اخبار الإقتصاد السوداني - فقدان الإدارة.. فقدان الكهرباء

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
في مثل هذا الموسم القائظ وفي أحد أيامه من العام 2021 قام رئيس الوزراء المنصرف د.عبدالله حمدوك وتحت وطأة حملة إعلامية صاخبة ضد قطوعات الكهرباء بزيارة تفقدية لمحطة (قري 3) لإنتاج الطاقة الكهربائية وكما هو معلوم أن محطة قري هي منشأة جديدة اكتمل إنشاؤها بنسبة تفوق ال 90٪؜ في العام 2019 م، وهي مصممة لإنتاج 550 ميجاوات من الكهرباء، وفي موقع المحطة صرح حمدوك باتخاذ تدابير عاجلة مالية ولوجستية حتى ترفد الشبكة القومية ب 550 ميجاوات من قري جاهزة وسهلة التناول، ولم يمض وقت طويل حتى يتضح أن الزيارة لم يكن هدفها أكثر من امتصاص الغضب الإعلامي، أو إذا أحسنا النوايا يكون غرضها الثانوي إيصال الوزير المسؤول حينها جادين عبيد إلى (خشم الباب) -خاصة بعد (كباية شاي) ساخنة ذلك البرنامج الذي درجت على إقامته صحيفة التيار والذي واجه فيه الصحفيون الوزير باستفساراتهم الحادة وأسئلتهم المباشرة، وقبل أن يكمل الوزير وعوده بحل الأزمة انقطع التيار الكهربائي أثناء البرنامج، الأمر الذي أثار موجة عالية من الضحك والتهكم . محطة (أم دباكر) الحرارية ذلك العملاق بولاية النيل الأبيض التي افتتحت قبل حوالي 6 سنوات بطاقة 500 ميجاوات والتي تعمل بالنفط الخام، حدثني مسؤول رفيع أنه كيف تابع خطة ديمومة إمداد هذا المحطة بالوقود قبل الافتتاح بعد أن كانت الخطة الأولى إنشاء خط للسكة الحديد إلى المحطة لإيصال الوقود عبر القطار، ولكن بإشراف هذا المسؤول تم تعديل الخطة بمد أنبوب نفط فرعي من الخط الرئيسي الخاص بتصدير النفط إلى (أم دباكر) لضمان استمرار انسياب الوقود المشغل للمحطة .
حال محطة بورتسودان الجديدة كحال محطة (قري 3) اكتمل إنشاؤها إلا يسيرًا، وتنتظر من يتمم ويشغل حتى تسري في (سلوك) الشبكة 500 ميجاوات أخرى.. مولدات حرارية بمحطة بري لا ينقصها إلا (الفيرنس) لتزود بما تجود به ولو كان قليلًا من الميجاوتس لسد حاجة في ظل الأزمة ..
ثنائية الصيانة الدورية والتخزين المبكر لوقود التشغيل هما محك مجمل العملية الإدارية لإنتاج الكهرباء من المحطات الحرارية، ونتيجة الخلل في ذلك بالطبع لن تستتر ولن تخفي فعنوانها البائن سيكون (الكهربا قاطعة) كما هو بائن الآن، فللأسف أن جدول صيانة المحطات أصابه الخلل منذ ثلاث سنوات متزامنًا مع اختلالات كثيرة ضربت البلاد، وكذلك برنامج تخزين الوقود الذي كان يبدأ في الشتاء لمجابهة فصل الصيف صار الآن ملاحقات بمواعين نقل ضعيفة، هذا إن كان الوقود متوفرًا.
قاعات اجتماعات وزارة المالية كانت تشهد قبل بضع سنوات اجتماعًا أسبوعيًا دوريًا له وضع أشبه بالقدسية في توقيته وأجندته، كان من ضمن أغراضه متابعة تمويل وتوفير النقد الأجنبي لإنتاج الكهرباء ومستلزمات الإنتاج من قطع غيار الصيانات اللازمة وتوفير الوقود وعمليات نقله، صحيح (الكمال لله) لكن كانت هناك فرصة للتفكير خارج الصندوق وإيجاد البدائل حين الأزمات كتجربة البارجة التركية ..
الرابط الأساسي بين النقاط سالفة الذكر في حالة كحالة قطاع الكهرباء واضح جدًا (إدارة في) بامتيازها ومتابعتها وحسن تدبيرها (كهربا في) غير ذلك الإجابة الآن أوضح بين ظهرانيكم، وإلى الملتقى ..

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق