اخبار السعودية - خلال شهر شوال.. السعودية تسجل أدنى انتشار لعدوى كورونا.. هل نحافظ عليه؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كسرت السعودية رقمًا جديدًا في انتشار عدوى فيروس الجديد في الدورة 18 منخفضًا بـ R0.73 حيث يعتبر هو الأقل في جميع الدورات السابقة، محافظاً على منطقة الأمان. وتفصيلاً، قال استشاري الأبحاث الفيروسية الدكتور بندر العصيمي: إن “معدل انتشار العدوى للدورة 18 انخفض فيه R0 إلى 0.73 ولله الحمد للدورة الثانية على التوالي، وأنه من الطبيعي جداً والمتوقع ارتفاع المعدل في الدورات القادمة مع العودة التدريجية للحياة الطبيعية ولكن نتأمل خيراً ونلتزم بشعار هذه المرحلة عودة بحذر بلبس الكمام والتباعد الجسدي”.

وكان “العصيمي” قد أكد أنه حسب علم الوبائيات هناك رقم دلالي لمعرفة سرعة انتشار الفيروس في المجتمع، ويقيس هذا الرقم معدل انتشار العدوى الثانوية، ويجيب عن سؤال مهم، هو كم عدد الأشخاص الذين ستنتقل لهم العدوى من شخص واحد، ويستخدم الرمز (R0) للتعبير عن معدل انتشار العدوى. وأوضح أنه يحسب هذا المعدل كل 5 أيام، هي وقت حضانة الفيروس داخل الجسم، المدة من زمن التقاط العدوى إلى بداية ظهور الأعراض في اليوم الخامس. فكل خمسة أيام تعد دورة وبائية جديدة للفيروس.

وأشار إلى أن مراحل الاستجابة الوبائية للأمراض المعدية -بحسب منظمة الصحة العالمية- تبدأ بمرحلة الاحتواء، واستمرت هذه المرحلة في السعودية عشر دورات وبائية، واستمر فيها منع انتشار الفيروس، وملاحقة ومتابعة كل مصادر العدوى، وكان التقصي النشط والمسح الميداني للتفشيات الوبائية في المجتمع أبرز ملامحها، وانتشرت فيها الأخبار والمحاولات لدعم الأبحاث والتجارب السريرية لإيجاد علاجات أو لقاحات واعدة. والمرحلة الثانية هي مرحلة التأخير أو (تسطيح المنحنى).

وتابع: “واستمرت هذه المرحلة في السعودية ست دورات وبائية، واستمرت فيها محاولات الدول لإبطاء انتشار الفيروس، وبدلاً من حصول ذروة قوية للمرض في شهر واحد مثلاً تحاول الدول تسطيح المنحنى من أجل توزع المرضى على أشهر متفاوتة لضمان قدرة النظام الصحي على استيعابهم”. وأردف: “أخيرًا أتت مرحلة التعافي، التي بدأت في 26 مايو الماضي. فإذا لم يتغير سلوك الفيروس، ولم يكتشف له علاج أو لقاح، فإن خيار التعايش معه قد يكون هو الخيار المؤلم، ويكون المجتمع حينها أكثر وعيًا بالفيروس، وتصبح المستشفيات أكثر كفاءة في التعامل مع المرض. وقد تستمر هذه المرحلة أشهرًا عدة أخرى”.

وتابع: “قراءات (R0) استرشادية وليست حتمية، وأول من عرف R0 هو العالم البريطاني رونالد روس الذي سخر حياته لمكافحة الملاريا، وحصل على جائزة نوبل عام ١٩٠٢م لاكتشافه العائل الوسيط للملاريا، وهو البعوض، وعرف R0 بحساب عدد الأشخاص الذين انتقلت لهم العدوى في مجتمع معرض لالتقاط العدوى نسبة لأعداد المصابين سابقًا في فترة من الزمن”.

ومضى قائلاً: إن “المعدل العالمي لانتشار فيروس كورونا هو (R0=3، وهذا يعني أن المريض الواحد قادر على نقل العدوى لثلاثة أشخاص كل 5 أيام، وإذا كان المعدل (R0=1)، أي أكثر من 1، فهذا يعني أن الفيروس ينتشر في المجتمع (المرحلة الأولى)، ومتى ما أصبح (R0=1) فهذا يعني أن أعداد المصابين هي نفسها في كل دورة وبائية، وتبدأ محاولات تقليل عدد المصابين، وتظهر بوادر تسطيح المنحنى (المرحلة الثانية)، ومتى ما أصبح المعدل (R0<1)، أي أقل من 1، فهذا يعني أن المصاب لا يستطيع نقل العدوى لشخص آخر، وهنا تتناقص أعداد المصابين، وتبدأ مرحلة التعافي (المرحلة الثالثة)”.

وأكد الدكتور العصيمي أن معدل (R0) يعطي دلالة تقريبية لقياس كفاءة الإجراءات التي تتخذها الدول في منع انتشار العدوى، مشيرًا إلى أن السعودية كشفت مبكرًا عن قدرتها العالية على إدارة الأزمة، واتخذت حزمة من الإجراءات الصارمة لجعل المعدل يتراجع من الرقم (R0=7) بعد 5 أيام من تسجيل أول حالة في السعودية بتاريخ 2 مارس إلى معدل انتشار عدوى (R0=0.9) في دورة الفيروس السابعة عشرة بتاريخ 26 مايو الماضي.

واختتم تصريحه بأن “المملكة العربية السعودية تقدم الآن أروع الأمثلة في إدارة الأزمات، وقد أعلنت في وقت سابق العودة التدريجية للحياة مع التشديد على ضرورة المحافظة على التباعد الجسدي، وأخذ الاحتياطات اللازمة، مثل لبس الكمامة، وقد دخلنا في مرحلة الأمان بفضل تلك السلسلة من الإجراءات الصارمة لمنع وفادة الفيروس، ثم تلك المجموعة من القرارات الصارمة والإجراءات الاحترازية التي أثبتت للعالم أن السعودية هي الأكثر عزمًا وحزمًا في احتواء المرض”.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق