اخبار السودان الان - الأسلحة بالخرطوم.. البحث عن متورطين

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
سادت حالة من الجدل بعد الكشف عن ضبط شرطة ولاية الخرطوم لخلية تتاجر بالأسلحة وتقوم بترويجها وبيعها للمواطنين داخل العاصمة، فتناول البعض خبر الخلية وعمليات البيع والترويج للأسلحة على أنه أمر طبيعي في ظل السيولة الأمنية التي تشهدها العاصمة، بينما ذهب آخرون لأبعد من ذلك، وتناولوا الأمر من جانب سياسي، متهمين بعض الجهات بالقيام بهذا الأمر لأهداف سياسية بحتة، فما الذي يحدث ومن وراءه؟ ضبط الخلية
تمكنت شرطة ولاية الخرطوم من ضبط خلية تتاجر بالأسلحة، وتقوم بترويجها وبيعها للمواطنين داخل العاصمة، ونقلت تقارير إعلامية أمس أن معلومات توافرت لدى مباحث قسم سوبا غرب تفيد بأن خلية مكونة من (4) أشخاص، حسب الظاهر، تقوم ببيع الأسلحة وتمليكها للمواطنين، وفور توفر المعلومات تم تشكيل قوة من قسم سوبا غرب وشرطة محلية الخرطوم، وبمتابعة وإشراف مدير دائرتي الجنايات والمباحث بولاية الخرطوم اللواء سليمان خريف ومدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق زين العابدين عثمان، وعقب تشكيل القوة تم إطلاق فرق ميدانية لجمع المعلومات والاستيثاق، وكشفت المعلومات الواردة أن الجناة يقومون بعمليات الترويج انطلاقاً من أوكار داخل سوق ليبيا بأمبدة، وأفادت المعلومات الواردة حول نوع السلاح الذي يتم بيعه للمواطنين بأنه مسدسات، وبعدها تم تشكيل قوات ضاربة للقبض على الجناة، وتم إطلاقها في عملية نوعية تستهدف دك وكر لعصابة مسلحة.
تحليل المشكلة
ويذهب المحلل السياسي د. عبد الناصر سلم، في حديثه ل(السوداني)، بالتأكيد على أن السيولة الأمنية التي تحدث حالياً (تحديداً في العاصمة وضواحيها) خلقت نوعاً من عدم الطمأنينة لدى غالبية المواطنين، مشدداً على أنه من الطبيعي أن يبحث المواطن عن وسيلة لتأمين نفسه وأسرته وأمواله في ظل فقدان الإحساس بالطمأنينة الناتج من السيولة الأمنية، وعلمليات النهب والقتل والسرقة في شوارع العاصمة وضعف هيبة الدولة.
وقال سلم: "طوال الفترة الماضية كانت عمليات الترخيص أو استخراج رخصة استخدام الأسلحة متوقفة، واستُؤنفت قبل شهرين فقط من الآن، الأمر الذي كان بمثابة فرصة لتجار السوق الأسود في إعادة نشاطهم بالبيع والترويج للأسلحة غير المرخصة"، منوهاً إلى أن هذا الأمر فيه خطورة كبيرة على من يحملها وطريقة استخدامها وما يترتب عليه من عقوبات جنائية.
وتابع: "يمكن أن تتم معالجة المشكلة بالنظر لجذروها وفرض هيبة الدولة".
وعلق سلم على الجهات التي يعتقد البعض أنها تقف وراء خلايا السلاح قائلاً: "لا أعتقد ذلك ، فالعاصمة توجد بها مجموعات مسلحة ولن يكون هنالك هدف من تسليح مجموعات صغيرة من المواطنين لخلق فوضى وما إلى ذلك"، وأردف: "كل ذلك أتى لضعف وجود الدولة والأجهزة الأمنية بالشارع".
وقطع سلم بأن الشعور بعدم الأمن الذي كان سائداً بدرافور أصبح الآن بالعاصمة، جازماً بضرورة تقوية الشرطة وإعطائها حصانتها التي تطالب بها في سبيل توفيرها للأمن، وتابع: "هذه معادلة معقدة جداً بيد أنه يلزم توفير الحماية لرجل الشرطة الذي يوفر الأمان".
أمر طبيعي
أما الخبير الأمني والإستراتيجي حنفي عبد الله فيرى أن تجارة السلاح ليست بالأمر الجديد ومنذ سنين عددا توجد خلايا تعمل بها، مؤكداً أن عصابات تجارة السلاح مستمرة بعملها لعشرات السنين، وأن الأجهرة الأمنية ظلت تواجه هذه العصابات، كما أن ملفات الأجهزة الأمنية مليئة بها.
وأشار عبد الله إلى زيادة العصابات بصورة كبيرة بعد أحداث ليبيا، حيث راجت تجارة السلاح، وتابع: "بالرغم من جهود الدولة في جمع السلاح، إلا أن تجارة السلاح لم تتوقف".
وعلل عبد الله انتشار تجارة وترويج السلاح بأنها واحدة من أساليب الكسب السريع، إضافة لضعف القوانين الرادعة فضلاً عن السيولة الأمنية التي تعم البلاد واضطرابات دول الجوار.
وفي حديثه عن المعالجة قال عبد الله: "تتطلب المعالجة تضافر الجهود من أجهزة الدولة وتعاون المواطنين معها لجمع السلاح، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من سكان العاصمة يمتلكون أسلحة غير مرخصة.
وفند عبد الله وجهات النظر التي تتهم جهات بوقوفها خلف خلايا الأسلحة، وقد انتشرت بعض الدعوات إسفيرياً تناشد المواطنين امتلاك أسلحة من أجل الحماية، بعد انتشار عصابات النهب بشوارع الخرطوم، التي ارتفعت بعد الأشهر الستة الأولى من هذا العام لنسبة (9.6%). وأكد مدير دائرة الجنايات اللواء سليمان إسماعيل خريف في تصريحاته، ل(السوداني)، أن جملة البلاغات المرتكبة خلال ال6 أشهر الأولى من هذا العام 2021 وال6 أشهر الأخيرة من العام الماضي، بالمقارنة نجد أن هنالك زيادة في عدد البلاغات المرتكبة بواسطة الدراجات البخارية (المواتر) بمعدل (74) بلاغاً وبنسبة (9.6%)، لافتاً إلى أنه بتصنيف البلاغات حسب المال المسروق وجد أن (70%) منها موبايلات، و(27%) مبالغ نقدية و(3%) مصوغات ذهبية.
وأوضح خريف أن الإجراءات الوقائية والاحترازية للحد من الظاهرة تتمثل في تنفيذ خطة تشارك بها (شرطة الأقسام، مباحث الولاية، الشرطة المجتمعية، الأمن والمعلومات)، فضلاً عن إسناد التحريات والتحقيقات في مثل هذه الجرائم للضباط، وفي الفترات المسائية تسند للضابط المناوب شخصياً.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار السودان الان - الأسلحة بالخرطوم.. البحث عن متورطين في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع سودارس وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي سودارس

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق