اخبار السعودية - الجهني: أطباء لبيع الوهم على منصات التواصل الاجتماعي بأسلوب مغرٍ.. احذروهم

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

حذر استشاري الباطنة والغدد الصماء والسكري، الدكتور ناصر الجهني، ممن أسماهم بـ”أطباء بيع الوهم على منصات التواصل الاجتماعي بأسلوب مغرٍ”. وقال الجهني: “أرسل لي أحد المتابعين رابطًا لبرنامج (فكر ثاني)، والذي يُعرض على اليوتيوب، ويقدمه الدكتور كريم علي، ويتحدث عن موضوعات طبية كثيرة، ومن ضمنها موضوع عن “الغدة الدرقية” في ٣ أجزاء، وطلب مني إبداء مرئياتي في محتواه العلمي، وسبل العلاج الموصى بها للغدة الدرقية”.

وأضاف: “يتعمد هذا الدكتور أسلوب الدراما والإثارة والتهويل والترهيب في حلقاته، ويتحدث بثقة وحماس، حيث يقوم بشرح موسع عن أساسيات مرض معين بطريقة إنشائية مثل النواحي الفيسيولوجية مثلاً دور المعادن والفيتامينات والأعشاب في الصحة والمرض، وجميعها أطروحات علمية معروفة للأطباء والمختصين، ولكن يصوغها بطريقة بسيطة وشيقة”.

وأردف “الجهني”: “من الملاحظ أن الدكتور كريم يتكلم في جميع التخصصات الطبية، وهذا الطبيب غير موجود في عالمنا الحالي! لأن العلوم، بما فيها الطب، بحرٌ من العلوم، وكل طبيب لديه تخصص معين يبحر فيه، فلو مثلاً أحضرت معلم (دهّان) ليصبغ شقتك وكان لديك مشكلة أخرى في التكييف! وطلبت من الدهّان أن يرشدك لفني تكييف، لكن فاجأك وقال لك: أنا أصلح لك التكييف! فهل يا ترى سوف توافق على ذلك؟ غالبًا لن توافق على ذلك؛ لأن التخصص مختلف وكذلك في مجال الطب، هل ستسمح بأحد أن يعالجك وهو لا يمارس التخصص نفسه؟ غالبًا الجواب لا”

وواصل: “إذن كيف تسمح بأن يكون علاجك عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي ومن ناس ليس لديهم خبرة سريرية في علاج مرضك؟!” وتابع: “مما لاشك فيه أن الخبرة السريرية وممارسة التخصص نفسه من أهم الشروط الأساسية الواجب توافرها لكي نؤمن بأي طبيب على أعز ما نملك، وهو صحتنا”. وأضاف “الجهني” أن “الدكتور كريم يتعمد إثارة الجدل العلمي ومخالفة الأطباء المتمكنين من تخصصاتهم، بل وينتقدهم ويوجه لهم نصائح بين الفينة والأخرى عبر قناته مقللاً من مقدارهم، وكأنه الوحيد الذي يفهم! أما غيره فلا. أو ربما أنه درس الطب الحديث أو الطب البديل في كوكب آخر! وجميع أطباء العالم لم يدرسوا مثل تخصصه!”.

وأشار الدكتور الجهني إلى أن الحلقات عن الغدة الدرقية تتضمن إلقاء حقائق علمية صحيحة عن الغدة الدرقية، ولكن يستنتج منها توصيات علاجية خاطئة، بل ومخادعة ليس لها أسس علمية مخالفًا بذلك الأعراف الطبية المبنية على البراهين لعلاج تلك الأمراض في جميع دول العالم، كما تتضمن حلقاته الكثير من الأخطاء الطبية”. وبيّن “الجهني” أن الدكتور كريم يحاول جاهدًا إيقاع وإيهام أكبر شريحة من المرضى والمجتمع بوجهة نظره الخاطئة وتهويل الناس بأن عدم اتباع نصائحه سوف يكون له نتائج وخيمة، وطريقته في وصف العلاج خاطئة، وليست مبنية على أسس علمية، مستغلاً قلة معرفة العامة عن تفاصيل المرض وعدم وجود جهات رقابية، تراقب المحتوى العلمي الصحي لكل ما يتم نشره على اليوتيوب”.

وتساءل “الجهني”: “لست أعرف قصده من تشويه الحقائق العلمية هل هو عن جهل أم عن قصد! ثم يعلن ويطلب استشارته عبر الموقع الذي يسوق له لوضع خطة علاج (سحرية) خاطئة، وربما مميتة، كما يقوم بالتسويق لمنتجات الأعشاب، والكثير منها ليس عليها دليل علمي كافٍ يضمن سلامتها وأمانها”. واستعرض “الجهني” بعضًا من الدكتور كريم علي الوهمية والمعقدة لعلاج خمول (كسل) الغدة الدرقية، تاركًا الحكم النهائي في ذلك للقراء، وقال: “لقد ذكر ١٦ وصفة وتوصية- ربما من مبدأ إذا ما أصابت إحداها تصيب الأخرى- وصفة الدكتور كريم علي لعلاج خمول الغدة الدرقية:

١- اليود ١٥٠ ميكروغرام مرة يوميًا
٢- فيتامين د ٥٠٠٠٠ وحدة دولية يوميًا
٣- فيتامين سي : من الأكل أو حبوب
٤- الزنك- السمك- المكسرات- لب القرع
أو ٢٥-٥٠ ملغم يوميًا
٥- تناول فيتامين هـ – (- اللوز- لب القرع- لب دوار الشمس- الأفوكادو- سبانخ) أو حبة يوميًا، دون جرعات وتحديد مدة العلاج
٦- منع الجلوتين لأنه يؤدي إلى أمراض مناعية (عدم تناول الشعير والذرة والقمح الموجود في الحبوب والخبز) وهذا غير عملي إطلاقًا
٧- حليب الشوك ٥٠٠ ملغم مرتين في اليوم مدة ٣ أشهر على الأقل في السنة
٨- السلينيوم ٢٠٠ مجم قبل النوم أو مكسرات برازيلي ٢٠٠ ملغم مرتين بالأسبوع
٩- جينكو بيلوبا كل يوم قطارة كاملة لمدة ٣ أشهر
١٠- القسط الهندي ٣-٦ أشهر، دون جرعات وتحديد مدة العلاج
١١- تناول بروبيوتك(تحويل T4 إلى T3 في الأمعاء) دون تحديد جرعات ومدة العلاج
١٢- الحديد، دون تحديد جرعات ومدة العلاج
١٣- يجب إيقاف الاستروجين والبروجستروين إذ يتم استخدامه من السيدات
١٤- إيقاف الزيوت المهدرجة
١٥- إيقاف أي شيء يرفع السكر
١٦- ذكر أن اللبن البقري يسبب السكري من النوع الأول وأحد أسباب الأمراض المناعية، إشارة إلى الامتناع عن اللبن البقري، وهذا غير مقنع تمامًا

واستدرك: “لكن في الطب الحديث المبني على البراهين نقوم بوصف حبة واحدة، وهي الثايروكسين لتعويض نقص هرمون الثايروكسين، وهذا سهل وعملي جدًا مقارنة بـ ١٦ توصية، ومعظمها عامة يحتاج إليها الجسم، وليس فقط للغدة الدرقية، كما أنه يدعو إلى استخدام نباتات، ليس على بعضها دراسات كافية؛ مما يعرض الناس للآثار الجانبية لهذه الأعشاب”. وطالب “الجهني” بأخذ المعلومات الطبية، وخصوصًا المتعلقة بالعلاج، من مصادرها الموثوقة؛ لتجنب حدوث احتمال أي مضاعفات، لا قدر الله.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق