اخبار الإقتصاد السوداني - مزارع يتحدث حول هموم مشروع الجزيرة، فهل من مستمع؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
إسماعيل آدم محمد زين
لم يك لمزارعي مشروع الجزيرة أي صوت ! إلا خلال فترات وجيزة ! وسرعان ما يتلاشي الصوت –نتاج ما نعلم و ما لا نعلم من أسباب ! و لا تعود إتحادات المزارعين تمثلهم و ترفع صوتعم ،لقضاياهم و همومهم و لا نقول أحلامهم فذلك أمر أراه بعيداً ! دونه خرت القتاد ! لا أدعي بأنني أمثل المزارعين ، بل أنقل بث و شكوي المزارع محمد زين البصير (0962975940) فقد كان حديثه طويلاً، تناول عدداً من القضايا بمشروع الجزيرة، لذلك وضعت رقم هاتفه لمن يرغب في إستزاده ! هذا المزارع ولد في الجزيرة و تعلم في مدرسة بنيت بالجهد الشعبي! مع قليل من دعم، مما كان يُعرف وقتها بمال الخدمات الاجتماعية و مع مفهوم العولمة أضحي يُعرف بمال المسؤلية المجتمعية للأعمال-خاصة تلك الأعمال التي ربما تحدث أثراً في البيئة أو علي الأراضي و علي الناس، كل هذا يحدث في مشروع الجزيرة ،إنتشار الملاريا و البعوض الذي يحيل ليالي الجزيرة إلي أرق و عذاب، إضافة للبلهارسيا و إنتشار السرطان مع نثر المبيدات و الكيماويات و المخصبات. و ربما تأتي أموال المسئولية المجتمعية نتيجة للنوايا الطيبة لأصحاب الأعمال لخدمة الانسان علي الكوكب! عرفنا ذلك من بعض السياسيين مثل الرئيس كارتر و أثر أعماله الطيبه نلمسه و كذلك من الأثرياء ، أمثال بيل قيتس و منظمته التي تساعد بشكل ذكي في عدد من المجالات.
المزارع محمد زين إشتغل معلماً في داخل البلاد و في خارجها و مع ذلك حقوقه مهضومة و لا يجد من يستمع إلي شكواه و قد تواصل معي لنقل بعض المشاكل بمشروع الجزيرة وهو يتحدث عن واقع يعيشه و يكابد همومه.
يقول المزارع محمد زين "بانه مع تفشي البطالة و إنعدام الوظائف العامة فقد لجأ كثير من الخريجين و غيرهم ممن أكمل الثانوي إلي العمل بالزراعة و لكنهم جميعاً بما في ذلك المزارعين منذ ميلادهم يواجهون المشاكل الآتية:
التمويل:
أُنشئ البنك الزراعي و لكنه للأسف لا يؤدي دوره كما ينبغي ، إذ تجد زواره من كبار التجار و أصحاب المصالح بينما المزارعين يتجمهرون و لا يتمكنون من ولوج أبوابه! و يحكي محمد زين عن واقعة كان شاهداً عليها بأحد فروع البنك الزراعي. و يأتي بدليل آخر علي سؤ التصرف وضعف الادارة في تسرب مدخلات الانتاج إلي الأسواق ! وهي مدعومة من قبل الدولة لمصلحة المزارع !
أضيف إلي ما أورده المزارع ما نعلمه جميعاً مما يدور في كثير من البنوك و قد أفلس بعضها ، مثل بنك نيما. و من السهل معرفة ما يحدث في داخل كل بنك مع وجود وسائل الرقابة من كاميرات و معرفة المعلومات بحواسيبها ،إن سلمت من التلاعب! لقد وصلت فروع البنك الزراعي إلي 144 فرعاً في عهد بدر الدين طه!
قانون 2005:
أحدث هذا القانون أثراً مدمراً علي مشروع الجزيرة و ذلك بسماحه للمزارعين باختيار المحاصيل التي يرغبون فيها و بذلك إنتهت واحدة من أهم مزايا المشرؤوع و هو كبر المساحات التي تزرع بمحصول واحد (في مساحة 90 فداناً وهي تعرف بالنمرة). مما يسهل عملية الميكنة الزراعية و غيرها من العمليات الفلاحية .
أيضاً بتنوع المحاصيل في مساحات متقاربة ربما تنتقل بعض الأمراض بسهولة ! فقد كان ينتهج المشروع سياسة حاسمة في توقيت زراعة محاصيل معينة لتأثيرها الضار علي القطن مثلاً، مثل محصول البامية. فقد كانت تجري عمليات مراقبة لصيقة و تفتيش متواصل للحقول.
إعادة تشغيل العاملين بمشروع الجزيرة:
بقول المزارع محمد زين " لقد تمت إعادة كبار السن من العاملين بالمشروع و لا نجد لهم أثراً علي أرض المشروع ! مع وجود أعداد مهولة من خريجي كليات الزراعة و غيرهم ممن يمكنهم العمل بشكل ! و يمكن التغلب علي هذه المشكلة بالحاق أبناء المنطقة كمتدربين تحت إشراف هؤلاء المفتشين ليتم تدريبهم و من بعد العمل.
رسوم تسجيل الحواشات ورسوم المياه و الأراضي:
تم فرض رسوم هائلة علي تسجيل الحواشات بلغت 100000 جنيه ، مع ربطها بتقديم الخدمات و هو أمر لا يكون بغض النظر عن المساحة المملوكة فقد تكون 8 أفدنة و قد تكون أقل من ذلك! مع رسوم للمياه تبلغ 500 جنيه للفدان الواحد و كما يقال بأن خزان سنار أصبح ملكاً لمشروع الجزيرة و هو ينتج من الكهرباء ما يعود بمبالغ طائلة ! فهل سيعامل مثل شركة سكر كنانة التي تبيع ما تنتجه من كهرباء للهيئة القومية للكهرباء!
أراضي مشروع الجزيرة:
هذه مشكلة واضحة و يسهل إيجاد حلول لها! كثير من المزارعين أصحاب أراضي ملك عين أو ما يُعرف بالملك الحر و قد آلت إليهم الحواشات وفقاً للمساحات التي يملكونها و من بعد تقسمت بالوراثة و وفقاً لسياسات إدارة المشروع، إذ تم تقليص مساحة الحواشة من 40 فدان و بنظام القصاد كل 10 أفدنه تزرع بمحصول معين( قطن،ذرة، فول و بور). ثم تقلصت الحواشة في مرحلة لاحقة إلي 16 فدانا ! و الآن تبلغ مساحة الحواشة 8 أفدنة و 4 أفدنة- نتيجة السياسة العامة للمشروع و نظام الوراثة.
وتجئ مشكلة الكنابي و سكانها فقد جاء النازحون في أعوام الجفاف من دول الجوار و بعضهم من دارفور وقد إستقروا بشكل عشوائي علي ظهر الترع و في الطرق و تمددوا في بعض المواقع علي الحواشات ! و هي في بعض الحالات ملك حر لبعض سكان الجزيرة و لا يمكن أن تؤول إلي شخص آخر إلا وفقاً للأعراف السائدة.
و يأتي تدخل الحركات المسلحة في هذا الموضوع بشكل غير منطقي و غير مقبول ! إذ لا يمكن توزيع أراضي مشروع الجزيرة علي هؤلاء النازحين ، خاصة مع وجود أصحاب الأراضي الملك و هم يطالبون باسترداد أراضيهم منذ أمد بعيد و قد تشكلت لجان لهذا الغرض من قبل الدولة و من المواطنين.
وتفادياً لأي مشاكل لا بد من النظر إلي هذه المشكلة بعيداً عن الشحن و خداع الناس البسطاء- فهذه الأراضي ملك لمواطني الجزيرة و هم أولي بها .
ومع توفر الأراضي الحكومية يمكن للدولة أن تسعي مع التحول الذي حدث نتيجة للثورة مع الدول الصديقة و جهات التمويل لانشاء مشاريع عديدة لترحيل النازحين بالكنابي و بعض سكان الجزيرة ممن لا يمتلكون حواشات إلي هذه المشاريع الجديدة مثلما حدث في مشروع الرهد و المناقل و بعض إمتدادات مشروع الجزيرة، فقد تم ترحيل بعض سكان القري إلي ما يعرف بالكنابي ! و من هنا جاء الاسم الجديد للكنابي التي أقامها النازحون.
يجب تفادي ما حدث في دارفور من تنازع علي الأراضي و الحواكير في منطقة مشروع الجزيرة و علي الحركات المسلحة توخي الحذر و العدالة لحل هذه المشكلة دون إثارة للفتن.
[email protected]

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الإقتصاد السوداني - مزارع يتحدث حول هموم مشروع الجزيرة، فهل من مستمع؟ في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع سودارس وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي سودارس

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق