اخر اخبار لبنان : “سيدة الجبل”: لا حل للأزمة الوطنية الا برفع الاحتلال الايراني

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وفداً من لقاء سيدة الجبل والمجلس الوطني لرفع الاحتلال الايراني عن ، وكانت مناسبة لعرض الاوضاع الراهنة.

وتحدث النائب السابق مصطفى علوش باسم المجلس، قائلاً: “نضع بين أيديكم بيانات وأعمال مجموعتينا، لقاء سيدة الجبل والمجلس الوطني لرفع الاحتلال الايراني عن لبنان، لفترة العام المنصرم، واللتين تعرفونهما جيداً وتعرفون التوجه الذي تسيران عليه من أجل معالجة الأزمة التي يعاني منها لبنان”.

وتابع: “هذا الصرح معروف للقريب وللبعيد منذ تأسيسه، أنه حامي هذا الكيان وعيشه المشترك، وحامل لهموم مواطنيه إلى أي طائفة انتموا، وليس فقط للمسيحيين الموارنة. ولذلك، أتينا اليوم لنؤكد الثوابت التي نعتبرها خارطة طريق يمكن للبنانيين اتباعها للخروج من هذا النفق المظلم وبرعايتكم”.

وأضاف: “ثوابتنا ،غبطة أبينا، تتوافق مع ما تنادون به، وهي:

– وثيقة الوفاق الوطني التي أقرت في مدينة الطائف، وتلازم دستورنا المعدل وفقها في العام 1989.

– قرارات العربية، وأهمها قرارات قمة 2002 وبالتحديد قرار الأرض مقابل السلام.

– قرارات الشرعية الدولية، وتحديدا الـ1559، 1680، 1701 و2650”.

وقال علوش: “نعتبر أن لبنان قادر على استعادة دوره التاريخي، والذي على أساسه طالبت الكنيسة في العام 1920 بتأسيسه، ألا وهو وطن يقوم على مبدأ الانتماء الوطني وليس الانتماء الديني، وطن الحرية والعدالة وليس وطن مأوى لأقليات خائفة، وطن الرسالة لمحيطه والعالم وليس وطن يخرب ويعادي محيطه والعالم”.

وتابع:“نحن نعتبر أن طرحنا هذا لا يتعارض مع ما يطرحه هذا الصرح، لا بل نحن واثقون أن لهذا الصرح اليوم أن يستعيد دوره الجامع ويدعو اللبنانيين إلى الإلتفاف حول هذه الثوابت والتأكيد على تطبيقها، لأن بذلك يمكن تأسيس مقاومة للمشروع الذي يلغي لبنان.

بدوره تحدث النائب السابق فارس سعيد الذي قال: “لا نأتي إليكم اليوم لنذكركم، وإنما لنذكر أنفسنا وإخوتنا بأن هذا الصرح كان وسيبقى ملاذنا عند المحن، وخيمتنا الجامعة عند الإفتراق. كذلك جئنا إليكم لنُذكّر أنفسنا والجميع بأن سلسلة بطاركتنا العظام، وأنتم حلقة في هذه السلسلة التي لا تنقطع بإذن الله ومشيئته، قد علمونا أربعة:

-ان لبنان هذا الذي اخترناه إنما هو وطن العيش المشترك، على اساس الوطنية السياسية لا الدينية، كما جاء على لسان البطريرك المؤسس الياس الحويك المثلث الرحمات.

-ان الشهادة لإيماننا المسيحي تكون أحسن ما تكون في بيئة العيش المشترك، لا في بيئة صافية، فلا فضل أو امتياز لشهادة المسيحي في روما، ولا فضل أو امتياز لشهادة المسلم في مكة، كما جاء في ادبيات وتوصيات المجمع البطريركي الماروني عام 2006، وكنتم من أركانه.

-ان كل الطوائف والجماعات اللبنانية هي للبنان هذا، وليس لبنان لواحدة منها، كما سمعنا منكم ومن سلفكم الكبير مار بطرس صفير.

– لبنان يكون بجميع طوائفه او لا يكون، ولجميع طوائفه أو لا يكون”.

وأضاف: “إلى ذلك، علمتنا التجربة اللبنانية، لا سيما في العقود الثلاثة الأخيرة، إثنتين:

-أننا، عند الأزمات العصيّات، ننهض معا وجميعا، أو نسقط فرادى متفرقين.

– أنه لا حل طائفيا لأزمة طائفية، وإنما هناك حلّ وطني للجميع”.

وقال: “هذه المبادئ والتعاليم التي استقيناها منكم ومن أسلافكم ومن التجربة اللبنانية، هي التي جمعتنا في لقاء سيدة الجبل منذ أكثر من عشرين عاما، بوصفه لقاء وطنيا ومسيحيا في آن معا، ونحن على قناعة بأن هذا الوطن جسم واحد، إذا تداعى عضو فيه تداعت له سائر الأعضاء. سيدنا، نعيش في منطقة تنام على شيء وتصحو على شيء آخر، هذا فيما السياسيون على وجه الإجمال عاجزون عن الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، وذلك لسبب شديد الوضوح، هو أن كل واحد من أقطاب السياسة ومرجعياتها مشغول بحساباته الخاصة، الأمر الذي يلهيه عن الاهتمام بالشأن العام والمصير المشترك”.

 


إخترنا لك

0 تعليق