمقاييس تقول إنه بتاريخ 11 سبتمر 2022م تم تسليم الجهة الموردة للسكر خطاباً يفيد بعدم الإفراج عن البضاعة نظراً لتعرض عبوات السكر للبلل.
و بتاريخ 13 سبتمبر 2022م قامت الجهة الموردة بتقديم إستئناف للجنة الإستئنافات التابعة للهيئة رفضاً لقرار عدم الإفراج وأكملت كافة مراحل الاستئناف وهو حق مكفول للجهة الموردة بموجب قانون المواصفات والمقاييس لسنة 2008م ، وجاء قرار لجنة الاستئناف مؤيداً لقرار الهيئة بعدم الإفراج عن الرسالة وقد تمت مخاطبة الجهة الموردة بهذا القرار بتاريخ 20 سبتمبر 2022م.
بعدها تقدمت الجهة الموردة بشكوى ضد الهيئة عبر إدارة الشكاوي التابعة لوزارة شؤون مجلس الوزراء وهي إدارة معنية بإستقبال شكاوى المواطنين ، وقد تم التعامل بمؤسسية في هذا الأمر ، حيث تمت إحالة الشكوى من السيد وزير شؤون مجلس الوزراء للهيئة للتعليق عليها ، ورداً على الشكوى قدمت الهيئة تقريراً للسيد الوزير مرفقة المستندات المؤيدة لقرارها.
تقدمت الجهة الموردة بخطاب تطلب فرز كميات السكر غير المطابقة من الكميات المطابقة وليس خطاب إفراج ، حيث أنها تطالب بذلك لأغراض إدارية خاصة بالشركة تتعلق بالتأمين وخلافه ، ووافقت الهيئة على ذلك الطلب شريطة الحصول على موافقة الجهات المختصة بالميناء (هيئة الموانئ البحرية وقبطان الباخرة).
بربكم المواصفات والمقاييس بهذا الرد تثبت ما كتبناه ام تنفيه فبما انها قالت إن ماورد في الزاوية عارٍ من الصحة ، ففي اطياف ذكرنا ان المواصفات رفضت السكر لكن مجلس الوزراء تدخل وإتهمنا المجلس ، وانصفنا المواصفات لكن يبدو أن الهيئة ما يزعجها أن القضية اكبر من شحنة عادية ينتهي الجدل فيها برفضها ، فإما انها متورطة ، أو أنها تريد ان تدافع عن رئيس مجلس الوزراء الذي بلغني انه (زعلان).
والسؤال عندما ادركت المواصفات أن السكر تالف ورفضت مواصفات بورتسودان عملية الفرز وقررت الهيئة رفض دخوله لماذا استجابت لطلب مجلس الوزراء بتكوين لجنة الفرز، ومعلوم أن لجنة الفرز تعمل اذا كانت الشحنة بها تلف جزئي ، لكن لن تستطيع رحبة أن تنفي أن تقارير لجنتها اكدت ان التلف كلي ، فهي نفسها قالت (تم رفضها نظراً لتعرض عبوات السكر للبلل) لم تقل ( لتعرض جزء من السكر للبلل).
فالمواصفات تقول بناءً على طلب اللجنة الفنية قمنا بتشكيل لجنة مختصة تضم عدداً من الجهات المعنية وممثلي الشركات بغرض الفرز فقط ووفق الإجراءات الفنية والقانونية واللوائح ( طيب التعب دا كلو لشنو).
تقول ياتي ذلك إستجابة لشكوى المتضرر عليه تؤكد الهيئة أن شحنة السكر المعنية لا تزال محجوزة لإستكمال إجراءات الفرز وتحت رقابة الجهات المختصة بالميناء ولم يصدر قرار يقضي بالإفراج عنها) (وهنا قد يعني ان الهيئة ربما تنوي ادخال جزء من السكر).
فالمواصفات هنا تدين نفسها وتدخل شريكة في الجريمة طوعاً وإختياراً ، لماذا تشكل لجنة فرز لسكر تالف ، الم تؤكد هنا انها تخضع فعليا لتعليمات مجلس الوزراء ، الذي طلب منها ذلك صراحة فالمورد الذي تخبره المواصفات مرتين ان سكره تالف ومرفوض ، كيف تسمح له بحق الفرز من جديد ، ( المورد دا منو )!!
والسؤال الأهم كيف تضمن المواصفات والمقاييس، أن لا تتدخل جهات أخرى أو الشركة الموردة نفسها لتقوم بتغيير جولات السكر ، فإنزال جزء من السكر يعني إفراج مؤقت ، فالشحنة الآن ليست تحت رقابة المواصفات ، تحت رقابة جهات مختصة ، فهل للهيئة الآن يد عليها !!
فالمواصفات يبدو انها حاولت تبرئة الوزير الذي تم كشف تدخله الخاطئ ، لان ليس هناك جهة تعلو على قرار الهيئة باعتباره قرار فني ، إلا عبر تدخل سياسي ، لكن بدلاً من تبرئته ادانت الهيئة نفسها !!
سكر تالف إما يعود من حيث أتى أو يتم (افراغه بالبحر) لكن لا تبحثوا لطريقة اخرى لإدخاله، ادفعوا مزيداً من المال لمزيد من الإعلانات لأنه إن لم تعودوا ربما نعود.
طيف أخير:
كتبت هيئة المواصفات كلاما كثيراً عن نزاهتها، تجدونه في اعلانتها اليوم على الصحف لكن مازال السؤال قائما سكر تالف أم ذمم فاسدة ؟!!

إخترنا لك

0 تعليق