اخر اخبار لبنان : إيلي محفوض : ضابط الإيقاع في الشارع الشيعي قد يضطر للانسحاب من ضفة الممانعة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

رأى رئيس حركة التغيير عضو الجبهة السيادية ايلي محفوض، ان اولويات ومصالح حزب الله وحلفائه وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية ، تختلف جذريا مع المصلحة الوطنية العليا، وتتناقض بالعمق مع والتغيير الحقيقيين.

وعليه لابد من طرح السؤال، ماذا وراء التوليفة الحكومية المرتقبة ولادتها خلال الأيام المقبلة؟، معتبرا أن مصلحة رئيس الجمهورية المعروف عنه أنه يلعب الورقة الأخيرة في اللحظات الأخيرة، ويستنزف الدولة اللبنانية لمصالحه الشخصية والعائلية، لم يتوفق في توريث رئاسة الجمهورية لخليفته جبران باسيل، وذلك لأسباب عديدة أهمها استحالة تسويق اسمه ليس فقط لدى اخصامه السياسيين من قوى سيادية ومعارضة ومستقلين، انما حتى لدى حليفه حزب الله الذي لم يتمكن امام بيئته وحلفائه في قوى الممانعة، من ان يحمل عبء ترشيح باسيل لرئاسة الجمهورية، الأمر الذي دفع بالرئيس عون الى تبديل استراتيجيته التوريثية بأخرى أيضا سلطوية، وتقضي بإعطاء باسيل النفوذ الاكبر في حكومة كاملة المواصفات، يكون فيها وكل وزير محسوب عليه، رئيسا للجمهورية في ظل الشغور الرئاسي الحتمي بعد انتهاء ولايته.

اما أولويات حزب الله، فيؤكد محفوض في تصريح لـ «الأنباء» انها تقضي باستباق الحزب لنتائج المتغيرات الحاصلة، بدءا من حيث سيصبح بعد انتهاء ولاية حليفه ميشال عون وانهيار رافعته المسيحية معزولا عن المكونات اللبنانية كافة، مرورا بتخبط طهران في الساحة العراقية حيث شيعة ينتفضون ضمن صفوف ثورية على الشيعية الايرانية، وصولا الى انهيار المفاوضات في ڤيينا حول الملف النووي الإيراني، ناهيك عن قلقه من الانتفاضة الشعبية الراهنة في ايران، حيث يستنسخ الرئيس الأميركي جو بايدن، الاحداث التي نظمها سلفه الرئيس باراك أوباما خلال عهده في الداخل الإيراني.

من هنا يؤكد محفوض ان حزب الله المرتبك في لبنان والمنطقة، قد يقدم انفاذا لأولوياته، وفي سياق استباقه لنتائج المتغيرات المشار اليها اعلاه، الى تنفيذ انقلاب عسكري في لبنان عشية 31 أكتوبر، أي قبيل مغادرة حليفه ميشال عون القصر الرئاسي، علما ان أي خطوة مماثلة سيقدم عليها الحزب، لن تجتاز عتبة المحاولة الفاشلة، لأزن ما بعد غزوة عين الرمانة ليس كما قبلها، وهو ما أيقنه الأمين العام لحزب الله السيد ، بأن سلاح حزبه وصواريخه ومسيراته، غير قادرين على إخضاع لبنان، وأنه في نهاية المطاف، ليس أهم وأقوى وأفعل لا من زعيم القاعدة أسامة بن لادن، ولا من أمير تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.

وردا على سؤال، لفت محفوض الى ان التوتر الحاصل بين الشيعيتين العراقية والايرانية، قد يتسلل الى الداخل اللبناني، وذلك وفقا لنظرية الرئيس الراحل كميل نمر شمعون، بانه «ان اردت ان تستشرف الاحداث في لبنان، عليك ان تراقب التطورات في الساحة العراقية» معتبرا بالتالي ان ضابط الإيقاع بين شارعي حركة امل وحزب الله في لبنان، قد يجد نفسه تبعا للأحداث العراقية وللتطورات المتسارعة في المنطقة، مضطرا للتراجع والانسحاب من ضفة الممانعة، وذلك لاعتبار محفوض، ان ما بين رئاسته لمجلس النواب وبين قبوله بانقلاب حزب الله على الدولة اللبنانية، فإن الرئيس بري يختار الأولى، لحرصه أولا على الدور التاريخي الوطني لشيعة لبنان، وثانيا على الهوية العربية للبنان، وثالثا على ان يختم مسيرته السياسية ببصمة بيضاء يسجلها له التاريخ الحديث، وما تناقضه من جهة مع حزب الله حيال تحالف الأخير مع عون وباسيل، وخلافه من جهة ثانية مع النظام في سورية، سوى خير شاهد ودليل على ما في داخله من رفض كبير لتكبيل الدولة اللبنانية، ومن التزام بوحدة لبنان وسيادة أراضيه.


إخترنا لك

0 تعليق