اخبار الإقتصاد السوداني - شر البلية …!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
هالة حمزة
صدق القائل: شر البلية ما يضحك..! خرج علينا وزير المالية، جبريل إبراهيم، في أول تصريح له نشرته صحف أمس الأحد، حول ترتيبات وزارته للموازنة العامة للعام المقبل 2023 بأنها تستهدف الاعتماد الكامل على الموارد الذاتية والوصول بعد الصلاة على النبي لصفرية الاقتراض من العالم الخارجي !
هذه خطة طموحة للموازنة يستحق عليها الوزير الدكتور ولجنة الإعداد للموازنة التصفيق والإشادة على العصف الذهني الذي بذل، ولكن ما الجديد في ذلك وهذه أهداف قديمة متجددة تضمنها الوزارة في أهداف وموجهات موازناتها السابقة كافة، منذ باكورة عهد .
ولتكون الوزارة أكثر واقعية وتنأى بأهداف موازنتها المقبلة عن الدخول في خانة الحبر على الورق لابد من التوضيح للشعب السوداني الحصيف وبصورة أشمل عن كنه الموارد الذاتية التي تريد أن تمول بها برنامجها المقبل، وحال الاقتصاد يغني عن السؤال، فالصادر والوارد متوقفان تماماً، والحركة التجارية عرجاء، والإنتاج الزراعي والصناعي يعاني الأمرين، وأكثر من (5) الآف مصنع ينعق فيه الطير الآن بسبب السياسات الاقتصادية والجبايات والرسوم الحكومية التي عطلت كل المصادر الإنتاجية والإيرادية بالبلاد، فمن أين تمول الموازنة إذن؟
إن كانت العين يا سعادة الوزير على الذهب تحديداً فاشكالاته لا تحصى ومعلومة بالضرورة لديك.. وأبرزها التهريب، فالمهرب منه للخارج يفوق ما يدخل الخزينة العامة، ولو نجحت وزارتك في إغلاق هذه الثغرة لتمكنت بارتياح من (النوم قفا) من معضلة توفير الإيرادات للموازنة ولكن ..؟.
أما عن الهدف الخاص بصفرية الاقتراض من الخارج، فليس هناك اقتراض من الخارج من أساسه، وكل القروض الخارجية الحالية قديمة وجارٍ تنفيذها، ولم يتلقَّ أية قروض جديدة بفضل انقلاب 25 أكتوبر الذي أعادنا لمربع العزلة وتوقف الدعومات الخارجية.
كل ما هناك أن الوزير يرغب في الضغط أكثر على جيب المواطن كما فعل في تمويله للموازنة الحالية، وقد كشف بذلك بنفسه عندما قال: (نجيب من وين غير جيب المواطن، ما في مفر كل الحكومات بتأخذ من جيب المواطن)… وهو يعلم بأن الجيب صار مخروماً والمواطن أصبح لا يملك حتى قوت يومه ناهيك عن تمويل موازنة دولة .
موازنة أخيرة:
يا ربي ضيوف كأس العالم بتكفيهم خرفان مناوي ال(5) آلاف دي؟… سؤال عفوي جداً…
والله المستعان
[email protected] yahoo.com

إخترنا لك

0 تعليق