اخر اخبار لبنان : اهتمام أجنبي وعربي بالاستثمار في لبنان… هل مَن يتلقف؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتبت ميريام بلعة في “المركزية”:

في ظل الأجواء القاتمة في البلاد، يتحدّث أكثر من مصدر عن استثمارات أجنبية وعربية رابضة عن بُعد تترقب الظرف السانح للدخول إلى والاستثمار فيه بربحيّة تقدّرها بالمليارات… لا شيء سوى لإيمان أصحابها بأن لبنان سيعود المحطة الاستراتيجية لولوج كل دول المنطقة، وبيئة استثمارية عذبة تدرّ أرباحاً استثمارية كبيرة في المستقبل.

“عودة الزخم إلى الاستثمار في لبنان يحتاج إلى شروط وعوامل عدة لعلّ أبرزها الثقة بالسياسيين وبالدولة”، الكلام لرئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف الذي اعتبر أن “انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة يشكّلان البداية لهذه الثقة، فالحكومة الموجودة حالياً أو الحكومة التي ستأتي هي حكومة إدارة أزمة وليست حكومة لتشجيع الاستثمارات، لذلك فإن المستثمر يحتاج إلى ثقة وأمان وقضاء، والخلل في هذه الأمور أدّى إلى هروب الكثير من المستثمرين من لبنان خلال الأزمة… فالمستثمر في لبنان لا يأبه للأخبار السياسية، بقدر ما يهمّه خطوات وإجراءات فعلية على المستوَيَين المالي والاقتصادي تؤسّس للتعافي والنهوض، لا سيما إقرار القوانين الإصلاحية والاتفاق مع صندوق النقد الدولي”.

الأشقر: مجرّد استفسار…

رئيس اتحاد المؤسسات السياحية نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر يوضح لـ”المركزية” أن هناك “بعض المستثمرين يستفسرون عن وضع القطاع الفندقي عموماً وحول بعض المؤسسات الفندقية خصوصاً، لكن لا شيء ملموساً حتى اليوم، بمعنى أن لا استثمارات أجنبية أو عربية جديدة في لبنان وبالتالي ليس هناك عمليات شراء لبنانية كما يُشاع”.

ويكشف الأشقر أن “أحداً من أصحاب المؤسسات السياحية من مطاعم أو فنادق وغيرها، لا يفكّر في بيع مؤسسته كون أسعارها التقييمية ارتفعت اليوم ولم تعد متدنّية كما في السنوات الثلاث المنصرمة، حتى لو لم تعُد الأسعار إلى المستوى الذي كانت عليه منذ ما قبل العام 2019. لكن لا أحد حالياً يريد بيع مؤسسته “بالرخص”…”.

ويُشير إلى أن “أسعار الإشغال الفندقي وفاتورة المطاعم وغيرهما من كلفة المؤسسات السياحية التشغيلية، بدأت تستعيد الأسعار السابقة شيئاً فشيئاً، وهي تسجّل اليوم ارتفاعاً عما كانت عليه في السنوات الأخيرة، خصوصاً أن سعر صرف في السوق الموازية ارتفع بشكل جنوني ولا يزال”، مستشهداً “على سبيل المثال لا الحصر، بفاتورة المطعم التي كانت توازي 20 دولاراً أصبحت اليوم بـ40 دولاراً علماً أنها كانت في فترة ما قبل الأزمة بـ 70 دولاراً”.

زمكحل: فرصة كبيرة جداً

رئيس “الاتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين” MIDEL فؤاد زمكحل يتحدث عبر “المركزية” عن واقع الاستثمار في لبنان ومستقبله، ويرى أن “المستثمرين المقيمين أو الدوليين يتطلعون إلى الواقع اللبناني ومستقبله، ويركّزون على الفرص التي قد تتاح لهم على المدَيَين المتوسط والبعيد ومردودها على الاستثمار”.

“إنها فرصة كبيرة جداً”، يقول زمكحل، “إذ نلاحظ كثيراً من الاستثمارات، داخلية وإقليمية، عادت إلى الاهتمام بلبنان حتى لو لم تبدأ بضخّ السيولة، لأنها لا تزال متخوّفة من الوضع القائم”.

ويُلفت إلى أن “النقطة الإيجابية الكبيرة، أن الشركات اللبنانية أعادت هيكلتها الداخلية، حيث سدّد قسم كبير منها ديونه في ظل غياب كلفة الدين، وتحاول تلك الشركات إعادة تصدير نجاحاتها ومبادراتها… على رغم أن عدداً من الشركات لسوء الحظ، اضطر إلى الخروج من السوق اللبنانية مرغماً، في مقابل شركات أخرى استطاعت تثبيت ذاتها عبر تأقلمها مع الكارثة الاقتصادية والمالية، وتسعى اليوم إلى تحقيق النمو… وهذه الشركات يمكن البناء عليها للمستقبل. وهذه الشركات بنت علاقات مع الخارج وتوقّع اليوم عقوداً مع شركات إقليمية كي تعاود نشاطها وتطوّر أعمالها”.

ويُضيف: نرى اهتماماً بلبنان من قِبَل شركات دولية وشركات لبنانية استطاعت مواجهة الأزمة بنجاح طوال السنوات الثلاث الأخيرة، وهي تبني اليوم خطاً جديدة للتطوّر.

ويكرّر زمكحل الإشارة إلى “الاقتصاد اللبناني المتهالك والشعب اللبناني المَنهوك، لكن ذلك لا يعني أن لبنان انتهى وشعبه استسلم لقدره، فنحن لا نزال متمسكين بجذورنا وتاريخنا واقتصادنا الأبيض المنفتح على العالم… الاقتصاد الحرّ الحقيقي. لبنان سيبقى منصّة اقتصادية لكل العالم. ومَن يقول إنه قادر على تغيير وجه لبنان فهو واهم جداً. علماً أن لبنان يمرّ في أصعب مرحلة في تاريخه الاقتصادي والمالي والنقدي والاجتماعي وحتى السياسي بحسب مرصد البنك الدولي الذي ذكّر بأن الأزمة اللبنانية الحالية هي الأولى في تاريخ العالم. إذ خسر اللبنانيون 87 في المئة من ودائعهم في مقابل ارتفاع هائل في كلفة المعيشة والخدمات الأوّلية، الأمر الذي يُثير القلق على مصير اللبنانيين ومستقبلهم”.

ويتابع: لكن في الوقت ذاته نرى أن أركان الاقتصاد والشركات والقطاع الخاص والشعب لم يستسلموا بل يحاولون المقاومة بسلاح الاقتصاد حبّاً بالعيش والحياة فسيستخدمون في ذلك الابتكارات والمبادرات الخلاقة… في ظل انقطاع الكهرباء والارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات… كل ذلك يعني أن لبنان يَلين ولا ينكسر.

ويختم: نحن اليوم أمام مفترق طرق، فالمخاطر كبيرة بحصول فراغ رئاسي ودستوري وحتى حكومي… لكن في الوقت ذاته هناك فرص تكمن في إمكانية الاتفاق على الخط 23 وشبه اتفاق على الحدود اللبنانية بما يُعيد الثقة بغضّ النظر إذا كان هناك نفط وغاز أو لم يكن.


إخترنا لك

0 تعليق