اخبار الإقتصاد السوداني - فك صادر الهجن .. هل انتفت الدوافع؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
على نحو مفاجئ قررت الحكومة فك صادر الهجن، بعد منعه لمدة ثلاث سنوات بقرار من رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن . ووجدت تلك الخطوة ارتياحا كبيرا وسط مربي ومصدري الهجن، بعد استياء واحباط شديد امتلأ به صدورهم خلال ثلاث سنوات، بينما قابلها خبراء اقتصاديون بمعارضة شرسة، لجهة أنها قد تتسبب في حدوث مخاطر كبيرة للسلالات السودانية.
فك صادر الهجن
وكشف وزير الثروة الحيوانية، حافظ عبد النبي، موافقة الحكومة على فك صادر الهجن، ودافع الوزير عن الخطوة بشدة، وقال إنها تأتي بغرض المزيد من مساهمة الثروة الحيوانية، في دعم الاقتصاد القومي، لان الرأس الواحد من صادر الهجن يوفر "100" الف دولار كعائد صادر للدولة، لاسيما وأن الدولة في أمس الحاجة لتلك العائدات من النقد الاجنبي، اضافة إنها تقلل من تهريب صادر الابل إلى دول الجوار عبر الحدود،وأضاف الوزير لصحيفة الحراك السياسي أمس : لا أرى هنالك مبرراً قوياً لمنع صادر الهجن، لان هنالك مربين للابل يريدون الاستفادة منها في تحسين اوضاعهم الاقتصادية، وتابع منذ عهد رئيس مجلس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك، رأينا لابد من اتخاذ سياسة واضحة تجاه صادر الهجن، لان منعه ليس من مصلحة البلاد، بحسب قوله.
ولم يبدْ الوزير قلقه من الخطوة، وقال: ليس هنالك مخاوف من فك صادر الهجن، بعد إجازة قانون الموارد الوراثية للماشية السودانية لحفظ السلالة الوراثية، وأضاف: مادام هنالك إبل تهرب بغرض الذبيح أفضل فك صادر الهجن، للاستفادة منه في عائد الصادر، واوضح أن السماح لصادر الهجن سيكون بكميات محدودة لكن لم يتم الاتفاق حولها حتى الآن ولن يكون مفتوحاً وستكون معقولة.
قرار غير مدروس
بدوره انتقد الخبير الاقتصادي، محمد الناير، قرار فك صادر الهجن، وأعتبره غير مدروس، وقال إنه يبرهن تذبذب واضرابات سياسية الدولة، وعدم استقرارها، وأكد الناير أن مثل قرار فك صادر الهجن يجب أن تشكل له الحكومة لجنة من الأطباء البيطريين، بغرض دراسته قبل صدوره، تراعى فيه جميع الجوانب التي بموجبها منعت الحكومة صادر الهجن، وليس من منظور اقتصادي فقط كما ذكرت تصريحات وزير الثروة الحيوانية بغرض الحفاظ على السلالات السودانية، من خلال تسجيلها دولياً، وقال في حالة عدم تسجيلها لاشك ستكون هنالك مخاطر للسلالات السودانية، بالتالي يفقد الميزة النسبية للابل التي تمتع بها، بالتالي يجب إن يلغي القرار فوراً.
كلام فراغ
في المقابل يرى الخبير البيطري المختص في مجال الابل، محمد خالد عدم وجود دوافع منطقية من السلطات لمنع صادر الابل من عدمه، مبدياً تساءله .. اذا لم نصدرها ماذا سنفعل بها؟ واصفاً قرار منعه من الاول بالكلام الفراغ والاستهلاك السياسي، ومعاكسات سياسية، وطالب بتسجيل السلالات السودانية في مسجل الفكرية العالمية لتأكيد ملكيتها للسودان، إضافة إلى وضع القوانين والضوابط المحلية المنظمة للصادر، عبر القنوات الرسمية لتحقيق المنافع الاقتصادية للدولة.
تقرير – أحمد قسم السيد

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق