اخبار الإقتصاد السوداني - الحركة الاسلامية في السودان حركة علمانية .. بقلم: عمار محمد ادم

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
لقد كان الانتماء للتنظيم اقوى من الانتماء للدين بالرغم انه من المفترض ان يكون التنظيم وسيلة لاقامة الدين ولكن اصبح العكس فالدين عند الاخوان المسلمين في هو غطاء لاهداف التنظيم الذي يجعل من الوصول الي السلطة هدفا لذاته واستغلال الدين لبلوغ الهدف وقد لا يقتصر ذلك علي الاسلاميين وانما يشمل مكونات سياسية اخرى لذلك فان الوصول الي السلطة يعتبر جائزة واجر لمن سعي وعمل في التنظيم لذلك فان تبني مايعرف بالاسلاميين للاسلام السياسي يفتقر الي عنصر اساسي هو العقيدة والايمان ويجعل الامر مجرد فكرة جافة تنتج عنها اجراءات والتزامات تنظيمية تتحول بعامل الزمن الي مايشبه الطقوس والتي تكتسب قدسيتها من كونها صادرة من الكيان او التنظيم المقدس برمزية قيادته وهياكله وهذا ما يدخلهم فى دائرة الشرك بالله حين يجعلون لله اندادا من الاجهزة وللمؤسسات التنظيمية وقد امروا ان يعبدوا الله وحده لذلك فان الذكر والاستغفار والصلاة علي الرسول عليه الصلوات والتسليم امر لا وجود له عند الاسلاميين وقد يحولون المساجد الي مجرد مقار وملتقيات تنظيمية وتخلو الصلاة عند الكثيرين منهم من الروح فهم تنظيم هدفه الدنيا لاجل الدنيا ولايفكرون في مرضاة الله بقدر مايفكرون في ارضاء كهنة معبد التنظيم وانا اتحدث عن نفسي يوم ان كنت بينهم فقد كنت اؤدى الصلاة خالية من الروح واتعجل الفراغ منها للاجتماع بعدها للالتقاء بافراد التنظيم وقل ان تجد اخا مسلما يؤدى اذكارا بعد الصلاة او يدعو ولكنه ينهض مباشرة ليلتقي اخا مسلما قد نهض قبله موضوع الدين عند الاسلاميين في السودان ليس حقيقة ولكنه ذريعة ليضفون علي تنظيمهم نوع من القدسيية وحقيقته انه تنظيم علماني لايستمد وجوده من بركة السماء ولكنه يعتمد علي الوسائل البرغماتية بل ان الغاية عندهم تبرر الوسيلة وهم قد يخدعون عامتهم او انفسهم انهم يعملون لاجل الدين وقد ظهرواعلي حقيقتهم في محك السلطة والمال .
الكثير من قيادات الإسلامية بل وعلي مستوي أعلي الهرم لربما يكون لهم راي في الدين نفسه وتتفشي بينهم الدعوة الي الإسلام الإبراهيمي حتي انني أشك أن لدي بعض قياداتهم
حينما جئنا اخوانا مسلمين من الولايات الي الجامعة كنا مازلنا بنقاء الثانويات نصلي الصلوات كلها في المسجد ونقيم الليل ونلتزم التزاما صارما بتعاليم الدين الاسلامي ولكننا فجعنا في اخواننا في الله في جامعة الخرطوم فقد كان كثير منهم يخالط الطالبات ويجلس اليهن يتجاذب معهن اطراف الحديث وبعضهم يتعاطون التبغ واخرون يضيعون الصلوات ولايقيمونها في اوقات وكثير منهم يحلق لحيته فاختلط الامر علينا واصبحنا في حيرة من امرنا ولم يكن امامنا الا ان نلوذ بشيوخ فى مسجد الجامعة منهم الشيخ عبيد ختم ومحمد كبير عز الدين وهناك قد وجدنا ضالتنا نصلي الاوقات في مسجد الجامعة ونحرص علي حضور حلقة التلاوة بعد صلاة الفجر وكان يحضرها مدير الجامعة الدكتور عمر بليل ونختم كل شهر ونجتمع بعد حلقة التلاوة نحتسي الشاي باللبن ونقضم اطراف الزلابية . ولكن مجموعة اغلبهم من ابناء امدرمان واخرون ابوا الا ان يعكروا علينا صفونا خاصة وانهم يتبنون فكر التجديد وهو العلمانية في ثوب إسلامي قشيب وادى الي انقسام التنظيم حين خرجت جماعة الصادق عبد الماجد والحبر يوسف نور الدائم كانت هذه المجموعة تحاول ان تغرس فكر التجديد العلماني فينا ولكن فطرتنا كانت تنكره وتربيتنا ترفضه وقد لفظته مكونات الحركة الاسلامية التقلبدية وظل منحصرا في هذه المجموعة والتي كان علي راسها من كان ياتي بافكار غريبة ولا اقول شاذة وكانت مجموعة المنتدي تضم خريجيين من جامعة القاهرة فرع الخرطوم واخرين من خريجي جامعة الخرطوم م
يبدو ان مهمة هذة المجموعة كانت تغيير الاتجاه الفكرى للاسلاميين واعتماد منهج التجديد العلماني الذى يتبناه التنظيم عمليا ويسكت عنه اعلاميا ويدعو له عمليا وكانوا اكثر ما يتحدثون فيه هو موضوع المراة والفن و كان متحدثهم يطالب بان تتحول اركان النقاش فى الجامعة الي داخل صحن المسجد وان يكون فيه حوض للسباحة وما الي ذلك من ترهات وهم لايؤمنون بان المسجد مكان مقدس تدخله برجلك اليمين وتخرج منه برجلك الشمال وهنالك دعاء للدخول ودعاء للخروج وركعتين تحية للمسجد ويمنع منه الصغار والمجانين ويجمر بالبند والبخور ويعطر .
كان المرحوم عماد حسن بابكر دفعتي في الجامعة وكان طالبا بالطب وكنت طالبا بالاداب ونحن الجيل الذى ولج جامعة الخرطوم في مطلع ثمانينات القرن المنصرم ولقد ساءه التساهل وعدم الانضباط الديني بين الاخوان والاخوان الذين لم يكونوا يجدون حرجا في الجلوس الي بعضهم وتبادل اطراف الحديث كما يفعل عامة طلاب الجامعة ولا ادرى ان كان من وراء ما كتب اسباب اخرى ولكنه قد كتب ما كتب مستهجنا سلوك الاخوان مع الاخوات من حيث عدم الالتزام الصارم باحكام الشريعة الاسلامية والتي تضع حدودا لعلاقة الرجل بالمراة وهذا ما كان يتبناه التيار السلفي في الحركة الاسلامية وقد تلقفت التنظيمات ذلك البيان واعطته ابعادا اكثر مما يحتمل
مثل آخر لعلمانيةالحركةالاسلامية.هي هذه البنوك الربوية والتي عليها لافتات اسلامية وان الكارثة التي تعرض لها ألاقتصاد السوداني هي من جراء تعاملات النظام المصرفي الذي ينطوي اصلا علي خلل أساسي فيما يعرف بالصيغ الإسلامية التي لا ينفذ منها حقيقة سوي صيغة المرابحة وهذه في ظاهرها الرحمة وفي باطنها من قبله العذاب فلكم تشردت اسر من جرائها ولكم اغلقت بيوت وحدثت هزات اجتماعية فالبنك يمنح المال بادعاء انه يبيع البضاعالصيغةة
والتي لم يكن يعرضها اصلا وانما يقوم الشخص باحضار فاتورة لبضاعة محددة ويفترض ان البنك قد اشتراها من اصلها وابتاعها اليه وبذلك يحصل المواطن علي المال مقابل رهن عقاري او غيره بعد ان يضع ربحا غالبه ما يدفعه المواطن مقدما وصيغة المرابحة قد تأتي الادلة النظرية علي صحتها ولكنها علي ارض الواقع مجانبة للصحة تماما والأموال التي تؤخذ بصيغة المرابحة تصرف في شراء لاستجلاب سلع استفزازية من قبل الشكولاتات وامثالها والاقتصاد السوداني المريض بحاجة الي كل دولار من اجل توفير السلع الاساسية والصحة والتعليم.
هذا النظام المصرفي فاسد برمته لانه لاتنطبق عليه المعايير والاسس المصرفية الحديثة فالكثير من المصارف هي في حقيقتها ملك لعدد من الاشخاص باسمائهم او اسماء ذويهم واقاربهم وهذا ما يتعارض مع سياسات بنك السودان التي لاتسمح لتملك شخص واحد او احد فروعه لعدد من الاسهم يتجاوز الخمس ولكن انظروا ماذا يدور في الساحة المصرفية والتي يكون فيها رئيس مجلس الادارة متحكما في المصرف يصرفه عن من يشاء ويوجهه الي من يشاء حتي غدت المصارف مجرد(كناتين)يتملكها بعض الاشخاص الذين ليس لهم اصلا اي علاقة بالنظام المصرفي وتصلريفه الدقيقة المعقدة حتي انها من حيث الدقة والانضباط يجب ان تماثل(الضبط والربط)في الجيش ولكن الذي يحدث ان رئيس مجلس الادارة اذا لم يكن المدير طوع بنانه اقاله ورفع نائبه ورقاه وعلاه ليتعظ بما ال اليه سابقه ويتعلم من(راس الضبع الطائر).
هذا حال اغلب المصارف التي فقدت الانضباط المصرفي وكثير منها يتصرف في اموال المودعين وينشئ بها الاصول ويجري بها العمليات في تجاوز واضح لسياسات بنك السودان الذي اعتراه ما اعتراه خلال الفترة التي كان صابر محافظا للبنك المركزي وكان يؤثر فيه حتي من بعد خروجه منه ومغادرته سوحه وباحاته ولم تجر حتى الآن مراجعات لبنك السودان وكيف نفد الاحتياطي فيه من الذهب والدولار.
رجال الاعمال الذين يحتكرون التعامل مع الكثير من المصارف لايلتزمون بالمعايير الاخلاقية والاسس المصرفية وقد تجري عمليات مصرفية بارقام خرافية دون اي ضمانات وقد تذهب اموال المودعين الي سوق الدولار واللافتات الاسلامية معلقة من فوق تلك البنوك ويؤذن للصلاة فيها وتقام حلقات التلاوة ومنافسات حفظ القران والاسلام براء من كل ما يدور في تلكم البنوك من معاملات تزيد الغني غني والفقير فقرا وتضر بمصالح المواطنيين الأبرياء واقتصاد البلاد العليل وحتي الان لم تجر مراجعات شاملة لتلك البنوك من اين اتت بذلك المال وفيما انفقته واي ضرر اصاب البلاد والعباد واي كارثة حلت بهم.
الحركة الإسلامية اسلامية في شعاراتها ولكنها علمانية في,ممارستها وحقيقتها.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الإقتصاد السوداني - الحركة الاسلامية في السودان حركة علمانية .. بقلم: عمار محمد ادم في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع سودارس وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي سودارس

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق