اخبار السودان من كوش نيوز - البرهان وحميدتي.. صراع مكتوم يتجدد تحت فلاشات "الاطاري"!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
قبل أن ينفض سامر الاتفاق الاطاري الذي تم توقيعه في قاعة الصداقة أمس الأول، إلا أنه حوى نقطة جوهرية تمخضت عنها بوادر اختلاف ظاهر بين طرفي الانقلاب، البرهان وحميدتي، حيث جاء خطاب قائد الدعم السريع، حميدتي، قوياً وجانحاً تجاه تأييد متين لما حواه الاتفاق الاطاري، بل مضى حميدتي لأبعد من ذلك، حينما اقر بخطأ قرار الانقلاب والذي نجم عنه وبحسب حميدتي بروز لقوى الثورة المضادة وهو ما اعتبره حميدتي بمثابة خطأ تقديرات في تنفيذ إجراءات 25 أكتوبر والتي لم يستطيع وصفها ب(الانقلاب)، إلا أنه اعتذر عن هذا الخطأ التقديري، وقطع بدعمه للانتقال وتعهد بحمايته، وكان واضحاً احتفاء أطراف الاتفاق الاطاري من القوى السياسية بخطاب حميدتي وتصريحه.
أما البرهان ورغم ظهوره مؤيداً خطوة الاتفاق الاطاري، إلى أنه تحدث حديثاً عمومياً لم يختلف كثيراً عن تصريحات سابقة له، حيث جدد التأكيد على أن الاتفاق ليس ثنائياً وأنه خطوة نحو إجماع أوسع بين السودانيين، ولم نمضي ساعات من توقيع الاتفاق، حتى صرح البرهان بحسب صحيفة الجريدة، بأن إجراءات 25 أكتوبر لم تكن خطأ، وعلى عكس ما قاله حميدتي، ومما تم تفسيره بأن البرهان لا زال مصراً على الانقلاب والذهاب به بعيداً وأنه لم يُوقع ذلك الاتفاق الا سعياً منه لشرعنة الانقلاب وليست انهائه مثلما ظهر حميدتي برغبة لطي صفحة الانقلاب.
بوادر صعود خلافات محتملة بين البرهان وحميدتي، لم تفسرها شواهد توقيع الاتفاق الاطاري وحسب، بل ظهر ذلك حينما رفض حميدتي لما يسمى بالكتلة الديمقراطية تأجيل التوقيع، رغم أنها تضم أطراف مهمة في المشهد الانتقالي، أمثال جبريل ومناوي والناظر ترك وجعفر الميرغني وغيرهم، ويقول مراقبون أن هذه الكتلة ومعها كتلة نداء اهل هم الأقرب إلى هوى البرهان ولكن حميدتي ظل متحفظاً عليهم، بل كان حميدتي هو سبب رئيسي في افشال مبادرتهم. الحديث الجديد عن خلافات بين الرجلين خرج من طور الاقتصار على تفسيرات أنصار الثورة السودانية، بل بدأ الان يخرج حتى من أفواه الذين ناصروا الانقلاب نفسه، حيث حذر الامين العام لحزب البعث السوداني والقيادي بمجموعة الكتلة الديمقراطية محمد وداعة، من مواجهة مؤجلة بين القوات المسلحة السودانية والدعم السريع. وقال وداعه في مقالة إن خطابين للمكون العسكري البرهان وحميدتي، يؤكد إن لكل مشروعه المنفصل بل والمضاد للآخر في القضايا المطروحة او المؤجلة، والتي قال ظلت سبب توتر بين الرجلين خاصة تلك المتعلقة بوضعية الدعم السريع وتبعيته _وفق تعبيره.

وأضاف بان القضايا المطروحة حتما ستكون سببا في مواجهة لامفر منها بين الدعم السريع والقوات المسلحة، والتي يتفاداها الرجلان واحتمالاتها لاتزال قائمة وواقعة اذا لم تحسم وبصورة قاطعة، وأكد ليس هناك أي مجال لان يكون الدعم السريع منفصلا وموازيا للقوات المسلحة، وتابع لانه هذا لن يقبله اي جندي في الجيش ناهيك من الضباط والقادة ، ولن يجد اي قبول من القوي الإقليمية والدولية، و لن تقبل به القوى السياسية الناضجة، وأعتبر وداعة ذلك وهي مزايدة انطلت علي حميدتي من الحرية والتغير مجموعة المركزي وسيكون هو أول الخاسرين اذا قدر لهذا الاتفاق ان يتقدم.


0 تعليق