اخبار الإقتصاد السوداني - كيف يستفاد من الانفتاح الاقتصادي؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
ينفتح اقتصادياً على الاسرة الدولية برفع اسمه من قائمة الارهاب، وبتوقيع سلسلة من اتفاقيات (ابراهام) بين وزير الخزانة الامريكي (ستيفن منوتشن) ووزير العدل نصر دين عبد الباري ممثلاً للحكومة السودانية، ولا يشك احد في محورية النشاط التجاري الذي تلعبه الدولة العظمى على المستوى العالمي، ولا يتردد احد في اثبات دلالات الخسارة الكبيرة التي تكبدها السودان جراء الخطل الانقاذي، الذي وضعه في حالة عداء استمر زمناً طويلاً مع المنظومة الاقتصادية العالمية، ومن الخطوات الجبارة ايضاً انجاز مذكرة التفاهم الموقعة بين وزيرة المالية ورئيسة مجلس ادارة البنك الامريكي للاستيراد والتصدير السيدة (كيمبرلي ريد)، لدعم تمويل الصادرات والاستثمارات الامريكية بالسودان والتي سيكون اهمها دخول العملاقين الامريكيين (جنرال الكتريك وبوينغ) للاسواق السودانية كما جاء على لسان السيدة (ريد)، ومن البديهي أن يرتبط هذا الانفتاح الاقتصادي باستكمال مطلوبات المشروع الامريكي الخاص بدعم الانتقال الديمقراطي في السودان، وهذا المشروع يمثل اكبر تحدي لحكومة الانتقال لسبب معلوم ومكشوف للناس كافة، وهو حالة التشاكس الواضحة بين رأسي نظام الحكم - المدني والعسكري - التي اصبحت تلقي بظلالها على كل صغيرة وكبيرة من شئون البلاد. المؤسسات الاقتصادية السيادية بالسودان مازالت تعاني امراض الحكومة البائدة، وتترنح لأثر الطعنات النجلاء التي سددها البائدون على جسد الوطن النحيل والمثقل بالهموم، وان لم تقم حكومة الانتقال بكنس آثار البائدين من هياكل هذه المؤسسات لن يفلح الناس في الاستفادة من سوانح هذا الانفتاح الاقتصادي العظيم، والذي جاء كثمرة ناضجة من ثمار ثورة ديسمبر المجيدة، وأولى المؤسسات الجديرة بالهيكلة والتأهيل هي بنك السودان المركزي والنظام المصرفي عموماً، ففي عهد الانقاذ دمرت هذه المؤسسات المفصلية ما ادى لفشلها في ضبط حركة المال، كما انها تميزت بالاخفاق الاداري والفساد المالي الذي ضرب المصارف والبنوك بما في ذلك البنك المركزي الذي لا يعتبر استثناء، فيجب ايقاف ما يسمى بالسوق الموازي للعملة ومحاربة هذه التجارة السوداء، وضمان ايلولة هذا النشاط لبنك السودان المركزي، كما يرجى من وزارة المال أن تخضع جميع الشركات الخاصة والحكومية لولايتها، وأن تحسم الوضعية القانونية الرمادية للشركات الامنية والعسكرية على جناح السرعة، فلا ولاية لاي جهة اخرى على قرش واحد وارد او صادر من قروش المواطن سوى وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وأن يتم تعيين محافظ جديد لبنك السودان على أن يكون من ذوي الكفاءات المهنية غير المسيسة، وحبذا لو جاء من مؤسسة مصرفية ومالية عالمية مشهود لها بجودة الاداء وطيبة السمعة.
المسجل التجاري في العهد البائد ناله حظ من الاتهامات بالتلاعب بملفات الشركات المسجلة والوهمية، ما ادى الى تسهيل عمليات التهرب الضريبي الواسعة النطاق التي ساهمت في اضعاف الايرادات، وادت الى المحسوبية والتحابي والثراء الفاحش الذي اصبح سمة بارزة من سمات انجال واصهار رموز المؤتمر الوطني المحلول، فمن اوجب الواجبات الوطنية في التشكيل الوزاري القادم أن يتولى وزارة التجارة والصناعة امرأة أو رجل لها وله صلة لصيقة باقتصاديات الاسواق، وان تتحلى ويتحلى بخبرة طويلة ممتازة في تنظيم الاعمال والشركات الناشطة في القطاعات الخاصة، ويكون من الاوفق ان يختار ممن له ارتباط سابق ببيئات عمل المراكز التجارية العالمية، مثل (نيويورك) و(هونغ كونغ) و(ماليزيا) و(سنغافورة) و()، فدنيا التجارة تقودها رؤوس الاموال الخاصة في هذا الزمان وليس الحكومات، لذلك من الضروري أن يكون الشغل الشاغل للمؤسسات الاقتصادية السيادية وضع القوانين الصارمة والمشجعة في الوقت نفسه، لتنظيم الاعمال الخاصة وضبط قطاع التجار التقليديين والصغار، فالنمو والازدهار والرفاه لا يتحقق بالتماهي مع البيروقراطية وعدم الشفافية الذي هو آفة معظم حكومات الاقليم.
ألوضع الجديد يحتم على منظومة الحكم الانتقالي تكريس الشفافية وتفعيل دور الدواوين المحاسبية والاجهزة الرقابية، ومن بين هذه الاجهزة الحجر الصحي والحجر البيطري والحجر الزراعي والتي تردت بطريقة مخجلة في ذلك العهد الغيهب، فضاعت الرقابة على السلع الواردة والصادرة وسمعنا عن تصدير اناث الغنم واستيراد الفواكه الملوثة من دول الجوار، والجهاز المحاسبي صاحب اليد العليا في لجم المفسدين ومحاربة المختلسين والمتلاعبين بالمال العام هو ديوان المراجع العام، ومن الهيئات المعنية بضبط جودة السلع الصادرة والواردة هي هيئة المواصفات والمقاييس، فعليه من اكثر الواجبات الحاحاً ان يتم تنظيف اروقة جميع هذه المؤسسات المنوط بها تحقيق الاصلاح، والراصدة والمتابعة والمساهمة مستقبلاً من اجل تحسين صورة الوطن امام كاميرات مؤشرات التنافسية العالمية، وخاتمة مطاف نجاحات هذه الانجازات المنفتحة اقتصادياً يتوجها تاهيل المؤسسات المالية والاقتصادية، وينصرها شعار الثورة بتحقيق حرية التجارة وتطبيق العدالة في توزيع الفرص الاستثمارية المتساوية بين المواطنين الطامحين الى تحقيق ذواتهم في ساحات الأسواق وعرصات التجارة.
اسماعيل عبد الله
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
8 يناير 2021

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الإقتصاد السوداني - كيف يستفاد من الانفتاح الاقتصادي؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع سودارس وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي سودارس

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق