اخبار السعودية - التطوع دواء الزوجين المتخاصمين .. هكذا سرد “الحبيب” قصة “قيس وليلى”

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
محليات
11 مايو، 20200

سرد البروفيسور طارق الحبيب قصة زوجين متخاصمين استطاع أن يعيد الوئام والحب بينهما بمجرد مبادرتهما في القيام بأعمال تطوعية وهو ما أسماه بـ”الارتباط الشرطي”. يقول “الحبيب”: أذكر ذات مرة وأنا في العيادة جاءتني امرأة تسعى، وتقول: أريد الطلاق من زوجي، سألتها لماذا أيتها السيدة؟ قالت: هو راقي كل الرقي وأنا كذلك أيضاً، هو نبيل كل النبل وأنا كذلك، ولكن لا أدري لم أشعر براحة معه.. أدركت أن بلغة الحب لن أستطيع أن أعالج المشكلة، لأنها تعاني من توتر، لكن لغة النبل والرقي التي بدأت بها لو وظفتها على أرض الواقع لربما استطاعوا أن يغنوا الحب لاحقاً. اقترحت عليهم أن يشتركوا في عمل تطوعي!! تقوم علاقتهما الزوجية على التطوع هما أزواج في التطوع لا شيء آخر في الحياة لا يطلب منها أن تحبه ولا تطلب منه الحب، لا يطلب منها واجبات منزلية ولا تطلب منه واجبات أسرية، ما هذا: أليست زوجته؟ أليس زوجها ؟! أردت أن أدخل إلى الحب من باب آخر.. باب النبل والرقي الذي يملكانه وليس من باب الواجبات الذي ضعَّف العلاقة بينهما، فانطلقا في أعمال تطوعية، الصرف على الفقراء وغيرها وصارت هذه علاقتهما لا يلتقيان في أي أمر إلا لقاء التطوع، يأكلان مع بعضهما ولكن لا يتحدثان إلا عن التطوع لا يتحدثان عن الواجبات والأطفال ولا يتحدثان عن أي شيء آخر.

بعد مضي شهر أو شهرين حضرا إلى العيادة رأيت شيئاً من الحب في أعينهما فطلبت منهما أعمالاً تطوعية أكثر، لأني لم أجد ذلك الحب الذي يكفي أن أتكئ عليه لكي أعالج مشكلاتهما الزوجية، فانطلقا حتى حضرا بعد ستة أشهر فإذا بعلاقتهما الزوجية عادت إلى شكل مميز، قيس ينظر إلى ليلى وليلى تنظر إلى قيسها. لبناء الحب أحياناً نستطيع من باب التطوع – إذا كان الزوجان يعنيهما العمل التطوعي- أن ألجأ إلى ما يسمى (الارتباط الشرطي)، أربط الزوج – في حس الزوجة – بمحبوب لها هو العمل التطوعي، وأربط الزوجة – في حس الزوج- بمحبوب له هو العمل التطوعي، فينتقل ذلك الحب من العمل التطوعي وينتشر، فيشمل من حول ذلك الزوج وتلك الزوجة، فينتعش الحب وتكون المرجعية في تقييم الحب ليس إلى الواجبات أو الرومانسية المبالغ فيها وإنما إلى قيمة ذلك الإنسان عندي فأبدأ بدغدغة الحب والمشاعر بشكل خفي وتدريجي حتى تقوم العلاقة من جديد، ونحافظ عليها بالتطوع وبأشباهه من الأمور التي يعتبرها الزوج والزوجة رقياً ونبلاً فيلتقي الماء على أمر قد قُدر.

شارك
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق