اخبار الإقتصاد السوداني - القاطرة (2024) تسحب أولى رحلات وابورات السكة حديد الجديدة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
بقرع الأجراس وإطلاق الصافرات، تحركت القاطرة (2024) من محطة بحري، إيذاناً بتشغيل قاطرات سكك حديد الجديدة، بسحب حمولات لبضائع مختلفة، وتميزت هذه القاطرة بأنها (الأولى) التي وصلت البلاد ثم الخرطوم، من جملة (34) وابوراً جديدة، تم استيرادها للبلاد من الصين، وتستعد الخطة التشغيلية، لنقل أكثر من (120) ألف طن شهرياً، وسط ترتيبات وتوقعات بزيادة حجم المنقولات، وعلمت (السوداني) أن أولى المنقولات شملت شحنات قمح، مواد بترولية، سكر وأسمنت . تميز وتكريم
وشهدت احتفالية التدشين، تكريم السيدة فتحية محجوب أحمد، كأول امرأة سودانية عينت في السكة حديد، إلى جانب عدد من زملائها مثلوا الكوادر الأولى لقطاع السكة حديد.
الأمان والنهضة
ودعا عضو مجلس السيادة، الفريق بحري إبراهيم جابر، القوى السياسية لتجاوز الخلافات، والوصول لوفاق وطني يجعل الفترة الانتقالية مستقرة، تساعد على اختيار قيادة البلاد في المرحلة القادمة.
وقال لدى تدشين العمل الرسمي لقاطرات السكة حديد الحديد، إن السكة الحديد تشكل لبنة أساسية لبناء ونهضة السودان وشعبه، مؤكداً أن قطاع النقل يعد العمود الفقري للإنتاج والخدمات، وأن السكة حديد هي العنصر المهم في النقل؛ وذلك لميزات السعات الكبيرة والديمومة والأمان والتكلفة القليلة، بما ينعكس إيجاباً على رفاهية المواطن، وأضاف: "تطوير قطاع النقل جاء ضمن الأولويات الدولة"، مبيناً أن عطاء استيراد الوابورات طرح، وتنافست عليه كبرى الشركات العالمية.
وشدد جابر، على جهود الشركاء الذين أنجزوا هذا العمل، متطلعاً لنجاح مشروع الوابورات وتشغيله بالطريقة المثلى والقصوى.
الرهان والتحدي
وقال وزير النقل، هشام أبو زيد، إن السكة حديد ظلت وما تزال تشغل الحيز الأكبر في منظومة النقل، ومساهمتها في الاقتصاد الوطني، وأنها تجسد معاني الوطنية الصادقة، وترسم وحدة المجتمعات كافة في انحاء البلاد، مشدداً على الدور الكبير الذي لعبته السكة حديد، في ربط مدن السودان المختلفة في المدن والريف.
وأكد أبوزيد، أن الوزارة راهنت على شحذ الهمم والعمل لتكون السكة حديد هي المعول الأول في الاقتصاد وتطوير قطاعات النقل المختلفة.
ونوه أبوزيد، إلى وضع خطة إستراتيجية لربط السودان مع دول الجوار، وتلبية احتياجات البلاد في الصادر والوارد، خاصة أن السودان يمثل ممراً تجارياً مهماً والأكثر طلباً في الإقليم والقارة الأفريقية، وتعهد بإعادة حركة قطارات الركاب.
وأعلن أبوزيد، عن إعادة تشغيل الخطوط القديمة أبوحمد حلفا، ونيالا أم روابة، العباسية تلودي كادوقلي الدلنج الدبيبات، وربط مناطق الإنتاج بالاستهلاك، في ولايات كردفان ودارفور، إضافة إلى تنفيذ الربط السككي مع دول الجوار، واكتمال الترتيبات للتوقيع على عقد مشروع بورتسودان أدري بطول (2967) كيلو متر، بالشراكة مع القطاع الخاص، وذكر أن هذا المشروع يُعد ضربة البداية لبناء مستقبل النقل في السودان.
مرحلة جديدة
أعلن مدير عام هيئة السكة حديد، وليد محمود، عن دخول القوى الساحبة لخدمة النقل، وقال إن هذا المشروع الكبير يأتي من ضمن مشاريع الخطة الإسعافية لهيئة سكة حديد، في محور دعم القوى الساحبة، موضحاً أنه تم التعاقد مع شركة (زيانغ) الصينية، التي فازت بالعطاء من ضمن أكثر من (7) شركات في عطاء مفتوح لتوريد عدد (34) وابوراً، وصل البلاد حاليا عدد (30) وابورا، متوقعاً وصول الدفعة الثالثة بنهاية العام الجاري، وأضاف: "مشروع الوابورات يأتي بتمويل من وزارة المالية، تم توقيع العقد في عام 2020 وتفعيله خلال 2021، ودفع المقدم حسب التعاقد (25%) من قيمة التعاقد بقيمة (50) مليون يورو .
وأفاد وليد، أن تعسر الهيئة في دفع المقدم أدى إلى تأخر تفعيل العقد، ووصول الوابورات في وقتها المحدد، حسب التعاقد، ونبه إلى أن هيئة الموانئ البحرية وشركة النيل ساهمتا في دفع المقدم، لافتاً إلى أن متبقي المبلغ سيتم دفعه على أقساط متساوية لمدة (36) شهر، منوهاً إلى أن فريق العمل الفني من قبل الهيئة قام بفحص الوابورات في المصنع بدولة الصين، في ظروف بالغة التعقيد وانتشار جائحة كورونا آنذاك.
وشدد وليد، على أن هذا الأسطول يشكل إضافة، وسيسهم في نقل السلع الإستراتيجية السكر، القمح والفيرنس لمحطات التوليد الحراري، ونقل الحاويات للموانئ الجافة .
وتطرق وليد، إلى إعداد خطة تشغيلية خلال (6) أشهر، عبر ورش عمل في مدينة عطبرة، والخرطوم للمساهمة في إعداد البدايات التشغيلية للسكة حديد، معتبراً أن خطة مرنة تم إعداها تحسباً لوصول هذه الوابورات لغاية الاستفادة وتوظيفها الأمثل للخطوط اقتصادياً حتى تعود الفائدة للسكة حديد لتسترد عافيتها، خاصة أنها تمثل الناقل الوطني الأول لميزاتها التفضيلية، التكلفة القليلة والسعات الكبيرة.
وأكد وليد أن هذه الناقلات تم تصميمها بقدرة ميكانيكية عالية لنقل (345) كيلو ما يعادل سحب (1500) طن، وتحريك (29) عربة، متوقعاً أن تعكس هذه الدفعة أثراً اقتصادياً واضحاً على حياة المواطنين .
وأشار وليد، إلى خطة لإعادة تأهيل بعض الخطوط والاستفادة من امتدادها من وادي حلفا شمالاً، وإلى مدينة نيالا غرباً، والى دولة جنوب السودان في منطقة ، وأن السكة الحديد حققت إضافة (27) سفري، الى جانب (7) وابورات لأعمال المناورة داخل الورش والمحطات .
محطة الانطلاق
وأوضح مدير الإقليم الأوسط بالسكة حديد، عبد السميع عبدالوهاب، أن محطة بحري استقبلت من الوابورات الجديدة، الوابور برقم (2024)، كأول قاطرة وصلت السودان والخرطوم، إلى جانب القاطرة 2017، قادمة من مدينتي بورتسودان وعطبرة، بحمولات مواد بترولية وسكر وقمح وأسمنت، وقال ل(السوداني) إن تدشين العمل التجاري الرسمي سيكون على القاطرة (2024)، مؤكداً أن السكة حديد استعدت جيداً حتى تؤدي مهمتها في نقل الحمولات الكبيرة لقطاعي الصادر والوارد، مؤكداً أن الخط من بورتسودان حتى مدني مؤهل تماماً لتقبل كل الحمولات التشغيلية، وحالياً إدارات التسويق بالسكة حديد طرحت عروضها في السوق للشركات والمؤسسات والتجار.
وأشار عبد السميع، إلى أن خطة التشغيل تستهدف نقل ما يفوق (120) ألف طن شهرياً، وسط ترتيبات وتوقعات بزيادة الحمولات المنقولة.
تعاون إستراتيجي
وأشار ممثل شركة (زيانغ) الصينية، قو جيان جون، إلى أن دخول القاطرات من الجيل الجديد حيز الخدمة، يمثل حدثاً وخطوة ممتازة لتطوير قطاع السكة حديد، ونقلة على مستوى الجودة والخدمات الممتازة، وقال إنها علامة فارقة للتعاون بين هيئة سكك حديد السودان والشركة، كما أنها تعكس متانة وتبادل العلاقات السودانية الصينية، كشركاء إستراتيجيين واقتصاديين، وذكر أن الشركة أنتجت الأعوام الماضية (250) قاطرة مختلفة، منها (34) قاطرة للسودان، متطلعاً أن تمضي علاقات البلدين في التطور للأفضل.
بداية الرحلة
قبل أكثر من (45) يوماً، رست على الرصيف (9) بميناء بورتسودان السفينة (تتراكي)، تحمل على متنها (21) وابوراً لسكك حديد، كدفعة أولى من جملة «34» وابور، تم توريدها من الصين بتكلفة (50) مليون دولار، عبر شركة (زيانغ) الصينية، كما وصلت البلاد الدفعة الثانية، من وابورات سكك حديد السودان، خلال الأسبوعين الماضيين، لعدد (9) وابورات .
وبلغت قيمة استيراد الوابورات الجديدة حوالي (50) مليون دولار، تسدد خلال ثلاثة أعوام، بأقساط متساوية، وتولت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، دفع المقدم بنسبة (30%)، واعتبرتها هيئة سكك حديد السودان "نقلة نوعية"، وستقفز بمنقولات السكة حديد من (80 350) ألف طن شهرياً، تستهدف نقل السلع الأساسية الوقود، الفيرنس، القمح، الدقيق والسكر.

إخترنا لك

0 تعليق