اخبار الإقتصاد السوداني - المواطنون هددوا بمقاطعتها.. أسعار الأضاحي ..مولعة نار

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
مع موعد اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، تشهد أسعار الأضاحي بأسواق الخرطوم ارتفاعاً جنونياً وغير مسبوق، متخطية حدود المعقول، ومتضاعفة ثلاث مرات عن أسعار العام الماضي، تماشياً مع تصاعد أسعار السلع الاستراتيجية بشكل صاروخي نتيجة تسارع وتيرة سعر الصرف بالسوق الموازي، بالمقابل برأ بعض التجار ساحتهم من مسؤولية غلاء أسعار الأضاحي، واعتبروا الأمر شيئاً طبيعياً وناتجاً من إفرازات الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، فيما هدد المواطنون بمقاطعة شراء الأضاحي لهذا العام حال ارتفعت أسعارها فوق المعدل الطبيعي.
تفاصيل الأسعار
كشفت جولة قامت بها (الحراك السياسي) بأسواق الأضاحي بالعاصمة الخرطوم، عن ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأضاحي، حيث سجل سعر الخروف الكباشي ذو الحجم العالي (150) ألف جنيه، بينما قفز سعر الخروف الحمري (140) ألف جنيه بينما بلغ سعر الخروف البلدي (100) ألف جنيه، أيضا ذات الأحجام العالية. وبرر مجموعة من التجار الذين استنطقتهم الصحيفة ارتفاع أسعار الأضاحي لمجموعة من الأسباب أهمها، ندرة الخراف بالسوق بسبب ضعف الوارد من مناطق الإنتاج، وذلك نتيجة إحجام المنتجين عن البيع لتراقب موعد عيد الأضحى المبارك.

مولعة نار
من جانبه قال رئيس شعبة مصدري الماشية السابق حسن محمد، إن أسعار الأضاحي هذا الموسم ستكون مولعة نار بحسب وصفه، عازياً ذلك لوجود شح في الذكر الضأن بمناطق الإنتاج، بجانب أن عيد الأضحى هذا العام صادف بداية هطول الأمطار أو ما يسمونه( مفرق الحبتين هو الوقت الذي تكون فيه إناث الضأن في طور الحمل أو من موعد الولادة بمعظم مناطق الإنتاج مما يعني وجود شح الذكر وفق قوله، بجانب ارتفاع تكاليف الترحيل من مناطق الإنتاج إلى أسواق العاصمة عقب تحرير أسعار الوقود، ورسوم الجبايات والنفايات التي تفرضها السلطات على التجار الموردين، وأشار حسن إلى أنهم كتجار أكثر تضرراً من ارتفاع أسعار الأضاحي نسبة للظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد، بالتالي سيتكبدون خسائر فادحة لعدم تمكنهم من نقل الكميات التي اشتروها من سوق الخوي.

مقاطعة الشراء
واتهم عدد من المواطنين الذين استنطقتهم (الحراك) التجار بزيادة أسعار الأضاحي دون وجود مؤشرات أو أسباب منطقية تبرر ذلك، غير الجشع والطمع من التجار الناتج من الفوضى وانعدام الرقابة على السوق، وهدد المواطنون بمقاطعة شراء الأضاحي حال تجاوزت أسعارها حدود المعقول.

من جانبه كشف التاجر علي كرار بالسوق المركزي بحري، عن توقف حركة البيع والشراء بالسوق، موضحاً ذلك لعدم ثبات الأسعار وعدم تحديدها من قبل التجار حتى الآن، مبيناً ذلك لعدم وجود طلبات للأضاحي من المواطنين، وبرأ ساحة التجار من مسؤولية غلاء الأسعار، قال إن الحديث عن أنهم من يزيدون الأسعار غير صحيح، والأسعار الحالية للأضاحي حقيقة ولها مبررات منطقية ومعلومة للرأي العام، لا تحتاج إلى شرح-بحسب تعبيره.

هزيمة السوق
في ذات السياق توقع رئيس اللجنة الاقتصادية لحماية المستهلك، حسين القوني ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الأضاحي لهذا العام، عازياً ذلك لعدم وجود أسس واضحة لتحديد أسعارها من قبل الحكومة، بالتالي ترك الأمر للتجار لتحديد الأسعار على أمزجتهم وليس وفق التكاليف الفعلية للمواشي، بجانب أن فئات كثيرة من لا تلتزم بتطبيق الشعائر الدينية بحسب ما ورد في السنة، وإنما تحكمهما عادات وتقاليد و(نظرية شوفوني) من هذا المنطلق يشترون الناس حتى لو مافي قدرتهم، تخوف من المجتمع، فضلاً غياب اتحاد العمال الذي قال كان يعمل على توفير الأضاحي بأسعار زهيدة لموظفي الدولة، ومما يساعد في هزيمة السوق، متوقعاً عزوف المواطنين عن شراء الأضاحي، مطالباً المستهلك بمقاطعة شراء الأضاحي.

ترف
وفي سياق متصل يرى الخبير الاقتصادي، عبد الوهاب بوب أن أسعار الأضاحي بالنسبة للمواطن السوداني العادي أصبحت أمراً انصرافياً، وقال بوب ل (الحراك) إن المواطن اليوم يجتهد لكي يشتري الرغيف والكهرباء والمياه ويركب مواصلات غالية ويدفع القليل من ما يمتلكه لتعليم أولاده، وأما عن ارتفاع سعر الأضاحي فهذا أصبح ترفاً لا يستطيعه وهو يدبر حياة تنتزعها منه جبايات وضرائب ما أنزل الله بها من سلطان.
تقرير: أحمد قسم السيد


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق