اخبار الإقتصاد السوداني - الوضع الاقتصادي.. قرارات واحتجاجات وتحذيرات

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تواصلت المظاهرات الليلية في العاصمة الخرطوم، رفضاً لسياسات رفع الدعم التي أقرتها الحكومة قبل أيام، وأغلق محتجون الشوارع بشارع الأربعين في أم درمان ومحطة سراج بالفتيحاب، متزامنة مع خروج تظاهرات بكل من كرري وودنوباوي والكلاكلة والصحافة والشعبية وسوبا والثورات وغيرها من مناطق العاصمة. وأحرق المتظاهرون الإطارات وتتريس الطرقات، وهتفوا بشعارات تندد بالحكومة رافضين للسياسات التي أعلنتها الثلاثاء الماضي بتحرير أسعار الوقود، لآثارها السالبة الفورية التي طبقها كافة التجار فوراً، وأدت لمضاعفة تعريفة المواصلات وكافة أسعار السلع الاستهلاكية.
ويقول خبراء ومحللون اقتصاديون، إن هذه السياسات تأتي إنفاذًا لإملاءات وروشتة صندوق النقد الدولي، معتبرين أنها سياسات فاشلة ألحقت أضرارًا بالغة من قبل بالعديد من دول العالم، وفاقمت من معاناة المواطنين.
وتزداد المخاوف يوماً بعد يوم من الخبراء والمختصين من حدوث إنفلات، بعد أن بدأت تلوح في الأفق ظواهر نهب مسلح على منازل المواطنين، الأمر الذي يستدعي من القائمين على الأمر إيجاد حلول ناجعة -حسب مراقبين- لأن برنامج (ثمرات) ومبادرة دعم السلع الأساسية عبر برنامج (سلعتي) التي أطلقتها الحكومة لتخفيف آثار الإصلاحات الاقتصادي؛ لن تستطيع أن تحتوي نار الغلاء المتزايد، وهذا ما أكده وزير المالية جبريل إبراهيم حينما قدم اعتذاره للمواطنين بسبب عدم تمكن وزارته ووزارة التجارة من التغطية الكافية لبرنامج سلعتي، وقال إنهم ووزارة التجارة مجتهدون في برنامج (سلعتي) لتوفير السلعة للمواطن بسعر التكلفة.
وكان وزير المالية أكد أنهم على علم بمعاناة المواطن وعجز الدولة عن كبح جماح السوق، ولكنهم بهذه السياسات سيتمكنون من ضبط السوق ومعرفة حوجة البلاد الحقيقية لكل سلعة، معتبراً أن سياسية الدعم من السياسات الفاشلة والخاطئة والغير عادلة، حيث لا يتساوى فيها المواطنون، وأوضح أن رفع الدعم سيكون المستفيد الأول منه المواطن البسيط.
وأقر الوزير أن هذه السياسات سيعاني منها المواطن كثيرًا، وسيمر بجراحات مؤلمة جدًا، وستكون عميقة وشديدة ولا علاج إلا عبر استئصال المرض الذي أضر بالاقتصاد -حسب قوله-، وأشار إلى استمرار وزارته في انتهاج سياسية التحرير حتى يتعافى الاقتصاد السوداني من التشوهات التي ظل يعاني منها كثيراً.
بدوره قال وزير الطاقة والنفط المهندس جادين علي عبيد، إن المواطن لن يكون عرضة للابتزاز من شركات توزيع البترول الخاصة، مبيناً أن شركات التوزيع الحكومية قادرة على السيطرة على سوق البترول وتوزيعه. وأوضح في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير المالية، أن الشركات الحكومية تمتلك 50% من سوق توزيع المواد البترولية، ولن تكون هناك فوضى في أسعار المشتقات البترولية. وأبان أن أسعار الوقود التي تعلنها الوزارة 70% منها تعتمد على التكلفة العالمية لاسعار الوقود، وتعتمد كذلك على سعر الصرف، موضحاً أن بقية العناصر الاخرى التي تدخل في تحديد السعر كتكلفة الترحيل متفق عليها سلفاً.
بدوره أبدى الخبير الاقتصادي د. صدقي كبلو، مخاوفه من أن تؤدي إجراءات رفع الدعم عن الوقود إلى انفلات الشارع، بسبب الرفض الواسع للقرارات من جموع المواطنين، وذلك نتيجة آثارها الكارثية التي سوف تتضاعف معاناة المواطنين دون مراعاة دخلهم أو أوضاعهم المادية، لافتاً إلى أن العبء الأكبر لتحرير المحروقات يقع على عاتق الفقراء.
فيما حذر عضو اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير عادل خلف الله، الحكومة من غضب المواطنين بسبب الزيادة التي وصفها بغير المبررة، والتي أقرتها الدولة مؤخراً، ولفت في حديث مع (مداميك) إلى أنها سوف تزيد معاناة المواطنين وتؤدي إلى فوضى كبيرة في أسعار السلع والمنتجات الأساسية، كما سيكون لها أثر مباشر على القطاعات الإنتاجية، الأمر الذي سوف يفاقم معدلات الفقر.
مداميك

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الإقتصاد السوداني - الوضع الاقتصادي.. قرارات واحتجاجات وتحذيرات في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع سودارس وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي سودارس

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق