اخر اخبار لبنان : خفض البعثات الدبلوماسية… بداية الحلّ لأزمة السفارات المالية؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

جاء في “المركزية”:

اعلن ​مصرف ​ أول من أمس، أنه باشر تحويل رواتب الديبلوماسيين عن الاشهر السابقة، علماً أن السفراء لم يتقاضوا رواتبهم منذ أيار الماضي، حيث أن الأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف بلبنان ترخي بظلالها على السفارات والقنصليات في الخارج أيضاً.

ويبلغ عدد البعثات الدبلوماسية اللبنانية 89 بعثة موزعة بين 74 سفارة و15 قنصلية، فيما يصل مجموع رواتب الدبلوماسيين سنوياً إلى نحو 30 مليون دولار. وبدأت وزارة الخارجية منذ نحو عامين بتطبيق خطة تقشف قاسية قلصت مصاريف البعثات بشكل كبير.

وكان وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب تحدث العام الماضي عن وجود 12 سفارة وقنصلية يمكن إلغاؤها، بناء على النفقات والواردات والقيمة الدبلوماسية، إلا أنه حتى الساعة لم يُتخذ أي قرار بشأن إلغاء أي منها.

مصادر معنية بالملف تؤكد لـ”المركزية” ان وزارة الخارجية شأنها شأن كل الادارة العامة في لبنان، ليس لديها تخطيط ولا معالجة بشكل شمولي للأزمات، كله “ترقيع بترقيع” مثل الكهرباء والمالية والاتصالات، كما تفتقر ادارات الدولة إلى خطة عمل لإعادة هيكلة الاصلاح. فالأزمة المالية ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى ثلاث سنوات مضت. وتضيف المصادر بأنه تم اتخاذ إجراءات لخفض الانفاق منذ سنتين كما تمّ رفع تكاليف الرسوم مما يؤمن مداخيل إضافية للسفارات، لكن المشكلة ما زالت قائمة. صحيح أن المداخيل تغطي قسماً كبيراً من النفقات إلا أنها لا تغطي كل الرواتب، ويبقى هناك عجز”.

وتلفت المصادر الى ان وزير الخارجية كان قد اقترح، من بين أمور أخرى، خفض عدد البعثات الدبلوماسية، لأن الوفر الحقيقي الوازن الذي يشكّل فرقا هو البعثات الدبلوماسية، فكما قال الوزير نفسه في بداية تسلمه مهامه، يمكن الاستغناء أقله عن عشر بعثات، في دول لا جالية للبنان فيها ولا مصالح اقتصادية او سياسية او غيرها، ومن شأن ذلك ان يؤمن وفرا يصل الى عشرة ملايين دولار”، مستطردة: “ما حصل هو ان الوزير اعطى اولوية لأمور أخرى منها موضوع التشكيلات، ولم يصل الى نتيجة، بدل ان تكون الاولوية لهذا الامر”.

اليوم لبنان، بحسب المصادر، يتسوّل للحصول على مساعدات لانتشال إدارات الدولة من مستنقع الانهيار الذي تغرق فيه، والسبب عدم وجود خطة. الادارة العامة في لبنان او الوزارات تتعامل بمبدأ المياومة “كل يوم بيومه”، مع العلم ان المعالجة تتطلب خطة واضحة. فكل الادارات يمكنها ان تؤمّن وفرا في التوظيف والهدر، فوزارة الاتصالات مثلا زادت الرسوم بشكل يفوق حاجتها، وفيها مداخيل هائلة. لبنان بحاجة الى خطة طويلة الامد تقوم على التوفير في النقفات بشكل كبير. المرض معروف والعلاج ايضا، لكن الإرادة ما زالت غير موجودة، تختم المصادر.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق