اخبار الإقتصاد السوداني - الصادرات السودانية.. معوقات وعراقيل

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كشفت مصادر عن تراجع مخيف في الصادرات السودانية عن طريقي البر والبحر نتيجة إغلاق الطرق واضطربات الوزارات. ووفقاً للأمين العام للغرفة القومية للمصدرين السابق محمد سليمان، في تصريحات صحفية أكد تدني صادرات البلاد بنسبة (70 %) منذ مطلع العام الجاري.
وأرجع عضو تجمع أصحاب العمل معاوية أبا يزيد، أسباب تراجع الصادرات السودانية إلى ارتفاع تكاليف الصادر وسوء الإدارة في الجهاز التنفيذي وبطء الإجراءات والمعاملات المتعلقة بالصادر وجزم بأنها أعاقت الصادر بصورة كبيرة.
وقال أبا يزيد بحسب صحيفة الصيحة: على الدولة أن توحِّد نافذة الصادر وتسهيل الإجراءات البنكية المعقدة، منوِّهاً إلى عدم امتلاك البنوك مراسلين خارجيين وعدم السماح لها بالتعامل بالدولار نتيجة الحظر المصرفي.
وأشار إلى صغوبات تواجه صادر السمسم إلى ، حيث يسدد المصدر كافة الرسوم بنسبة (100%) إلى منطقة جبل على ويعاد تصديره مرة أخرى إلى مصر بفرض (90) دولاراً، على الطن.
وانتقد وضع العراقيل أمام الصادرات من قبل وزارة التجارة وبنك المركزي، وشكا من عمل المحطات الجمركية التي لا تتجاوز مابين (4 إلى 5) ساعات فقط، في اليوم.
وأعرب أبا يزيد عن استيائه البالغ من عملية إنزال الحاويات كاملة، في حلفا بغرض الكشف عليها.
ودعا هيئة الجمارك لاستيراد أشعة (اكس راي) للإسراع في الكشف على الحاويات لضمان سرعة الإجراءات.
وطرح أبا يزيد رؤية للخروج من النفق المطلم الذي أدخلت فيه الصادرات السودانية، ودعا إلى خروج وزارة التجارة وهيئة المواصفات وبنك السودان المركزي من عملية الصادر.
ورهن انسياب عملية الصادر بربط الإجراءات بوقاية النباتات والمحطات الجمركية فقط، وطالب بعدم الربط بين المصدرين وحصائل الصادر، ودعا الدولة لأخذ الرسوم والضريبة بالوزن على الصادر بالتنسيق مع شعبة المصدِّرين.
وكشف مصدر بميناء بورتسودان عن مشكلة كبيرة في حاويات الصادر وزيادة رسومها التي ارتفعت من (1500) إلى (500و600) دولار، فرضت عمولات على الحاوية الواحدة.
وأكد تقلص التخليص الجمركي للحاويات من الف حاوية إلى (40) حاوية، فقط، في اليوم.
وتابع عدد كبير من المصدِّرين تركوا العمل وهاجروا للخارج بسبب الخسائر الكبيرة والعجز في الصادرات.
وشكا من ضعف الشركات الملاحية وأقر بحدوث تلاعب في قوانينها وإنشاء شركات بأسماء عمل لأشخاص سودانيين لمصلحة الأجانب.
منوِّهاً إلى عدم قيام تلك الشركات بمسؤوليتها المجتمعية في المناطق التي تعمل بها.
وطالب بضرورة مراجعتها وجزم بأنها السبب في مضاربات الصادر.
ويرى الخبير الاقتصادي د. هيثم فتحي، أنه بعد رفع الحصار الأمريكي الآحادي الاقتصادي ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب كانت هناك توقعات بأن تنساب الصادرات السودانية إلى الأسواق العالمية بسهولة.
لأنها كانت أكبر العقبات التي تعترض الصادرات السودانية.
خاصة أن السودان يتمتع ب (102) مليون رأس، من الماشية، مع إنتاج زراعي نوعي، ممثلاً في محاصيل الفول والذرة والكركدي والصمغ العربي والسمسم والدخن وغيرها خاصة وأنها ذات طلب مرتفع عالمياً .
ورجع ليقول عدم الاستقرار السياسي والأمني الحالي في البلاد وخاصة الشهر الماضي، عقب إغلاق الطرق والاحتجاجات و الإضرابات مع النهب وقطع الطرق في تقديري من أهم العوامل التي ساهمت في تدني الصادرات السودانية هذا العام.
كذلك هناك عوامل هيكلية وتأثير المشكلات الاقتصادية، والتعامل مع الصادرات ظلّ التعاطي معها عبر المسكنات الموقتة من دون أية معالجات حقيقية، بحيث لم تكن الحوافز بالقدر الكبير، ولم يتمّ توظيف الإنتاج في مصلحة التصدير على رغم الفرصة الكبيرة المتاحة للبلد في ظلّ ظرف يختلف تماماً عن ظروف الدول الأخرى مع عدم الاستقرار في الإجراءات الحكومية في ما يتعلق بالتصدير وتعدد الرسوم والضرائب عليه، فضلاً عن انهيار العملة الوطنية، وارتفاع معدَّلات التضخم، منادياً بضرورة تحسين الصادرات السودانية في مجالات الشكل والحجم والتعبئة لتسهيل منافستها في السوق العالمي وتقوية القدرات المادية والمؤسسية في الإنتاج والتخزين والنقل والتمويل،مع الإبقاء على باب الحوار مفتوحاً بين السودان والعالم الخارجي لفتح أسواق جديدة من خلال تقريب وجهات النظر وتخطي العقبات.
والعمل على استقطاب العون الفني الدولي المرتبط بتنمية الصادرات الزراعية و الاهتمام بالتسويق لإنجاح سياسة الصادرات. والتعامل بشيء من الحكمة مع المستجدات السياسية الخارجية والعمل على حل المشاكل الداخلية، مبيِّناً أن العلاقات الخارجية هي المفتاح للولوج إلى الأسواق العالمية.
مع وضع أهداف استراتيجية للعمل على التصنيع الموجه للتصدير ودعمها بالموارد المالية ويكون لزيادة حصيلة موارد النقد الأجنبي من تصدير السلع النقدية الرئيسة.
ورفع قيمة الصادرات، وحل الإشكالات التي تواجه الصادر والتسويق للمنتجات السودانية والاهتمام بالشراكات بين القطاع الخاص والقطاع العام لزيادة الصادرات ولحل كل القضايا العالقة.

0 تعليق