اخبار الإقتصاد السوداني - هاجر سليمان تكتب: كارثة ومصيبة .. المجاعة جاتكم !!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كارثة حقيقية لا تهدد الموسم الزراعي فحسب بل تهدد البلاد بأكملها، ويؤسفني ان أنقل لكم نبأ سيئ وهو ان على أعتاب مجاعة ستضربه خلال الفترة القادمة ، حيث ستشهد البلاد خلال الأشهر القليلة القادمة جوعا وفقرا وارتفاعا فى تكاليف الغذاء بصورة لافتة جراء السياسات العقيمة التي اتبعتها الدولة والتي تشي بأن ما يحدث بالبلاد أمر مرتب له وقصد منه ادخال البلاد في نفق المجاعة الذي لطالما حذرنا منها . مايحدث الآن ان هنالك عددا كبيرا من المزارعين المعسرين زج بهم في السجون بينهم عدد من مزارعي ولاية النيل الأزرق ومزارعين من ولاية القضارف .
ان السياسة التي يتم التعامل بها مع المزارعين تشي بان هنالك مخططا واضحا ومقصودا يهدف الى تدمير البلاد باستهداف القطاع الزراعي ومن قبله القطاع الصناعي وغيره من القطاعات وهذا المخطط بمشاركة مسئولين كبار بالدولة .
ويهدف المخطط كما هو مرتب له لإدخال المزارعين في دائرة الإعسار وخلق فجوة بينهم والتجار تقود الأخيرين للزج بالمزارعين في السجون وبالتالي فشل الموسم الزراعي تبعا لذلك .
الآن يجري المخطط كما رسم له والآن هنالك عدد كبير من المزارعين قاموا ببيع ممتلكاتهم من سيارات وجرارات ومنازل ، شردوا أطفالهم لسداد ما عليهم من مديونيات للتجار ونعرف عددا منهم بالأسماء .
كما ان هنالك مزارعين قبضوا وزج بهم في السجون وآخرين استولى التجار على آلياتهم الزراعية، وتوقفت عمليات (الحراثة) و(الغرس) و(الحصاد) والآن الموسم مهدد بالفشل .
ان سياسات وزارة المالية ستدخل البلاد في نفق مظلم وستكون وبالا على البلاد والعباد، اذ انه تم تجفيف التمويل من البنك الزراعي، وبعدها أوقف التمويل وتم حصر تمويل الألف فدان بمبلغ ثلاثة ملايين فقط وهو سعر برميلي مبيد ناهيك عن السماد والتقاوي والاحتياجات الأخرى .
فما لا يعلمه الكثيرون ان المشروع الواحد يحتاج لأكثر من عشرة براميل دمار شامل للقطن وهو ما يعادل مبلغ سبعة عشر مليون جنيه، كما يحتاج المشروع ذو الألف فدان الى ستة أطنان من التقاوي وهو مايعادل سبعة ملايين جنيه فهل ياترى وزير المالية غافل عن ارتفاع أسعار المبيدات والتقاوي ؟ أم أنه متعمد ذلك ؟
ما لم يتدخل مجلس السيادة ابتداء من الرئيس ونائبه والأعضاء فإننا نؤكد بأن كارثة وعاقبة وخيمة ستحل بالبلاد والتي ستفقد بين عشية وضحاها القطاع الزراعي وسيحل الدمار بالمشاريع الزراعية وسيخيم البؤس والشقاء بالبلاد وسيتجه المزارعون لامتهان حرف بديلة، وربما تنشب حرب بين المزارعين المعسرين وذويهم والتجار الدائنين وستحدث كارثة حقيقية نحن نحذر منها الآن ونطالب بتدخل عاجل واحتواءها .
فى كل دول العالم تعمل الدول على تشجيع القطاع الزراعي والاهتمام به وتوفير المعدات والآليات الزراعية وتوفير المبيدات والأسمدة والتقاوي وتساعد المزارعين بالشراء المباشر منهم وتشجيع المنتجات الزراعية المحلية أما في بلادنا فان القطاعات بمختلف أنواعها وعلى رأسها القطاع الزراعي تتعرض لهجوم شرس من قبل الدولة وتتم محاربتهم ووضع العراقيل والمتاريس أمامهم الى أن يخرج الكثيرون من القطاع إما الى مهن أخرى او لارتياد السجون .
الوضع كارثي يتطلب التدخل العاجل قبل الانهيار.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق