اخبار السعودية الان - من خطب الجمعة

صحيفة مكة 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
e78bea42e1.jpg

من خطبة الجمعة بالمسجد الحرام (مكة)

1111134.jpg

من خطبة الجمعة بالمسجد النبوي (مكة)

تفشي ظاهرة الطلاق

«إن مما يؤسف له أن معدلات الطلاق ارتفعت ارتفاعا كبيرا في السنوات القليلة الماضية، وصار ظاهرة متفشية، إذ انتشرت حالاته بصورة جلية وتزايدت نسب الفراق بين الزوجين، وأصبحت الإحصاءات والنسب الكبيرة من الطلاق أو الرغبة في فسخ عقد النكاح مخيفة ومنذرة بخطر كبير على المجتمعات المسلمة، وعند النظر في الأخطاء والمشكلات الأسرية التي كدرت صفو الحياة الزوجية، وكانت سببا في وقوع الطلاق نجدها كثيرة ومتنوعة، فمن ذلك سوء اختيار الزوجين أحدهما للآخر، إذ قد يقدم أحدهما على الزواج وهو لا يعرف عن شريكه شيئا لا في الدين ولا في الخلق، ويكتشف ذلك بعد المعاشرة بينهما.

إن من أسباب وقوع الطلاق ضعف الوازع الديني والتقصير في حق الله وخاصة الصلاة، والتفريط في التحصين الشرعي بذكر الله وقراءة القرآن، وفي المقابل الوقوع في الذنوب وارتكاب المعاصي واستمراؤها مما يؤدي إلى حصول الشرور والنزاع بين الزوجين ومن ثم الفراق.

ما أخبار مدمني المخدرات وشاربي المسكرات في تعاملهم مع أزواجهم بخافية؛ من الاعتداء على أزواجهم بالضرب المبرح والسب واللعن والطرد من المنزل والتلفظ بالطلاق.

إن من المشكلات الأسرية عدم تحمل المسؤولية من قبل الزوجين، كترك الزوج إدارة شؤون البيت وتوفير احتياجاته وانشغاله بالجلسات والسهرات مع رفقائه وكثرة الأسفار لغير حاجة وتضييع حقوق رعيته، وكذلك إهمال بعض الزوجات بيتها وانشغالها بوسائل التواصل عبر الجوال أكثر وقتها دون مراعاة لحقوق زوجها أو عيالها.

مبالغة بعض الناس في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وشدة إدمانهم عليها وترددهم على المواقع السيئة من الشبكة، أدى إلى مفاسد عظيمة ذات أثر كبير على العقيدة والسلوك والأخلاق، ويدخل في ذلك افتتان بعض الأزواج بأن يعجب بامرأة غير زوجته ويتعلق قلبه بها وقد يقيم علاقة محرمة معها عياذا بالله، فيحتقر زوجته ويزهد فيها ويهملها ثم يطلقها، ومثل ذلك افتتان بعض الزوجات بوسائل التواصل فتقع في خيانة زوجها بمراسلات ومحادثات مع أجانب في الجوال ومواقع الشبكة، وعندما يكشف أمرها تعظم هناك بليتها».

فيصل غزاوي - المسجد الحرام

باب جامع للخيرات

«لقد ناداكم الله تبارك وتعالى باسم الإيمان أعظم صفة للإنسان بأن تتوسلوا إليه بصالح الأعمال وتحفظوها من المبطلات، فقال سبحانه (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون)، والوسيلة جميع الطاعات فعلا للأوامر وتركا للنواهي، والوسيلة تعم وسائل الطاعات كلها وتشملها جميعا.

إن الباب الجامع للخيرات والمنجي من العقوبات والأشمل لطرق الصالحات والحصن من الموبقات هو ذكر الله تبارك وتعالى، وهو يكمل الفرائض والواجبات ويجبر النقص في العبادات، ويعظم معه ثواب الحسنات وتمحى به السيئات، وكفى بثوابه وفضله وعظيم منزلته شرفا ونورا وخيرا أن فرضه الله عز وجل في الصلاة والحج وفي كثير من الطاعات وحث عليه الشرع في جميع الأحوال.

إن هذا هو الذكر في خيراته وبركاته ومنافعه ونوره، وأما ثوابه فعليه من الثواب ما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر، فمن ثواب الذكر ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في أول يومه كانت له عدل عتق عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك».

ومن ثواب الذكر أنه يحفظ صاحبه من الشيطان، عن الحارث بن الحارث الأشعري، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى أمر يحيى بن زكريا أن يأمر بني إسرائيل بخمس كلمات منها ذكر الله، فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج لعدو في أثره مسراعا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله تعالى، وأعظم ثواب الذكر الفوز بالجنة والنجاة من النار، ورضوان الله أكبر، ومن ثواب الذكر أن الله تعالى ينجي صاحبه من الكربات والشدائد والمهلكات».

علي الحذيفي - المسجد النبوي


عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار السعودية الان - من خطب الجمعة في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع صحيفة مكة وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي صحيفة مكة

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق