اخبار الإقتصاد السوداني - الحرية المطلقة أضعفت مجلس الوزراء .. بقلم: المثني ابراهيم بحر

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
(حمدوك) وصفتنا لحل المشاكل الاقتصادية تقوم علي مواردنا الوطنية وليس علي صندوق النقد الدولي / فضائية 4يونيو وزير المالية: تنفيذ برنامج صندوق النقد سيمثل دافعا لرسم اسم السودان من قائمة الارهاب الراكوبة/ 24/6
السودان وصندوق النقد يتفقان علي اصلاحات هيكلية للأقتصاد /الراكوبة 24/6/
مفاوضات بين الحكومة وصندوق النقد الدولي لفتح مصادر تمويل جديدة / الراكوبة 5يونيو
السودان يبحث برنامجا اشرافيا لصندوق النقد الدولي للمرة الاولي منذ 2014 / السوداني 4 يونيو
Jun 10, 2020 - مغردا على حسابه الرسمي ب"توتير" وزير المالية : "بدأنا هذا الأسبوع مفاوضات مع صندوق النقد الدولي تهدف لفتح الأبواب أمام التمويل والإستثمار الدولي في القطاعات الإنتاجية للبلاد
وزارة المالية تشرع في تطبيق روشتة صندوق النقد الدولي 28/6/2020 / الأنتباهة
اذا كانت خطة وزارة المالية مبنية علي الاعتماد علي مؤسسات التمويل الدولية فالمفترض ان هذه الخطة قد طرحت من ضمن برامج وزارة المالية المقدمة عند استهلال مجلس الوزراء لعمله وبالتالي اجازتها أو رفضها للألتزام بخط مؤسسة مجلس الوزراء, ولكن ما ذا يعني ان مجلس الوزراء قد رفض تطبيق قرارات لوزير المالية (صحيفة السوداني 2/7/2020 ) يفترض أنها من صميم خطته لأنها ترسم خريطة الطريق لسياسة وزارته , أو علي ما يبدو أن (الخرمجة) حاضرة بقوة داخل مؤسسة مجلس الوزراء بلا خطط واضحة او برامج وأن (حمدوك) قد أطلق يد الوزراء ليفعلوا كما يحلو لهم ....! فمؤسسة مجلس الوزراء تلعب فيها شخصية الرئيس الدور المحوري بحسب قدراته , وهنا افتراضا ان تتجلي قدرة الرئيس (حمدوك) ولكن من التصريحات التي اوردناها اعلاه يتضح ان هناك تناقضا بين تصريح (حمدوك) مع تصريحات وزير ماليته تكشف عن حجم العشوائية التي تدار بها مؤسسة مجلس الوزراء بدون اي برامج عامة وخاصة وواضحة تضبط ادائها .
مشكلة مجلس الوزراء إنها لم يكن لديها برامج وبذلك تركت الحرية المطلقة للوزراء وهذا ما يعكسه الأداء العام للوزارة , فالصحيح ان يقدم كل وزير برنامجه بحيث يكون متسقا مع خطط الحكومة وسياساتها التي تتجلي فيها قدرات رئيس الوزراء كمؤسسة علي كافة المجالات السياسة الخارجية والاقتصاد والصحة والتعليم والتجارة الخارجية , وهذه الأشكالات ساهمت جليا في ضعف اداء الوزارات فلذلك نري أن البدوي يتحرك بحرية مطلقة فأما انه لم يقدم خطته منذ البداية واما انه تمت أجازتها ولكن تنفيها رفض مجلس الوزراء بحسب صحيفة السوداني 7/2/2020 , وكذلك د اكرم في وزارة الصحة بالرغم من أجتهاده الا أن العشوائة خصمت من رصيده ,, أما التجارة الخارجية فيبدو انها ليس لديها ما تقدمه بعد أن حار بها الدليل, وتجلي الضعف البائن في حقيبة الخارجية كشفتها بجلاء خطوة التطبيع مع إسرائيل إذ وضح تماما أن هناك حقيبتان للخارجية , فالمجلس السيادي كان يقود خط التطبيع مع اسرائيل والخارجية أخر من تعلم كشفه تناقض التصريحات وتأكيد وزيرة الخارجية بأن لا علم لها بلقاء البرهان نتنياهو(الصيحة 3 فبراير2020) وبالتالي دارت شكوك حول من يدير السياسة الخارجية ...؟ فتغول السيادي على صلاحيات و زارة الخارجية أضعف قيمتها فيما يتعلق بملف التطبيع مع اسرائيل وازمة سد النهضة والمحاور الاقليمية فكلها دلائل تغني عن المجادلات , ولكن ما يهمنا هنا تسليط الضوء علي حقيبة المالية وقد رأينا في تناقض التصريحات أعلاه مادة دسمة تؤكد فيما اشرنا اليه بأن الحكومة الي هذه اللحظة ليس لديها برنامج واضح لاصلاح الازمة الاقتصادية وترك (حمدوك) القارب لوزير المالية الذي ظل يعمل في حدود أمكاناته المتاحة .
كان واضحا منذ ان تولي (البدوي) حقيبة المالية من نهجه وخطواته ان يتجه بكلياته نحو مؤسسات التمويل الدولية , بالرغم من تصريح حمدوك الذي اوردناه والذي صرح به لفضائية السودان ( وصفتنا لحل المشاكل الاقتصادية تقوم علي مواردنا الوطنية وليس علي صندوق النقد الدولي فضائية السودان 4 يونيو وبالرغم من ذلك لم يتدخل رئيس الوزراء مدافعا عن تصريحه الذي صرح به لفضائية السودان مما يؤكد رأينا في أطلاق (يد) الوزراء, ونتيجة لذلك وجد وزير الماليه نفسه في نذر مواجهة مع قوي الحرية والتغيير ولجان المقاومة ابعد أن أبدوا رفضهم لسياساته التي ستثقل كاهل المواطن السوداني بأعتماده الكلي علي مؤسسات التمويل الدولية ذات الشروط المجحفة واهمال الانتاج كمنصة ورهان علي تحقيق التنمية في السودان (لجان المقاومة بالقطاع الاقتصادي تطالب حمدوك بأقالة وزير المالية11ابريل2020 الجريدة ) (قوي الحرية و التغيير تطالب بمنع وزير المالية من رفع الدعم عن الوقود 31 مارس سودان تربيون ) ولذا كان تعويله علي زيادة الكبيرة للمرتبات لأيجاد سند شعبي , وبالفعل منذ الاعلان عن زيادة المرتبات التي فاجأت الشارع نفسه و طغت فرحة واسعة خصوصا وسط الفئات المستهدفة ولكنها مؤقتة فسرعان تجدد التضخم في السوق نتيجة السياسات العشوائية والمتخبطة اذ اكدنا قبل ذلك ان لا جدال لنا في زيادة المرتبات ولكن بتدرج وبطريقة تستصحب معها كل معينات نجاحها فما فائد زيادة المرتبات وفي نفس الوقت تردي الخدمات الصحية والخدمية واستمرار التضخم بطريقة جنونية أضافة الي العامل الأهم قلة المنتجات وبالتالي ضعف ايرادات الدولة من الصادرات مما يدفع بالشكوك حول كيف تتم تغطية فروقات زيادة المرتبات .
الخطوات القادمة وهي الاهم ستتمثل في اجازة زيادة رواتب القطاع الخاص وهي القشة التي ستقصم ظهر المواطن المغلوب علي أمره والشروع في تطبيق شروط صندوق النقد الدولي للاستفادة من القروض في معالجة المشاكل الأقتصادية واجراء الأصلاحات بشأنها فقدرات وزير المالية محدودة ولا أعتقد أنه من الممكن أن يقدم أكثر مما يقدمه حاليا , وقد يقول قائل ان ديون السودان المليارية اعفائها رهين بالتعامل مع صندوق النقد الدولي ولكن مع ذلك نسبة كبيرة من خبراء الاقتصاديين يتفقون علي الأثار الكارثية اذا تم تطبيق صندوق النقد ولا سيما أن السودان يعتمد في مصانعه كثيراً على الاستيراد فيما يخص مدخلات الأنتاج وهذا نراه واضحا في سعر الأسمنت المستورد أقل تكلفة من الأنتاج المحلي، بل وحتى صادراته الزراعية تعتمد على مدخلات إنتاج مستوردة، مثل: السماد، والمبيدات، والبذور المحسنة، وأدوات التغليف، والتعويم سيرفع أسعار الواردات حتى تبتلع كل فائدة يمكن أن يجنيها المصدر السوداني، بل هي تضعف أيضاً قدرته التنافسية في السوق العالمي وهذا هو مربط الفرس ولن تنجح أية مساعٍ لتحقيق التوازن المطلوب، لأن السودان الي الان صادراته محدودة، وأزمة السودان المالية تتمثل في ضعف الإنتاج والإنتاجية، ومحاولة رفع الإنتاج تتطلب توفير عملات أجنبية لاستيراد مدخلات الإنتاجية، وتحديث التكنولوجيا .
من أهم وصفات الصندوق الدولي بعد تعويم الجنيه من حيث الاهمية رفع الدعم عن المحروقات وخصخصة مرافق القطاع العام ولا ننسي اعفاء الديون الخارجية للسودان مربوطة بتنفيذ وصفة صندوق النقد الدولي وهذا ما سيكشف قدرات الحكومة للعبور بسلام أم الفشل , وبدون تطبيق هذه الشروط لن نحصل علي مساعدات ولا اعفاء للديون ولا ننسي ان انتفاضة سبتمبر 2013 كانت ضد سياسات صندوق النقد الدولي نتيجة لأتجاه النظام السابق لتنفيذ شروطه , وكانت سببا في الخروج للشارع واجهتها الحكومة بقمع وحشي , وكذلك انتفاضة 2019 كان عنوانها الرئيسي تردي الأوضاع الأقتصادية فهل من المعقول أن تعاد أنتاج الأزمة التي خرج المواطن وضحي بدمائه من اجلها .
معارضة قوي الحرية والتغيير لسياسة البدوي موضوعية لأنها لا تتوافق مع متطلبات الواقع الراهن في السودان ولا تستجيب لمشكلاته بأعتبارها مكررة من روشتة صندوق النقد الدولي , فاللجنة الأقتصادية لقوي الحرية والتغيير انتقدت الوزير في اكثر من مرة على اتخاذه القرارات بشكل فردي وعدم الرجوع إليها وهذا ما يؤكد رأينا في الحرية المطلقة لوزير المالية ( قوي الحرية والتغيير تطالب بمنع وزير المالية من رفع الدعم عن الوقود سودان تربيون 13 مارس) مع العلم بأن قوى الحرية والتغيير والتي تتبع لها (اللجنة الأقتصادية) هي من رشح البدوي الذي عمل لفترة طويلة في البنك الدولي وأنعكس ذلك علي قدراته وادائه ,وبحسب رأيي قد يتطور الخلاف الي التهديد بأقالة البدوي من منصبه الوزاري او استقالته في ظل مؤشرات من شأنها أن تمدد الخلاف الماثل حاليا , خاصة بعد ان وضح ان حكومة البدوي تتجه الي الاعتماد علي صندوق النقد الدولي , وبالتالي سنشهد نذر مواجهة حامية تتجدد بين قوي الحرية والتغيير ووزير المالية والعنوان العريض لصحف أول 2 يوليو رفضها لقرارات وزير المالية وهي ما تتعلق بتطبيق شروط الصندوق الدولي هي بداية جبل الجليد .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الإقتصاد السوداني - الحرية المطلقة أضعفت مجلس الوزراء .. بقلم: المثني ابراهيم بحر في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع سودارس وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي سودارس

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق