اخبار الإقتصاد السوداني - النظام المالي العالمي الجديد - نظرية سودانية .. بقلم: يوسف نبيل فوزي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
التحية والتقدير للقراء الأكارم
وخاصة المهتمين بالدراسات العلمية والأبحاث ومقترح النظريات في مجال الإقتصاد العالمي "Global Economy".
في هذه المقالة لن أتحدث عن الأوضاع السياسية السودانية المحلية او الاقليمية او العالمية من منظور سياسي ، بل من منظور أكثر عمقا وأكثر فائدة للمجتمعات والدول والشعوب وللانسانية جمعاء ، وهو مجال البحث العلمي في قطاع الاقتصاد العالمي "الجديد".
المقدمة
لقد كان لزاما على البشرية منذ فجر التاريخ "الحديث" إيجاد صيغة لتداول الموارد بينهم بصورة أكثر شفافية ونفعية لكل الأمم ، تسمح لكل الموجودين في أبعاد الأرض الأربعة الانتفاع من موارد الأرض والتذوّد بكل الحاجيات الأساسية الضرورية بجانب الكماليات والرفاهية التي تلبي رغبات الإنسان.
فمنذ فجر التاريخ ، كان الإنسان يسعى جاهدا لضبط موارد الأرض كي تتماهى مع انسجام الطبيعة بصورة متناغمة لا تُخل بدورة الحياة التي رسمها الله سبحانه وتعالى بكل دقة ومهارة لا مثيل لها. لكن الإنسان بطبعه المكتسب -غير الفطري- شوه كل انسجام على سطح الأرض لإشباع رغباته الجامحة غير المرضية.
ومنذ فجر الإنسانية كان الإنسان في حاجة ماسة لتحقيق ذاته بأي صورة وإن كانت مضرة بالطبيعة الأرضية او بالآخرين. ومع امتداد التاريخ منذ العصور القديمة مرورا بالعصور الوسطى تعلم الإنسان البدائي قبل نزوحه من أفريقيا إلى أوروبا وأسيا على الأقل خمس حرف لم يعرفها الإنسان البدائي الأول ولم يتعلمها : التلوين ، صناعة القوارب (عبر الإنسان الحديث البحر الأحمر والبحار في الصين والهند وأندونيسيا إلى أستراليا ، في حين أن النياندرتال لم يعبر مضيق جبل طارق من أوروبا إلى أفريقيا و لم يسكن جزر البحر الأبيض المتوسط ) ، وتعلم صيد السمك بالزعف المجدول أو بالشيكة وما يشابهها ، وطحن الحبوب ؛ فقد كان النياندرتال لا يعبأ بها كصياد للحيوانات في الغابات الأوروبية ، وتعلم الإنسان البدائي أخيرا "المقايضة" ، تبادل الأشياء (البضائع) ، وهذا هو موضوع صراع المبحث الإنساني لإيجاد صيغة اقتصادية "ثابتة" عبر الأزمنة والأيام تحفظ حقوق الشعوب وثروات الأمم من الضياع والسرقة.
لكن ، كان لابد من وجود صيغة "علمية" مناسبة تستطيع تلبية هذه الصفة الوظيفية لإنجاز وتحقيق أهداف الإنسان في الحياة ، وهي فن المداورة "المهنية" للبضائع من أجل التزود بحاجيات وكماليات الحياة بصورة تحفظ ارتقاء البشرية جمعاء وحمايتها من الانقراض.
برغم جميع الأعمال والأبحاث العلمية وجميع الإسهامات النظرية والتطبيقية ، ظل نظام الاقتصاد الكوني في تشوه دائم. فلم يوجد حتى الآن عالِما -وأن حاز على جائزة نوبل- أو حتى مفكرا متبصر إستطاع الوصول إلى صيغة كونية اقتصادية تُلبي استقرار الشعوب والأمم. حتى بات نظام الإقتصاد العالمي هو نظام أكثر شمولية من النظام السياسي نفسه ، بل وأصبح النظام الإقتصادي هو المسيطر والمهيمن على باقي جميع الأنظمة في العالم ، ومن هنا اقترن النظام الاقتصادي في توزيع الثروات بالتساوي بين أفراد المجتمع بالنظام الديمقراطي في المساواة بين المواطنين في إحقاق عملية التشريع المناسبة والمطلوبة لحكم ورفاهية الاغلبية. فما كان مني -إلا بعون الله وفضله - إلا أن اجتهد -بفضل من الله- لوضع مقترح "نظرية" (على أن تثبت صحتها الأيام) تخدم كل الأمم والشعوب على صعيد العرف الإقتصادي المبني على أحقية كل الأمم من الانتفاع من مواردها الخاصة لإصدار عملة اقليمية موحدة بغرض ضمان بقاء الشعوب عبر ائتلاف موارد جهودها البدنية والفكرية والمادية الموردية عبر مساحات أراضيها التي تلتحم ببعضها البعض ناسجة ذاك الأفق الذي يسع الجميع و يحوي كل البشرية في قلب أرض واحدة وإن كانت متمددة.
لقد قمت بحمد الله وفضله بنشر نظرية في علم الاقتصاد العالمي في صورة ورقة عمل عبر موقع السادة الأجلاء والأفاضل ذوي الخبرة المشهود لها من القاصي والداني/ المركز الأوروبي لدراسات المشرق العربي الإقتصادية (ECESAO) ، بما منحوه لي من دعم وحسن التعاون وسعة أفق غير محدودة ، وهي غير موجودة لدى الكثير من مراكز الدراسات العربية الأخرى ليصح قول العالم الكبير المرحوم الدكتور أحمد زويل حين قال "إن الغرب ليسوا عباقرة ونحن لسنا أغبياء؛ هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحارب الناجح حتى يفشل"
وهذا لا يفيد بأن "المركز الأوروبي لدراسات المشرق العربي الإقتصادية" هم جلهم من الغربيين ، لأن حسن التعاون المشهود لهم ، أتاني من إخوة عرب -لولا أنهم منعوني من ذكر أسماءهم- لكتبت فيهم شعرا وعزفت بأسمائهم مغنى تطرب له الأذان و تستطيب به القلوب وتصح به بل وتنار العقول.
التحية للأخ الدكتور/ مصطفى نور الله ، ذو الصيت الحسن ، واللغة الرصينة ، والدعم العلمي والأدبي والإنساني المشهود له ، بالغ الأثر واسع الأفق ، عميق الفكر والقلب.
النظرية .. "النظام المالي العالمي الجديد"
رابط النظرية باللغة الإنجليزية على صفحة المركز الأوروبي لدراسات المشرق العربي الإقتصادية ، للمهتمين بالبحث ..
https://www.ecesao.org/publications/publications-working_papers/
https://www.ecesao.org/ar/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%B9%D9%85%D9%84/
النظرية .. سأشرح المغذى من النظرية ، فمن أراد النظرية كاملة عليه بالروابط الموضوعة أعلاه ..
لطالما كانت العلوم التطبيقية متجانسة مترابطة مع بعضها البعض بصورة أو بأخرى ، خاصة علم الإقتصاد والفيزياء ، فهما وجهان لعملة واحدة ، وهذا ما تثبته الطبيعة وليست النظرية الخاصة بي.
فأن النظام الكوني الفيزيائي المتوازن هو الدليل على ان علم الاقتصاد العالمي الحالي موضوع بصورة غير متجانسة بل موضوع بصورة رديئة ان صح التعبير. لأن خواص عمل الطبيعة يعبّر عن عمل بالغ الروعة ، فإن حركة الكواكب والنجوم دليل على أن هذا النظام الكوني المرسوم بأسرار خارقة (الذي لم نفك سر شفرات كل تلك الأسرار) يعبر عن تماهي خاص بين جميع مفرداته المتجانسة .. وهذا ما يجب أن يكون عليه علم الاقتصاد الحديث.
ولقد ظهر هذا الخلل جليا للدارس المتعمق في علم الإقتصاد وللشخص العامي أيضا ، عبر عدم اتزان الحركة النقدية العالمية التي تعاني من الخلل والتقلبات المستمرة التي أدخلت العالم في مجاعات وفقر وجهل لا داعي لها أو لعلها مقصودة لخدمة أغراض سياسية ، والسبب الذي يؤكد ان تلك المجاعات كانت ممنهجة ومقصودة هو ان موارد العالم لم تنضب بعد ، بل مازال العالم وفيا بالطاقة والثمرات التي لا حصر لها. كل هذا الخلل كان نتيجة انتهاك قوانين الاقتصاد والفيزياء على حد سواء.
لذلك ينبع حل تلك الأزمات من أن يتكيف العلمين "الفيزياء والإقتصاد" لتشكيل علم واحد متجانس ونهج متكامل لخلق شكل مثالي من الخدمات المصرفية عبر وضع منهجية جديدة عبر آلية طبيعية منظمة ("لتوليد عملة حقيقية")* من أجل النمو الاقتصادي وخدمة التنمية البشرية.
نقد النظام المالي
يتخذ نقادو النظام النقدي الحالي أوجه عدة ، وهم على صواب. لكن أحدا منهم لم يقدم لنا حلولا جوهرية لمعالجة أسباب قصور نظام حركة النقد الدولي. حاول العالمِ الكبير كينز معالجة هذه الأسباب بصورة عقلانية لكن المؤتمرين الواضعين لنظام بريتون وودز لم يسمحوا له بتطبيق منهجه الفلسفي التطبيقي ، حتى آثر العلماء اللاحقين له بإتباع أنماط بحثية اقتصادية لمعالجة قضايا النمو بديلا للمشكلة الجوهرية وهي قصور قوانين نظام النقد العالمي.
فإن أشكال قصور الأنظمة الإقتصادية كثيرة ومعروفة جيدا لجميع القادة الاقتصاديين داخل المجتمع العلمي ، لكن ماذا عن الدور الدقيق والحقيقي للمال ؟
العملة الورقية على صعيد الأنماط النقدية لا تمثل أي قيمة في مستواها الأساسي كما الذهب تماما ، لأنهما خاليين من أي نوع من قيم الطاقة المنتجة ، التي يمكن أن تتحول إلى مصدر يخلق أي نوع من الإنتاجية.
فإن العملة النقدية -أي كان أسمها دولار او يورو- لا يمكن أن توسع أنشطتها الاقتصادية بناءا على مسمى العملة (دولار مثلا) دون أن تُدخل نمط جديد لطباعة العملات عبر خلق آلية متنوعة ومتجددة ومتكيفة مع التحول الديناميكي للطاقة -إيجابي ام سلبي- "هذا هو النص العملي للنظرية" —للمذيد راجع الرابط أعلاه.
في حين آخر نجد أن النفط والغاز والمياه والمواد الطبيعية الأخرى يمكن أن تكون مصدرا طبيعيا لإصدار الطاقة ومن ثم إعادة تكوينها واستخدامها بطرق مفيدة أو ضارة ، لأنها تحتوي -من خلال طبيعتها الفيزيائية- على قيمة حيوية متجددة ، بينما المال والذهب لا توجد بهما طاقة إلا في مجال الحفاظ على القيمة "الغامضة". لذلك تعتبر الأوراق النقدية بجانب الذهب عبارة عن وسيط للتبادل يحفظ قيم المنتجات والخدمات لكنها لا تملك اي قيمة في الأساس ، لأنها مجرد أوراق. ومن هنا نتأكد يوما بعد يوم بأن العملة لا تساوي اي قيمة حقيقية.
يتم التعبير عن القيمة الأساسية لأي شيء من خلال مستوى الاهتمام "فائدة حقيقية". لنأخذ مثالاً: فائدة العقل هي الأفكار ، أي ما تم إنتاجه من حيث الأفكار العملية المفيدة المطبقة عمليا التي تتجلى في صورة الاختراعات التي تعتمد على حركة التغيير المستمرة بين الأيديولوجيات المنقولة بين الشعوب من خلال العصور. لذلك لا نجد شخصا يبيع رأسه لكنه يبيع اختراعاته ، فالمال اختراع "وسيط" يعبّر عن شكل المنتجات التي حيكت في أشكال مادية استهلكت طاقة معينة لانتاجها. لذلك يعد المال وسيلة للتعبير عن الموجودات وليست غاية من تلقاء نفسه. والأهم من ذلك كله ، هو مقادر الطاقة التي بُذلت حتى تتجسد تلك الموجودات (المنتجات).
المال من منظور إنساني مادي ، يعبر عن قدرته في التحدث بأي لغة ، إنها التواصل التي نعبر بها عن احتياجاتنا ، وبالتالي فهي تعطي قيمة للأشياء التي يمكن أن تشتريها. لكن وفقا لصيغتي المقترحة لمنظور النظام النقدي الورقي ، فهو لم يتم إنشائه "الأوراق النقدية" ووضعه بغرض تخزين الأموال ولكن بدلاً من ذلك الاستثمار وتداولها من أجل إنشاء معادلة متوازنة بين السلع الخام وقيمتها الحقيقية ، عن طريق الزخم المستمر للطاقة المتداولة ، كما يحدث في كوكب الأرض في المجرة الرئيسية التي تتحكم في زخمنا*.
ووفقًا لقوانين الفيزياء ، فإن الكتلة التي ليس لديها طاقة حركية هي مجرد كتلة ، وكذلك المال.
إسم النظرية Jesumarchael proposed theory وبها المعادلات المقترحة (الرجوع إلى الرابط أعلاه).
استنتاجات مهمة
اقترحت في نهاية النظرية أن يتم تمثيل النظام الإقتصادي العالمي الجديد وفق قاعدة عملة موحدة عالمية ، على أن تكون هذا العملة العالمية الموحدة "عملة رقمية" غير متداولة بين الأفراد او الشعوب ، زائد سبعة إلى ثماني عملات اقليمية (عملات ورقية) تمثيلا للقارات. على أن يتم محو جميع العملات الوطنية.
هذه الإستراتيجية ستمنع جميع المضاربين في سوق العملات من المتاجرة بالعملة الرقمية العالمية. لأن هذه العملة الرقمية الموحدة لا يستطيع احد إيداعها في حساب خاص ، لانها عملة دولية خاصة بسياسات الاقتصاد العالمي ، أي أنها عملة البنوك المركزية "فقط".
أن القضاء على العملات المحلية سوف يسمح بنمو التجارة العالمية، من خلال السماح للعملة الإقليمية القارية بلعب دور العملة المحلية في دعم نمو البلد والقارة ومنطقة الاتحاد وبالتالي تسهيل العلاقة التجارية بين الجيران. هذا يسمح بحرية التجارة داخل الاتحاد القاري مما يشجع نمو القارة والقدرة التنافسية مع باقي القارات.
إنه نظام متكامل يسمح بالتبادل التجاري بين الدول المجاورة وفقا للعرض والطلب ، وعندما تُتاح لواحدة من تلك البلدان تحقيق فائضا في الميزان التجاري ، يمكّنها من نقل نسبة مئوية من الفائض التجاري من العملة الإقليمية (الورقية) إلى العملة العالمية (الرقمية) على أن توضع في أرصدة الدولة كاحتياطي نقدي لهذا البلد بما يسمح لها بتطوير مشاريعها الخاصة على المدى الطويل.
ستكون العملة العالمية "الرقمية" الموحدة هي عملة لحكومة البلدان فقط ، للسماح بالتفاعل بين القارات المختلفة من أجل دفع الديون والفوائد بين الدول ، بما يسمح بسلامة وأمن التجارة العالمية بين القارات السبع. وعندما يُتاح فائض من العملة الإقليمية لبلد ما ، فإن الدولة يمكنها تحويل هذا الفائض من العملة الإقليمية إلى العملة العالمية. هذا سيؤدي (دور وعمل رئيسي) إلى محاربة ومنع المسؤولين المفسدين من التربح من وراء صفقات الدول على حسابه الخاص ، لأن العملة الرقمية محجوبة عن الحسابات الخاصة ومتاحة فقط للدول. تمتلك هذا الإستراتيجية مفتاح للحد من الفساد من المال العام والحد من المضاربة بسوق العملات.
توصيات
تتطور المؤسسة الاقتصادية للبلدان عندما يتم تحويل رأس المال البشري من مجرد عامل إلى عنصر "نشط" وهذا العنصر النشط "المبتكر" مكون يساهم في تطوير ونمو الاقتصاد (وفقًا لنظرية النمو الداخلي 2018 الحاصلة على جائزة نوبل في الاقتصاد).
لكن تكاليف التطور وتحقيق التكنولوجيا التي تساعد في إنشاء هذا العامل النشط لا تأتي من خلال التقنية التطويرية فقط (الإنتاج أو الدعم المعرفي وتعليم الأفراد) ، ولكنه يأتي عن طريق دفع المكون الآخر (المستقبل في الدول النامية) إلى شريك في صنع القرار الاقتصادي ، حينها تتأتي الأبعاد المناسبة لرسم خريطة واضحة لهذا التفاعل بحيث تعادل الكتلة -حسب الاقتراح في النظرية* (رأس المال البشري المتقدم) الفاعل في البلدان "المنتجة" متساو مع سرعة التفاعل وتنمية المجتمعات الأخرى في تلك الدول "المستهلكة" المتخلفة.
أما مناقض هذا التطور هو وجود العديد من البلدان في حالة من الصراعات والحروب والتخلف الاجتماعي والجهل بشكل سلبي يؤثر على هذا المكافئ. ولذلك ، فإن إحدى الأولويات الاقتصادية لعملية النمو الاقتصادي في الدول الغنية هو استقرار الدول المستهلكة حتى تتمكن من استهلاك هذه التقنيات الحديثة.
كما هو متعارف عليه في علم الفيزياء ، إن الجسم الذي لا يمتلك الطاقة هو مجرد كتلة جامدة ، وهذا يبعبر عن أبلغ تعبير عن المال في علم الإقتصاد. فإذا تم تحويل الأموال إلى أن تكون بمثابة احتياطيات نقدية ضخمة ، حينها يتوقف المال عن العمل ، ويصبح مجرد كتلة جامدة ، بلا عائد وبلا . أما حين يتحرك المال من خلال اعتمادة على "السلع" والنشاط التجاري بهذا يُشكلّ عائدًا في ديناميكية معدلات النمو مما يسهم بنمو الناتج المحلي الإجمالي أكثر وأكثر. وهذا الفرق بين توليد "مجرد" عملة وبين توليد "قيمة للعملة" وبالتالي فإن الإنتاج هو جهد الفكري ، ولكن العمل هو جهد بدني وهذا فارق كبير وضع الشرق لتوليد مجرد عملات تحت رحمة الغرب الذي أضاف "القيمة" للعملات.
يوسف نبيل فوزي
9 مارس 2020
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق