اخبار السودان من كوش نيوز - (الطرور) في دارفور.. رحلة الصناعة ومخاطر الغرق!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
محليات (الردوم، السنطة، تلس، دمسو قريضة) التي يسكنها حوالي (2) مليون نسمة، لا خيار لهم للوصول إلى نيالا غير ركوب مخاطر (الطرور) – معدية بلدية تصنع من البراميل الفارغة – وهم يضعون أيديهم على قلوبهم والأبصار شاخصة، وهو أفضل عندهم من الموت جوعاً أو انتظار شيء ما قد لا يأتي، فماذا عن (الطرور) أو سفينة النجاة والمواصلات المحلية، وهل من ركبها آمن أم الأفضل لهم ركوب الجبال لتعصمهم من الماء؟، الصناعة والضمانات، والناس في عرض الوادي؟! المعلم (راجا)....
كشف أحمد محمد إبراهيم المشهور ب(راجا) صاحب طرور بوادي قريضة الذي يبعد (86) كيلو متر جنوب نيالا وفق صحيفة السوداني عن أنهم لجأوا إلى استخدام الطرور في نقل الركاب والبضائع بعد غرق مركب محلي من الخشب، الأمر الذي تسبب في خسائر لكل البضائع التي كانت على ظهر المركب وغرقها في وادي قريضة، ففر الناس من استخدام المركب، فقمنا بصناعة (الطرور) لنقل الناس والبضائع وربط شمال المدينة بجنوبها بعد أن فصلها وادي قريضة إلى قسمين.
مكونات الطرور
لفت راجا إلي أن الطرور يتكون من (8) إلى (10) براميل فارغة يربط بحبل، ولا بد أن يكون الربط قوياً مع إحكام كل المسامات التي في البراميل بداية من فتحة البرميل أو أي فتحة أخرى حتى لا يتسرب الماء إلى داخل البرميل فيغرق الناس، بجانب عيدان القنع (من خشب) والمشمعات البلاستيكية التي تفرش ليركب عليها الركاب، منوهاً إلى أن الطرور يحمل (25) راكباً، وفي البضائع يحمل (20) جوال عيش أو ذرة، والراكب ب(250) جنيهاً للشخص الواحد، جوال العيش زنة (30) ملوة يرحل ب(500) جنيه الجوال الصغير ب(250) جنيهاً، جوال البصل ب(500) جنيهاً، بينما أصحاب الزراعة يتم ترحيل كل من لا يملك ثمن الترحيل (مجاناً) كمساعدة لهم والظروف الصعبة معروفة للجميع، منوهاً إلى أن طول الوادي حوالي (110) أمتار لكنه غريق خالص (ممكن يبتلع أطول زول)، أما عرض الوادي ده طويل خالص وماشي على مد البصر لكن المهم عندهم طول الوادي لترحيل الناس والبضائع عبر الطرور.
وعندما سألت الرجل عن الضمانات من غرق الطرور، ذكر الرجل بأنهم متوكلون على الله والضامن هو الله، ولا خيار لهم غير ركوب المخاطر.
قيادة الطرور
أكد المعلم (راجا) إلى أن الطرور يقاد بواسطة شخص من الأمام وثلاثة أو أربعة من الخلف، ربما يتحولون إلى الوسط بالقرب من الركاب وهم من الناس الذين يجيدون السباحة، ويتابعون سير الطرور في الوادي بواسطة مركز (الثقل) وهو وسط الوادي مربوط فيه حبل قوي من البلاستيك من بداية رحلة الطرور إلى النهاية، ولابد من المرور عبره وهو بمثابة ميزان للتحكم في القيادة، وعمل الطرور أشبه بالحصان الذي يجر كارو ومعه معاونون بالأطراف خوفاً من حدوث أي طارئ في وسط الوادي، وهم على أهبة الاستعداد لأي طارئ، منوهاً إلى أنهم يتقاسمون الدخل فيما بينهم وغالباً ما يكون بالبسيط، فالدخل (3) آلاف جنيه في اليوم للشخص الواحد. وتابع: (أهو ترانا من الصباح للمساء في الوادي، شغالين ننقل في الناس والبضائع على بركة الله)، مشيراً إلى سوء الأوضاع الاقتصادية وتدهورها بعد أن قامت المنظمات بتقليل الغذاء عن النازحين بقريضة التي تضم حوالي (17) معسكراً، والأسرة الآن يصرف لها ما بين (3) آلاف إلى (4) آلاف في الشهر، وهو لا يساوي شيئاً ومع ذلك لم يصلهم لأكثر من (3) شهور، وتابع: (الوضع مجاعة عدييل والزراعة أكلها الوادي)، منوها إلى أن ملوة العيش ب(3) آلاف جنيه، بينما الرغيفة الواحدة ب(100) جنيه.
مشاهير الطرور
قال (راجا) إن من المشاهير الذين ركبوا الطرور ذهاباً وإياباً هم فريق قناة (العربية) الذين حضروا لوادي قريضة وقاموا بعمل استطلاعات مع المتضررين وعادوا، ثم حضور اختصاصية النساء والتوليد، د. صهيبة مبارك، وأخواتها، ووفد وزارة الصحة بالولاية، ومعهم نجوم الإعلام بالولاية. وتابع: (والله نحن مبسوطين خالص خالص، كونه اختصاصية تجينا وتركب الطرور بتاعنا ده وما تخاف من الغرق، الكلام ده عجبنا خالص)، مطالباً الحكومة بعمل جسر لوادي قريضة الذي فصل المحليات من رئاسة الولاية نيالا.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق