اخبار الإقتصاد السوداني - مشروع تعمير مناطق اللاجئين بين مطرقة اللجوء وسندان المانحين

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
الغابات أكثر تضرراً من اللاجئين .. وتعويض الفاقد لايتعدى 15% من حجم الدمار مدير المشروع : نناشد المنظمات العاملة في مجال اللاجئين بتوفير بدائل طاقة لتخفيف الضغط على الغابات والموارد الطبيعية
مسؤل معتمدية اللاجئين بولاية القضارف : الدخول الجديد بالمعسكرات أحدث استنزافاً بنسبة عالية جداً
لكل الغابات المقفوله والمفتوحة
ليس هناك أسوأ من أن تجد نفسك مشرداً من وطنك لاجئاً في بلد آخر لا تملك فيه لا مأوى ولا مأكل لتواجه مصيراً مجهولاً ، ويكون أكثر الناس حظاً من يلجأ لمنطقة تغطيها الطبيعة بالأشجار فتكون له نعم الملجأ والملاذ في الوهلة الأولى لكن سرعان مايتبدد الخوف والرعب وتحل محله الطمأنينة والرغبة في الاستقرار فتكون تلك الأشجار التي كانت الملجأ والملاذ هي أول الضحايا حيث يتم قطعها لتكون المسكن والأثاث وقبل كل هذا كانت حطب الوقود ، هذا هو السيناريو الذي يتكرر دائماً مع كل تدفقات اللاجئين للسودان وليس خافياً على الجميع ما آل إليه وضع الغطاء النباتي بشرق ، خلال الفترة الماضية شهدت البلاد تدفقات أعداد كبيرة من اللاجئين من إقليم التقراي بسبب الحرب في إثيوبيا ..
في المساحة التالية نحاول أن نسلط الضوء على مجهودات مشروع تعمير مناطق اللاجئين باعتباره المشروع الرائد فى مجال الإيواء وتعويض أضرار اللجوء بالنسبة للغابات .
بدءاً تحدث لنا مهندس زراعي محمد عثمان أبكر مدير مشروع تعمير مناطق تواجد اللاجئين بشرق السودان – الفاو قائلاً :
هذا المشروع من المشروعات القديمة جداَ في مجال تعمير المناطق المتأثرة باللجوء إذ بدأ نشاطاته في ثمانينات القرن الماضي ، أي بعد 20 عاماً من دخول اللاجئين السودان وكان يغطي ثلاث ولايات هي الجزيرة ، القضارف وكسلا بعدد كبير جداً من المعسكرات ، وآخر التدخلات كانت في العام 2020م في عدد 8 معسكرات للاجئين .
ويعمل المشروع بشراكة ثلاثية مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين كجهة مانحة معتمدية اللاجئين كجهة رقابية على المانحين والمنفذين للمشاريع العاملة ، لكن هذه الشراكة في العام 2020م توقفت بين الهيئة القومية للغابات والمفوضية السامية لشئون اللاجئين وذلك بموجب خطاب صادر من الممثل المقيم للمفوضية السامية لشئون اللاجئين بالسودان على الرغم من التدفق المتواصل للاجئين من دولة إرتيريا ، وقد أوضحت آخر إحصائية وجود 120 ألف لاجئ في هذه المعسكرات الثمانية .
وماذا عن اللجوء الأخير ؟
يقول أبكر : أنه عند اندلاع الحرب الإثيوبية في إقليم التقراي مؤخراً إزداد التدفق من دولة إثيوبيا الشقيقة وبالتالي زاد الضغط على الموارد الطبيعية عامة وعلى الغابات بصفة خاصة وبحسب الإحصائيات المسجلة لدى معتمدية اللاجئين فإن التدفق من إقليم التقراي كان حوالى 50 ألف لاجئ بخلاف غير المسجلين منهم 20 ألف في معسكر الطنيدبة و20 ألف بمعسكر أم راكوبة بولاية القضارف إضافة الى معسكري الاستقبال بولاية كسلا (حمداييت وقرية 8) وهذه من المواقع التي لم يحدث فيها أي تدخل باعتمادات مالية للهيئة القومية للغابات لتقليل أثر تواجد اللاجئين ، وقد تمثلت التدخلات خلال هذا العام لهذه الأعداد المهولة في شقين ، شق خاص بالاستزراع الغابي وشق خاص بالطاقة .
فى مجال الاستزراع الغابي إستهدفنا 2690 فداناً حالياً وتم تخريط المواقع المستهدفة وتحديدها ورصد البذور الخاصة بالاستزراع وعمل الصيانة والآليات والمعسكرات .
في مجال إنتاج الشتول لدينا شق خاص بالإستزاع الغابي بالمشاركة الشعبية في غابتي أبو رخم وغابة سرف سعيد بولاية القضارف وقد تم إنتاج 100 ألف شتلة منها 42 ألف شتلة للاستزراع بالمشاركة الشعبية ومتبقي الشتول للتشجير المنزلي وتشجير المؤسسات وتغطية برامج الإرشاد عموماً بالإضافة لتغطية التشجير للمجتمعات المستضيفة والتي نشركها في كل برامجنا بنسبة لا تقل عن 20% من المدخل الأساسي .
أما في مجال الطاقة فقد استهدفنا استجلاب 2000 موقد خلال العام 2021م وهنالك متبقي من العام 2020م حوالى 2000 موقد كل هذه المواقد تم توزيعها في معسكري الطنيدبة وأم راكوبة للتخفيف من استهلاك المنتجات الغابية ، كما تم تزويد هذه المعسكرات بمواقد مؤسسات وهي عبارة عن مواقد كبيرة تستخدم للوجبات الجاهزة للاجئين وتتميز بتقليل استهلاك الطاقة من الكتلة الحية وتقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون ، وقد عمدنا في معسكر الطنيدبة لإنشاء 20 موقداً صممت بطريقة محددة تقلل استهلاك الحطب وتستخدم هذه المواقد لصنع كسرة (الانجيرا ) وهي الغذاء الرئيسي للاجئين .
كما استهدافنا أيضاً إنتاج مكعبات من البقاس والمولاص للاستفادة من مستخلصات المنتجات النباتية الأخرى بغرض الحصول على منتج طاقة دون اللجوء لقطع الحطب النباتي وقد واجهتنا إشكالية في الإمداد بالمولاص ونحن الآن في نصف العام ولدينا محاولات لمصانع حلفا ، الجنيد وعسلاية لإنتاج مكعبات البقاس والمولاص .
أيضاً قمنا خلال هذه الفترة بإمداد المعسكرات ب( 8 الف ) جوال فحم زنة( 25كيلو ) من مواقع النظافات خارج الغابات المحجوزة وهي مناطق تشرف عليها الغابات تماماً من حيث الإنتاج وخلافه إضافة الى إمداد المعسكرات بألف متر حطب حريق من إنتاج غابات ذات إنتاج مستدام والاعتماد على المتبقي من إنتاج المناشير وهذا أيضاً صادر من غابات ذات إنتاج مستدام .
ومع هذه الجهود لم نغفل مجال رفع القدرات إذ قمنا بوضع برنامج لعدد ( 45 ندوة) إرشادية فى مجال التوعية البيئية مجال التشجير وما تم تنفيذه حتى الآن( 18 ندوة ) إرشادية في معسكرى الطنيدبة وأم راكوبة وهذا نتاج لتأخر التمويل ووصوله في شهر إبريل وعلى الرغم من ذلك وصلنا حوالى 40% خلال الثلاثة أشهر .
ماذا عن المعالجات لتعويض الفاقد من الغابات بسبب اللجوء ؟
لو تحدثنا عن التدخلات حالياً لتعويض الفاقد مقارنةً بالإزالة نجد أن الفارق كبير جداً ولا يساوي أكثر من 15% من الإزالة التي تمت ، وحسب الإحصائيات الآن لدينا 50 ألف لاجئ واستهلاك اللاجئ حسب دراسة الفاو السابقة يصل إلى 7م3 بالنسبة للفرد الواحد خلال العام ، فنجد أن ال 50 ألف لاجئ يتسببون في إزالة 7777 هكتار خلال العام ونحن حالياً المستهدف بالنسبة لنا من إعادة التعمير خلال هذا العام 1100 هكتار وبذلك لا يتجاوز التدخل للتعويض 15% من الدمار الذي يحدث ، لذلك لابد من تضافر الجهود بين معتمدية اللاجئين والمفوضية السامية للاجئين وكل منظمات المجتمع الدولي ونحن نناشد كل منظمات المجتمع الدولي لتقوم بدورها المنوط بها في تخفيف الضغط على الموارد الطبيعية والغابات وإيجاد البدائل بالنسبة للاجئين فى مجال الطاقة لتعويض الشرق بصفة خاصة والسودان و بصفة عامة بالاستزراع الغابي بمساحات مقدرة وتوفير موارد ومدخلات تفي بالغرض وتحقق الطموح من خلال المشروعات الموضوعة لتعويض الدمار الحادث .
كلمة أخيرة :
يختم المهندس محمد عثمان حديثه بالتحديات التى تواجه المشروع حيث يقول :
هنالك بعض التحديات التي تواجه المشروع والسودان بصفة عامة منها الإنفلات الرهيب في الأسعار والعمالة والندرة بالنسبة للوقود وهذه لابد أن توضع فى الحسبان بالنسبة للمانحين ورغم التحضيرات المبكرة سنظل نسعى مع إدارتنا في رئاسة الهيئة القومية للغابات ووزارة الزراعة بولاية القضارف لحل المشكلة باكراً والاستعداد للموسم الزراعى .
مستقبل مظلم لبذور الأشجار
واحدة من أسباب نجاحات الموسم الزراعي في كل عام هي البذور والتي تشكل النسبة الأعلى في نجاح الإنبات فكلما كانت البذرة نظيفة وتطبق فيها كل المعاملات البحثية تضمن إدارة مشروع اللاجئين نجاح الإنبات ، د بكري صالح محمد إدريس مدير مركز بحوث الأشجار – القضارف
تحدث عن طرق جمع البذور وكيف يتم التعامل معها حيث قال :
يقوم المركز بجانب العمل البحثي بجمع بذور الأشجار المختلفة الموجودة بولاية القضارف حيث يستفيد منها مكاتب الهيئة القومية للغابات بالقضارف وكسلا وكل ولايات الشرق بالإضافة للولايات المجاورة والمنظمات والمؤسسات والأفراد ، وكل الجهات العاملة في الإستزراع الغابي ، وللمركز مصادر مختلفة يتم الجمع منها وأكثر الأنواع التي تجمع هي الطلح الأحمر ، الهشاب ، والكتر والسنط ، وعد عملية الجمع تأتي للمركز لتتم عملية النظافة ،ثم تؤخذ عينات للإختبارات المختلفة وهي إختبار الحيوية ، النقاوة ، الإنبات ، ثم بعد ذلك تتم تعبئتها فى جوالات زنة 100 كيلو ويكتب على كل جوال نسبة الإنبات والنقاوة ومصدر الجمع و زنة الجوال ، ثم بعد ذلك يتم تسليم البذور للجهات المستفيدة ومنها مشروع إعادة تعمير مناطق اللاجئين الذي درج على توفير بذوره عن طريق هذا المركز وذلك لضمان جودة البذور لأن المعروف أن بذور الطلح والسنط صلبة وتحتاج إلى معاملة بحامض الكبريتيك لكسر مايعرف بكمون البذور ليضمن الزارع لها نسبة عالية من الإنبات ، وبجانب ذلك نقوم بالتجارب الغابية المختلفة في مختلف مجالات بحوث الغابات .
وهنا لابد أن أشير الى أن مستقبل بذور الأشجار مظلم جداً لأن معظم المصادر وهي الغابات تم التعدي عليها وهذا الموسم يواجه ندرة في البذور بسبب التمويل وندرة العمالة وعدم ثبات الأسعار .
إعادة تعمير 600 فدان
فتح الرحمن القاسم عبدالرسول نائب المدير لدائرة غابات شرق القضارف إلتقيناه بغابة سرف سعيد متحدثاً عن وضع الغابات حيث قال :
الدائرة بها أربع محليات وأربع غابات محجوزة هي شاشينا ، شعيب ، العزازة وسرف سعيد ، وهذه الدائرة لم تحظ بنشاط المشاريع العاملة في مجال الغابات لفترة طويلة جداً ، لكن مع بداية دخول اللاجئين الأخير تحرك مشروع إعادة تعمير مناطق تواجد اللاجئين تجاه الدائرة لتقديم المساعدة وذلك حيث أن دخول اللاجئين قضى على غابة أم راكوبة تماماً وهي من الغابات الشعبية بالمنطقة حيث مول المشروع قيام مشتل أم راكوبة وإعادة تعمير 600 فدان بغابة سرف سعيد حيث تتم زراعة 480 فداناً تشجيراً رسمياً و120 فدان بالمشاركة مع إدارة الإرشاد في المشروع للاستزراع الغابي بمشاركة اللاجئين ونأمل أن نستطيع إستعادة ولو القليل مما تم قطعه بواسطة اللاجئين والقوات المسلحة .
وجود اللاجئين بصورة كبيرة يؤدي إلى مزيد من التدهور
إخلاص عمر سليمان مسؤول الطاقة بمعسكر أم راكوبة تحدثت عن أوضاع المعسكر قائلة :
بعد أحداث إقليم التقراي تدفق اللاجئون بصورة كبيرة للسودان في مناطق حمداييت واللكدي وقرية 8 والهشابة وسارعت كل المنظمات والهيئات للوقوف على أوضاعهم ومعرفة مدى الضرر الذي وقع عليهم وعلى هذه المناطق ، وقد كانت الهيئة القومية للغابات من ضمن المؤسسات التي وقفت على الأوضاع من خلال الزيارة لمنطقة أم راكوبة من كل المسؤولين بالغابات بولاية القضارف ومدير مشروع تعمير مناطق اللاجئين والعاملين بالمشروع وتم الوقوف على وضع المنطقة واللاجئين ، وللحقيقة فإن المنطقة تعاني من تدهور الغطاء النباتي والشجري ووجود اللاجئين بصورة كبيرة سيؤدي الى مزيد من التدهور في المنطقة ، فكانت واحدة من المعالجات التي اتخذتها الهيئة القومية للغابات ممثلة في مشروع إعادة تعمير مناطق اللاجئين أن توفر عدداً من أمتار حطب الحريق لتفادي التعدي على الغابات كما تم توفير المواقد المحسنة لترشيد الاستهلاك في الطاقة حيث تم توفير 45 متراً مكعباً من حطب الحريق ، بعد ذلك قامت المفوضية السامية لشئون اللاجئين بدفع ميزانية طوارئ للمنطقة من ضمنها أنشأت كوانين المؤسسات وذلك لتقليل استهلاك حطب الحريق حيث كان يتم استهلاك حوالى 15 متراً مكعباً يومياً للطهي في معسكر أم راكوبة تحديداً ، كما تم توزيع 4000 جوال فحم زنة 25 كيلو بجانب 500متر مكعب من الحطب بواقع نصف متر لكل أسرة .
وسيكون هناك برنامج استزراع تشاركي بين المجتمعات المحلية واللاجئين في مساحة 120 فداناً بغابة سرف سعيد
الوضع الإنساني أجبرنا على توفير الفحم والحطب
للوقوف على الأوضاع بمعسكر الطنيدبة وبعد الزيارة الميدانية للمعسكر والوقوف على أوضاع اللاجئين التقينا المهندس زراعي هنادي كمال الدين أحمد رئيس فريق معسكر اللاجئين بالطنيدبة لتحدثنا عن الوضع بالمعسكر حيث قالت :
المعسكر يحتوي على 21 ألف لاجئ ( 5640 ) أسرة وبالنسبة لنا في الغابات يكون التدخل في شكل إنتاج شتول (7 ألف شتلة ) ، ومواقد محسنة (2000) موقد بادية و(20) موقد كسرة لصنع الانجيرا وهذه المواقد مواقد جماعية ، كما تم توزيع 4000 جوال فحم زنة 25 كيلو و500 متر مكعب من الحطب ومن الطبيعي ألا يكون تدخلنا نحن في الغابات في شكل حطب وفحم لكن الوضع الإنساني الصعب الذي دخل به اللاجئون أجبرنا على التعامل معهم لإسعافهم وتوفير الطعام لهم بهذه الكيفية تقديراً لوضعهم ، وبالنسبة للمعسكر فهو يحتوي على 12 مربعاً والطريقة التي تم بها التوزيع أنه تم الإتصال بلجان المربعات وتم تحديد الأسر حسب مواصفات محددة تتعلق بعدد أفراد الأسرة ، نوع العائل ،الحوامل ، المرضعات ، كبار السن على إعتبار أن يكون التقسيم بصورة جغرافية وتكون كل المربعات قد نالت حظها من الإحتياجات .
من المفترض أن يكون إنتاج الشتول في مشتل الطنيدبة لكن نسبة لتأخر التمويل تم إنتاج الشتول بمشتل الفاو وسيتم ترحيلها للمعسكر .
تدفق اللاجئين يؤثر على الغطاء النباتي وعلى الغابات
للوقوف على حقيقة أوضاع اللاجئين إلتقينا الأستاذ عبدالمنعم عثمان إبراهيم مسؤول معتمدية اللاجئين بولاية القضارف متحدثاً عن المعتمدية ودورها فى اللجوء حيث ابتدر حديثه قائلاً :
عندما نتحدث عن ولاية القضارف فنحن نتحدث عن الشريط الذي له علاقة مباشرة بكل أماكن اللجوء الموجودة في الولاية ونثمن الدور الكبير الذي تقوم به منظمة الفاو والأجسام الأخرى المختلفة الموجودة في كسلا وخشم القربة وعلى مستوى المشاركات في محلية المفازة ودوكة ونحرص جداً على تقديم كل المساعدات ، أما بالنسبة المعسكرات القديمة التي نشرف عليها يبلغ عدد اللاجئين المسجلين فيها حوالى 92 ألف ويزيد ، وفيما يخص الدخول الجديد من إقليم التقراي حتى الآن بلغ العدد المسجل حوالى 71 ألف ويزيد نفصلها كالتالي ، المسجلون في حمداييت 5ألف 351 تسجيل بصمة ، في القرية 8 (3022) ، لدينا ترحيل عدد من قوات اليوناميد بدارفور معسكر أم قرقور حوالى (120) فرداً ، ويوجد دخول جديد في محلية باسندة من قبيلة القمز حوالى 3 آلاف و300 فرد ، لدينا معسكري أم راكوبة به (20653) والطنيدبة حوالى(21265) فرداً، هذه الأعداد الموجودة حالياً بالمعسرات ، وهناك أعداد لها علاقة بولاية النيل الأزرق بمنطقة الدمازين معسكر المدينة 8 فيه حتى الآن 1538 لاجئاً وذلك في الفترة من 7 نوفمبر وحتى الآن .
وفي إطار مسؤوليتنا عن اللجوء لابد أن نعطي خلفية تاريخية إذ أن اللجوء في شرق السودان بدأ في العام 1967م وفي ذلك الوقت تم إنشاء عدد كبير جداً من المعسكرات فاقت عدد 40 معسكراً ، الآن لدينا معسكرات قديمة عبارة عن 8 معسكرات تأوي لاجئين على مستوى ولاية القضارف بدءاً من معسكر ود شريفي فى ولاية كسلا وامتداداً الى معسكر القربة كيلو 26 الشقراب 1، الشقراب 2 ، الشقراب 3 وعبودة بولاية كسلا بالإضافة إلى معسكر أم قرقور بولاية القضارف .
أما معسكر الفاو 5 فهو يتأرجح مابين أن يتم تسليمه ويصبح قرية سودانية أو أن يظل في اللجوء .
ماذا عن الوضع الحالي ؟
الآن هناك تدفقات جديدة على مستوى الولاية تحدد لها معسكري أم راكوبة والطنيدبة وهناك معسكر مقترح بقلع النحل تحت الدراسة ولدينا معبران أساسيان يتم من خلالهما دخول اللاجئين وهما معبر حمداييت والقرية 8 وهذا التدفق الكبير للاجئين له تأثير كبير جداً على الغطاء النباتي وعلى الغابات بصورة خاصة ونحن في معتمدية اللاجئين نرفع صوتنا باستمرار لمعالجة هذا الأمر من الجهات المختصة ( وكالات الأمم المتحدة والأجسام العالمية ) التي من المفترض أن تقدم دعماً مقدراً لسد الفجوة في هذا الأمر لكن للأسف الشديد كل عام نتفاجأ بتقليص للميزانيات وهذا له تأثير مباشر على مستوى البيئة والتي هي في الأصل على مستوى الأجسام الحكومية الموجودة لاتستطيع أن تغطي بالإضافة الى تنصل الجهات الأمنية من التزاماتها تجاه اللجوء بكل تفاصيله وحاجاته ونكمل المشهد بأنه الآن ومن خلال الدخول الجديد بمعسكر الطنيدبة وأم راكوبة كل الغابات المقفلة والمفتوحة حدث لها استنزاف بنسبة عالية جداً ، وهذا واضح من خلال الغابات التي تم قطعها قطعاً جائراً بواسطة اللاجئين في المعاناة بمعسكر الطنيدبة ونتوقع من خلال وجودهم إذا لم تحدث معالجات سريعة جداً خلال سنة أو سنتين كل الغابات ستكون بدون غطاء نباتي وهذا له تأثيره المختلف على مستوى الزراعة والأمطار وخلافه ، نتمى من خلال صوتنا الذي نرفعه مع إخوتنا في الغابات أن يطلع كل جانب بمسؤولياته وتكون هناك مواجهات رئيسية من الجهات العليا تساعد في معالجة الخلل وتغطيته بشكل كامل .

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الإقتصاد السوداني - مشروع تعمير مناطق اللاجئين بين مطرقة اللجوء وسندان المانحين في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع سودارس وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي سودارس

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق