اخبار الإقتصاد السوداني - النظام المصرفي المزدوج.. تحديات التطبيق

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
حذر عدد من الخبراء ورجالات الدين في البلاد من خطوة تطبيق قانون الجهاز المصرفي المزدوج (الإسلامي والربوي) ولوحوا بمقاومة كبيرة من العملاء حال تطبيق القانون وذلك بسحب أرصدتهم وودائعهم من البنوك التي تتعامل بالربا وأشاروا إلى أن الدين الإسلامي حرم الربا والتعامل به ونبهوا إلى أنه يأكل المال كما تأكل (النار الهشيم)، ولفتوا لتحديات ستواجه التطبيق وانعكاسها على الأداء العام بالجهاز المصرفي في البلاد وسوف تدخله في فتيل ليواجه مشكلات كبيرة في هذه المرحلة التي يعاني فيها الاقتصاد السوداني أصلاً من تدهور مريع ومتجذر في كافة القطاعات، وقالوا مثل هذه القضايا المصيرية غالبا ما تدفع بها الدول إلى منصة الأجهزة التشريعية لمناقشتها والتوافق عليها بالاقتراع، ولا يتم إصدارها وفقًا للأهواء والايدلوجيات وتساءلوا هل بيئة الجهاز المصرفي مؤاتية للتطبيق بقبول العمل بالنافذتين (الإسلامي والربوي)؟ وتابعوا أن التطبيق يحتاج إلى تكلفة عالية في تغيير الأنظمة في الجهاز المصرفي السوداني بإدخال أجهزة الكول بانك حيث أن سعر الجهاز الواحد يكلف ملايين الدولارات. حول هذه التداعيات وغيرها أجرت الصحيفة استطلاعًا موسعًا وسط عدد من الخبراء الاقتصاديين ورجال الدين حول مآلات تجربة تطبيق النظام المصرفي المزدوج وخرجت بهذه الحصيلة التالية:
* تحديات المصارف
واستشهد لؤي بالمشكلات الخاصة بتقسيم رأسمال البنوك في المصارف التي لديها رأسمال ضعيف (50) مليون دولار بإضافة الودائع تصبح 100 مليون دولار للمصرف الواحد وأحياناً تصل إلى 200 مليون دولار وقال لؤي إن الإشكالية تكمن في كيفية تقسيم رأس المال بين محفظتي التمويل الإسلامية وغير الإسلامية. في الغالب يتم اتجاههم بتخصيص 90% من السيولة المتاحة لتمويل النوافذ التقليدية فيما يتم تخصيص جزء بسيط للنوافذ الإسلامية. وقال إن المشكلة تكمن في التعامل مع العميل عندما يقدم للبنك طلب وفق الصيغ والمعاملات الإسلامية المعروفة مرابحة، استثمار، مضاربة أو سلم ليقابل بالرفض بحجة انعدام السيولة والوصول إلى السقف المحدد ويتم عرض خيارات بصيغ أخرى للعميل باعتبارها الصيغ المتوفرة لديهم .
* الرقابة على المصارف
وجدد لؤي بأنه ستواجههم المشاكل المتعلقة بالرقابة على المصارف الرقابة المالية التي تحد من الاختلاس والسرقة فضلاً عن الرقابة ، المعاملة تكون فيها وفق الشريعة الإسلامية علاوة على تشريعات بنك المنظمة للعمل المصرفي الإسلامي. وزاد لؤي حال يكون هناك تجاوز الرقابة الشرعية تبطل المعاملة وتحيل الأرباح إلى الزكاة باعتبار أن الأموال أصبحت غير شرعية وزاد إذا ثبت أن هناك خللا في تنفيذ العملية التي تصبح غير إسلامية، وتساءل كيف يمكن التعامل مع هذا الخلل غير الشرعي في المعاملة خاصة إذا وضعنا في الاعتبار نفس الموظف يقوم بالمعاملتين (تمويل إسلامي وربوي).
* التعامل بالنافذتين
ولوح بعدم إمكانية تعيين موظفين جدد فيما يقوم نفس البنك الحكومي بالمعاملتين النظام الربوي والإسلامي. وفي حالة خطأ الموظف في التنفيذ أو صياغة العقود ليس هناك من يحاسبه باعتباره يؤدي المعاملتين الشرعية وغير الشرعية، وكشف لؤي بوجود مشكلة ستبرز في الأفق مع الموظفين المحافظين والمتدينين والملتزمين والرافضين التعامل بالصيغ غير الإسلامية. وانتقد ما يتعرضون له من كسرهم نفسياً واجبارهم تحت ضغط عيشهم بما يجعلهم يستمرون للحفاظ على أكل عيشهم. وذكر لؤي في هذه الحالة سيكون إثمهم على الحكومة. ووصف عمل الموظف بالتذمر من العمل والإجبار والأداء بطريقة سالبة، ورهن الخطوة بتراجع أرباح البنك.
التعامل مع العملاء
ولوح لؤي تحسباً للخطوة ستتم تصفية عدد كبير من الموظفين واستبدالهم بموظفين تحت التدريب وتؤدي الخطوة بدورها لتراجع البنوك، متوقعًا في الوقت ذاته إحجام العملاء عن التعامل مع البنوك.
وأقر د. لؤي بوجود مشاكل ستواجه المصارف في السودان فمعظم أحهزة الصرف الآلي لا تعمل بصورة طبيعية لعدم وجود السيولة الكافية، بجانب أن الأجهزة الإلكترونية في المصارف غير مواكبة لما يحدث في العالم لاعتمادها على التغطية المصرفية المحدودة، علاوة على الاعتماد الكبير على الفروع مما نتج عنه عدد كبير من الفروع كل ذلك سيؤدي إلى زيادة التكلفة وجدد أن الرقابة عليها من البنك المركزي من الناحية المالية ستكون صعبة.
وأماط لؤي اللثام عن وجود نظامين في وقت واحد والخطوة تتطلب صرفا على التقانة والنظم البنكية، حيث إن النظام الجديد لا يقبل النظامين (الربوي والإسلامي) ونبه لضرورة وجود نظام جديد يتقبل النظامين إلا أنه يحتاج لصرف كبير حيث أن الكول بانك الواحد يحتاج ما بين (56) مليون دولار كما يتطلب تدريب العاملين عليه فضلاَ عن أنه يحتاج لوقت طويل.
* سياسة التعويم
وقال لؤي: في الوقت ذاته لابد أن يطور بنك السودان نظمه لاستيعاب معاملات النافذتين وانتقد إحالة 230 موظفا للصالح العام بأنه لا يقتل الجذوة الإسلامية السودانية، وسيتفاجأ الجميع بمعارضة من داخل البنوك من شخصيات وأفراد ليس عندهم علاقة بالحركة الإسلامية كما نتوقع تراجعا في الجهاز المصرفي في الأداء والأرباح التي تعاني أصلًا من التآكل بسبب ارتفاع معدل التضخم حيث إن سياسة التعويم التي اتخذتها الانتقالية لم تفلح في كبح جماح السوق الموازي إضافة لفشل السياسات التي تبنتها الحكومة لتحسين الميزان التجاري وزيادة الصادرات.
* تجنيب الأموال
واستهجن لؤي أنهم ضربوا مثلاً سيئاً في تجنيب الأموال مشيرًا إلى لجان إزالة التمكين والحكومة نفسها بآلياتها (شغالين) تجنيب في إطار العمل الأيدلوجي، ووصف الوضع الآن في السودان بغير المبشر، في الوقت ذاته نرى أن شركات التأمين غير الإسلامية سبقت الحكومة في تطبيق النظام المزدوج واستنكر الخطوة في أنها تتم بدون قوانين أو تفويض.
* وضع البنوك:
وأوضح لؤي أن المشهد الآن يظهر البنوك الخاصة أقل استجابة للتغيير لأنها تمتلك قرارها وأن البنوك الأجنبية خيارها محسوم لا تجامل ولا تخلط الكيمان والأوراق. وكشف لؤي عن بنك خاص لم يسمه اتباعه النظام الإسلامي والربوي، وأقر بتراجع مستوى الأداء في الجهاز المصرفي السوداني خاصة أنه يمثل العمود الفقري للاقتصاد، إلا أننا نأمل أن يصمد الجهاز المصرفي السوداني حتى نهاية الفترة الانتقالية.
* قرار معيب :
من جهته تأسف الخبير الاقتصادي د. حسن عيسى من استعجال مجلس الوزراء في حكومة الثورة بإصداره لهذا القرار المعيب وطالب بعقد جلسات نقاش مع الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين والمتخصصين في الاقتصاد والمصارف، التمويل، والجامعات ومراكز البحوث العلمية مشيراً للتعرف على آراء السواد الأعظم من أصحاب المهن والتجار وملاك المصانع وأصحاب الصناعات بما يسهم في التوصل لصيغة عملية وشرعية مدروسة تحظى بالرضا الوطني وتحقق الشورى القاعدية لأصحاب المصلحة المغيبين بالقرارات الفوقية .
* مخاطر التمويل
وأكد المحلل والخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي أنه استقر رأي المجامع الفقهية بحرمة الفائدة ومنها مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية الثاني التابع للأزهر الشريف والتي نص على حرمتها على جميع أنواع القروض، موضحاً وبالرجوع للنظام التقليدي نجده يؤثر على الودائع بالبنوك التي هي أصلاً تعاني من خلل حيث أن أكثر من 90% من الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي
هناك كثير من السودانيين يخافون من الوقوع في الربا لذا من الممكن أن يسحبوا أموالهم من المصارف.
وذلك لطبيعة السودانيين وتعودهم على التعامل مع الصيرفة الاسلامية لمدة قرابة 40 عامًا.
المتفق عليه من جميع المذاهب الإسلامية ان الإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة أو ضرورة.
التعامل بالربا(سعر الفائدة) يؤدي إلى أزمات نقدية ومالية من خلال الدراسات ثبت أن التعامل بسعر الفائدة أدى لأزمات اقتصادية. وتابع: كما أن النظام التقليدي لا يستطيع أن يسهم في التنمية التي يحتاجها السودان مقارنة بالنظام الإسلامي.
لذلك لابد من تبني سياسات نقدية تقوم على التخلي عن أسعار الفائدة محلياً وعالمياً للحفاظ على نمو اقتصادي شامل ومتوازن ومستقر.
حيث أثبتت الدراسات والبحوث أن الصيرفة الإسلامية غير الربوية تتفوق بمراحل على الصيرفة التقليدية (الربوية) في امتصاص مخاطر الصدمات التي يتعرض لها النظام المصرفي من خلال مخاطر التمويل، ورهن الخطوة بأنها ترتكز على المشاركة في المخاطر بين الطرفين أما في النظام الربوي يتحمل مخاطر التمويل طرف واحد فقط في الغالب المستثمر في حال تعرضه لخسائر تتسبب في عدم سداد التزامات التمويل.
* التعامل الربوي
قطعت هيئة علماء السودان بحرمة القانون الذي أجازته الحكومة بالتعامل بالنظام المصرفي المزدوج، وقال محمد عثمان صالح رئيس هيئة علماء السودان إن التعامل الربوي محرم بكل أشكاله، وأن النظام المالي للدولة أو الأفراد يجب أن يتجنب الربا الذي حرمه الله تعالى .
* مرجعية دينية
وأوضح عضو الهيئة العليا للرقابة الشرعية ببنك السودان الشيخ ابراهيم الضرير أن بعض البنوك التجارية قد تقبل تنفيذ النظام ولا أتوقع ان يقبل جمهور العلماء بذلك وقال المعروف أن اللعنة في الربا تعم كاتبه وقد استقر رأي المجامع الفقهية بحرمة الفائدة ومنها مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية الثاني التابع للأزهر الشريف والتي نصت على حرمتها على جميع أنواع القروض، إلا أنه عاد قائلاً (إن النقاش في الأمر سيتطلب الإقناع بالمرجعية الدينية والقائمون على الامر لا يقبلون بذلك)، وأوضح أن الرجوع للنظام التقليدي يؤثر على الودائع بالبنوك التي هي أصلًا تعاني من خلل حيث أن أكثر من 90% من الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي وهذا سيؤدي لسحب الذين يخافون من الوقوع في الربا أموالهم من المصارف والتعامل معها مما يزيد من نسبة الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي وانعدام الثقة في المصارف الإسلامية من ناحية دينية ووصف الضرير الخطوة بالخطرة على الاقتصاد وستفاقم من الأزمة الاقتصادية التي نعيشها. وقال إن الإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة أو ضرورة.
الصيحة

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الإقتصاد السوداني - النظام المصرفي المزدوج.. تحديات التطبيق في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع سودارس وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي سودارس

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق