اخبار السعودية - بالصور.. إدراج مسرح مرايا بالعلا على جينيس للأرقام القياسية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
محليات
17 مارس، 20200

وثّقت موسوعة جينيس للأرقام القياسية مسرح مرايا، الذي يقع بمحافظة شمالي غرب المملكة العربية السعودية، ضمن قائمتها للأرقام القياسية كأكبر مبنى مغطى المرايا في العالم، والذي حمل هذا الاسم؛ نظرًا لاكتساء واجهته بمرايا عملاقة تعكس سحر الطبيعة الخلابة في العلا، التي تضم منطقة الحِجر؛ كأول موقع تاريخي في المملكة يدرج ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي.  وتمت إزاحة الستار عن الواجهة الاستثنائية الجديدة لمسرح مرايا بحفل نظمته الهيئة الملكية لمحافظة العلا، وخلال الموسم الثاني من مهرجان شتاء طنطورة استضاف المسرح، الذي يتسع لنحو 500 شخص، كوكبة من أشهر وأبرز الفنانين العالميين، بمن فيهم الموسيقار عمر خيرت والمطرب الأوبرالي أندريا بوتشيلي. وافتتح المهرجان موسمه الغنائي والفني مع المطربة الشهيرة عزيزة جلال، التي عادت للغناء بعد اعتزال تجاوز 35 عامًا.

ويتخذ تصميم المسرح، الذي يقع في وادي عشار قرب سفح حرة عويرض البركانية، والمزود بأحدث النظم الصوتية المسرحية والأوبرالية، شكلًا مكعبًا، تغطي المرايا جدرانه الخارجية؛ ليكون امتدادًا معماريًا لطبيعة العلا الساحرة، التي ألهمت المعماريين والفنانين والمبدعين على مدى قرون طويلة، منذ حضارة الأنباط وحتى اليوم، وتبلغ مساحة واجهة المسرح الخارجية 9740 مترًا مربعًا من المرايا. وعلق عمرو المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، على الإنجاز القياسي العالمي قائلًا: نحرص في الهيئة على إبراز الإرث الثقافي والتاريخي الذي تتمتع به المنطقة، ونسعى لتحقيق رؤية العلا الرامية إلى إنشاء مركز ثقافي إقليمي وعالمي، حيث يعكس مسرح مرايا بشكله الإبداعي المذهل والجديد قدرة المنطقة على استضافة فعاليات وعروض واحتفالات وتجمعات تجارية عالمية في أحضان طبيعة العلا الخلابة وتاريخها العريق لتبرز دور المملكة المهم كحاضنة للتاريخ الإنساني. متابعًا: “نفخر بهذا الإنجاز الكبير ونشكر جميع شركائنا من الخبراء والمهندسين والمعماريين، على كل ما يذلوه من جهد لإنشاء هذا الصرح الفريد ليعكس جمال الطبيعة الخلابة للعلا.”

من جانبه، قال المهندس المعماري فلوريان بوج: “كما هو الحال في الهندسة المعمارية للأنباط، تم إنشاء مسرح مرايا بالاجتزاء ونحت الكتل، ما يظهر الطبيعة الساحرة في العلا والتوغلات الفريدة للإنسان في المناظر الطبيعية، ما يعطي شعورًا عميقًا بارتباط التراث الإنساني بالطبيعة وتداخلهما وتناغمهما معًا، ويلقي علينا عبء ومسؤولية حماية تراثنا الإنساني المدمج مع الطبيعية الاستثنائية في العلا.”

وجاء تطوير مسرح مرايا في إطار ميثاق العلا، وهي وثيقة إطارية تتضمن 12 مبدأ توجيهيًّا، تلتزم خلالها الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالتطوير المستقبلي طويل الأجل، الذي يحمي ويحافظ على المشهد الطبيعي والثقافي المذهل، مع تطويرها كوجهة عالمية للتراث والفنون والثقافة، بينما تنص الرؤية الثقافية والتراثية للعلا على أن: “تتميز الرسالة الفنية للعلا بالوضوح، وستبقى الوجهة التي يرسم ملامحها الفنانون والمكان الذي يبرز المعالم الأثرية للحضارات التاريخية. وشكلت الحضارات المتعاقبة المشهد بثقافتها وأفكارها، لتبقى العلا وجهة فنية يقوم الفنانون ببنائها، ليعززوا فيها من روح الخيال والإلهام، والتعبير الذي يشكل البنية التحتية للعلا ومبانيها وحياتها اليومية بما يثري تجارب الزوار.

وشهد مهرجان شتاء طنطورة فعاليات عالمية عديدة، كان منها “مؤتمر الحِجر الأول للحائزين على جائزة نوبل 2020” والذي عقد في مدينة العلا، في الفترة من 30 يناير حتى 1 فبراير الماضي، بمشاركة 18 شخصية من الحائزين على جوائز نوبل للسلام، والاقتصاد، والأدب، والفيزياء، والكيمياء، وعلم وظائف الأعضاء والطب، إلى جانب نخبة من قادة الفكر والمجتمع والسياسة من 32 دولة، لمناقشة وتقديم الحلول والأطروحات لمواجهة التحديات التي تؤثر على الإنسانية والعالم. وسعى مؤتمر الحِجر لإحداث تأثير كبير وطرح الحلول للمشكلات العالمية المُلحة، واستهدفت النقاشات إلى تقديم حلول واضحة في ما يتعلق بمستقبل التعليم والصحة والزراعة والاقتصاد في العالم. ويقدم موسم شتاء طنطورة مجموعة كبيرة من التجارب المتنوعة التي تلبي احتياجات جميع الزوار وتناسب جميع الأذواق، سواء للأفراد أو المجموعات أو العائلات، من مختلف الشرائح. وأقيمت فعاليات شتاء طنطورة في عطلات نهاية الأسبوع، من 19 ديسمبر 2019 حتى 7 مارس الجاري. وفتحت المجال أمام ضيوف الموسم الثاني هذا العام زيارة المواقع التاريخية والتراثية المذهلة بشكلٍ حصري، وحضور العروض الموسيقية والفنية العالمية التي أحياها فنانون عريقون ممّن تركوا بصمتهم في مجال الفنّ عربيًّا وعالميًّا.

شارك
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق