اخبار الإقتصاد السوداني - الطاهر ساتي يكتب: أيتها اللجنة .. الحذر..!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
:: يوم الخميس انتقدت وزير الثروة الحيوانية حافظ إبراهيم عبد النبي على تصريح منسوب له بإحدى الصحف، وكان عن (صادر الهجن)، حيث نسبت له الصحيفة ما اسمته ب(فك الحظر).. ولكن مساء الخميس ذاته، اتصل سيادته معاتباً، وموضحاً أن حديثه بتلك الصحيفة (غير صحيح وغير دقيق)، ولم يتم فك حظر صادر إبل الهجن، بل تم تشكيل لجنة فنية لتدرس جدوى (الحظر والفك)، ثم ترفع توصياتها للسلطات العليا، ولحين ذلك سيبقى قرار الحظر سارياً.. للوزير حافظ الشكر على المتابعة والتوضيح، وله العتبى أيضاً..!! :: ولعل سادة اللجنة الفنية يذكرون، بعد عقد ونيف من التخريب المسمى بالتصدير، كان رئيس المجلس العسكري قد أصدر قراراً بإلغاء كل قرارات تصدير إناث المواشي بكل أنوعها، وهي القرارات التي ظل يصدرها – ويجددها – نظام ، منذ العام (2008).. وكما تعلمون، فإن عمليات تصدير الإنات معركة قديمة بين الصحافة ومافيا المواشي المتحالفة مع مراكز الفساد.. ودائماً ما كانت المافيا تنتصر بالاتكاءة على نفوذ فساد النظام، وبهذا فقدت بلادنا الكثير من المواعين المنتجة، وهذا ما نخشاه اليوم..!!
:: بعد الثورة، كان يجب التحري والتحقيق في ملف تصدير إناث الأنعام، ثم إحالة الذين شاركوا في هذه الجريمة إلى محاكم أمن الدولة بتهمة تخريب الاقتصاد الوطني.. فالسماح بتصدير إناث الأنعام مؤامرة على القطيع القومي وجريمة ضد الدولة، ومن كان يحمي تلكم المؤامرة والجريمة هم وزراء الثروة الحيوانية خلال الفترة (2008/20019).. هؤلاء – وغيرهم – كان يجب محاسبتهم على جريمة تجفيف المراعي من المواعين المنتجة لصالح المفسدين، ولكن حكومة الصغائر لا تنتبه للكبائر، ولذلك لم تحاسبهم..!!
:: وغير تجفيف البلاد من المواعين المنتجة، لهذه الجريمة مخاطر أخرى.. كما تعلمون، بجنيف اللجنة الدولية للموارد الوراثية، ومهمتها حفظ وتوثيق وتسجيل الصفات الوراثية للسلالات الحيوانية لكل الدول حتى لا تستغل دولة سلالة حيوان دولة أخرى (استغلالاً تجارياً).. وللأسف، بلادنا من الدول التي لم تسجل سلالات أنعامها في تلك اللجنة، رغم تصدرها الأول عربياً والثاني أفريقيّاً في إنتاج هذه الثروة.. وأهمية تسجيل السلالات في تلك اللجنة الدولية لا تقل أهمية عن الإنتاج والتصدير.. وما كان يجب تصدير الإناث قبل تسجيل سلالاتها، ولكن الفساد كان الأقوى نفوذاً..!
:: وقبل قرارات التصدير، كان هناك قرار معمول به منذ الاستقلال يمنع تصدير إناث المواشي.. وكان هناك قانون يمنح فقط البياطرة حق التصديق بذبح الإناث غير المنتجة، وكان هذا القانون يمنع ذبح الإناث المنتجة في المسالخ المحلية، ناهيكم عن تصديرها.. ولا توجد في عالم اليوم دولة – غير بلادنا – أباحت تصدير إناث أنعامها بلا ضوابط تُعادل ما بين المنتج والمصدر.. لهولندا – وغيرها من الدول المصدرة – خطة تتكئ على إحصائيات بحجم الإنتاج ونسب الإناث والذكور، أي (ما بتغرف ساكت)، كما تفعل حكوماتنا.. وعليه، يجب تحذير اللجنة الفنية التي تحدث عنها الوزير عبد النبي من مخاطر توصيات (ما يطلبه المفسدون)..!!

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق