اخبار السعودية - الراشد: الحجر إلى نهاية العام سيتسبب في خراب دول وانهيارات اقتصادية مخيفة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تساءل الكاتب عبد الرحمن الراشد، عن أسلوب حياة البشر خلال فترة انتظار حدوث المعجزة الطبية وإيجاد لقاح لفيروس المستجد، الذي أصيب به قرابة الـ ٥ مليون شخص حتى الآن.

تباشير اكتشاف اللقاح

وقال الراشد في مقاله بـ “”، بعنوان “تباشير اكتشاف اللقاح”، إن خمسة ملايين مصاب مسجل رسمياً، تصل مع تباشير نبأ عن نتائج ناجحة للقاح تحت التطوير، هل ينجح وينتهي أسوأ كابوس دام أربعة أشهر. حالة القلق والإحباط جعلت مجرد خبر أولي عن اللقاح يدفع الأسواق في العالم إلى انتعاشة سريعة. لا نريد أن يموت الأمل ولا أن نتعلق بالسراب أيضا. وحتى يحسم العلم أمره أمامنا أشهر من الانتظار.
وأوضح أنه إذا كانت المسألة بضعة أشهر فالعالم قادر على الاستمرار وتحمل الخسائر، لكن إن فشلت فالحكومات مضطرة لأن تحسم أمرها، إما الحجر أو السماح بالفتح، وهل تكون بيئة العمل عن بعد أو عن قرب، وكذلك قوانين الصحة العالمية من التباعد، والكمامات، والمعقمات، هل تفرض بقوة القانون أو لم يعد لها مبرر علمي؟

خراب دول

وأضاف: طبعاً، لا نستطيع أن نقول الحجر غير مفيد صحياً، لأنَّ البيانات تؤكد أنه يبطئ زحف الجائحة، لكن نستطيع القول إنَّ الاستمرار في الحجر إلى نهاية العام سيتسبب في خراب دول، وانهيارات اقتصادية مخيفة، ومآس بشرية لا تقل ألماً عما يفعله الوباء في ضحاياه. ندرك أنَّ الانفتاح في ظل عجز العلم عن إنتاج حلول طبية خطر على البشرية، إنما الخيار بين أقلها سوءاً.
وأشار الكاتب إلى أنه رغم كل ما توفر للعلماء من جبال من المعلومات عن الفيروس والمرض والمرضى والعلاجات، فلا يزال العالم عاجزاً عن الإحاطة بكامل الحقائق المهمة، حتى الحديث عن مناعة القطيع مليء بالمبالغات. أحد التقارير العلمية يقول إن ما يُقال عن اكتساب المناعة الجماعية، أو مناعة القطيع، مجرد نظرية تعوزها إجابات مهمة وحاسمة، ومن الخطر تجربتها على البشر.

تهديد الوباء

وأضاف: لو افترضنا أن الأشخاص الذين يمرضون يصبحون محصنين من الفيروس، فليس لدينا أدنى فكرة إلى متى سيظلون محصنين، هناك بعض الفيروسات التاجية، وكذلك الإنفلونزا العادية، مدة المناعة أقل من عام. وبالتالي العالم تحت تهديد الوباء بشكل مستمر. ويشكك التقرير في المدة الزمنية التي يحتاج إليها الفيروس ليصل إلى كل «القطيع» حتى يصاب، أشهر أم أعوام؟
وتابع: الجانب الآخر عن حجم الضرر البشري، المعروف لدى الجهات الصحية أن نسبة المتعافين ممن كانت حالاتهم حرجة يخرجون في حالة صحية سيئة، موضحا أن أن الإشكال الحقيقي الذي تعرفه السلطات الصحية في كل الحكومات هو قدرتها، أو في الحقيقة عجزها، عن التعامل مع مخاطر الانفتاح الكامل.

الوصول لمعظم الناس

وواصل: العلماء يحذرون أن الوباء سيسهل عليه الوصول إلى معظم الناس، وفي حال بلغت نسبة الإصابات بين السكان خمسة في المائة، فهذا يعني مليون ونصف مصاب لبلد من ثلاثين مليون نسمة، وهذا يعني استحالة قدرة المنظومة الصحية على التعامل مع هذه الأعداد الهائلة من المصابين. هل يصيب الفيروس واحداً أو عشرة في المائة من السكان؟ المخصص ثلاثة أسرة لكل ألف من السكان، فكيف تتعامل مع حاجة خمسة لكل مائة مصاب، حتى لو جاءوا على فترات!
واختتم: هذه الدوافع الحقيقية وراء التردد في رفع الحجر لدى معظم دول العالم، وحتى التي تبنت سياسة الفتح، فرضت جملة شروط لتضمن التباعد الاجتماعي. وهذه الدول لديها مجتمع عنده وعي صحي بما فيه الكفاية لتقليل المخاطرة. نرجو أن يصل اللقاح قبل أن تضطر الحكومات إلى الاختيار بين الموت الجماعي والانهيار الاقتصادي.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق